الْإِيمَانَ كَإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ! فَهَلْ يَلْفِظُ بِهَذَا أَحَدٌ يَعْرِفُ اللَّهَ أَوْ مُؤْمِنٌ لَهُ بِكِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ؟ وَهَذَا عِنْدَنَا كفرٌ لَنْ يَبْلُغَهُ إِبْلِيسُ فَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْكُفَّارِ قَطُّ!

‌‌6 - بَابُ ذِكْرِ مَا عَابَتْ بِهِ الْعُلَمَاءُ مَنْ جَعَلَ الْإِيمَانَ قَوْلًا بِلَا عَمَلٍ، وَمَا نَهُوا عنه من مجالستهم
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ(1): «إِنِّي لَأَعْرِفُ أَهْلَ دِينَيْنِ، أَهْلَ ذَيْنِكَ الدِّينَيْنِ فِي النَّارِ، قَوْمٌ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ، وَإِنْ زَنَا وَإِنْ سَرَقَ، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟! وَإِنَّمَا هُمَا صَلَاتَانِ! قَالَ: فَذَكَرَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ أَوِ العشاء، وصلاة الفجر».--------------------------------------------
(1) الأصل «حذيفة حذيفة هو».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)