يُتَوَهَّمَ عَلَيْهِمَا الْإِشْرَاكَ بِاللَّهِ مَعَ النُّبُوَّةِ وَالْمَكَانِ مِنَ اللَّهِ، فَقَدْ سَمَّى فِعْلَهُمَا شِرْكًا، وَلَيْسَ هُوَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ. وَأَمَّا الَّذِي فِي السُّنَّةِ،
فَقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ»(1). فَقَدْ فَسَّرَ لَكَ بِقَوْلِهِ «الْأَصْغَرُ» أَنَّ هَاهُنَا شِرْكًا سِوَى الَّذِي يَكُونُ بِهِ صَاحِبُهُ مُشْرِكًا بِاللَّهِ.
وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ: «الرِّبَا بِضْعَةٌ وَسِتُّونَ بَابًا، وَالشِّرْكُ مِثْلُ ذَلِكَ»(2). فَقَدْ أَخْبَرَكَ أَنَّ في الذنوب أنواعا كثيرة تسمى بهذا--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه، فراجعه إن شئت في ص 72.
(2) أخرجه البزار من حديث ابن مسعود مرفوعاً بسندٍ رجاله رجال الصحيح كما قال المنذري والهيثمي. وهو عند ابن ماجه دون ذكر الشرك، وسنده صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)