مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك " 1.
فقد نهى عنه في آخر حياته، ثم إنه لعن - وهو في السياق - من فعله، والصلاة عندها من ذلك وإن لم يبن مسجد، وهو معنى قولها: خشي أن يتخذ مسجدا؛ فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا. وكل موضع قصد الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا، بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا، كما قال:صلي الله عليه وسلم " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " 2.
ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا: " إن من شرار
..................................................................................................
فقد صرح عامة الطوائف بالنهي عنه للأحاديث الصحيحة، وصرح أصحابنا وغيرهم من أصحاب مالك والشافعي بتحريمه، قال: ولا ريب في القطع بتحريمه، ثم ذكر الأحاديث في ذلك - إلى أن قال: - وهذه المساجد المبنية على قبور الأنبياء والصالحين والملوك وغيرهم تتعين إزالتها بهدم أو غيره، وهذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماء المعروفين.
قوله: فقد نهى عنه في آخر حياته، ثم إنه لعن - وهو في السياق - من فعله. والصلاة عندها من ذلك وإن لم يبن مسجد. وهو معنى قولها: "خشي أن يتخذ مسجدا: فإن الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا، بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا كما قال صلي الله عليه وسلم: " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا "3.
هذا ذكره شيخنا وهو من تقرير شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمهما الله تعالى - على هذه الأحاديث.
قوله: ولأحمد بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا: " إن من شرار الناس--------------------------------------------
1 رقم (532) في المساجد ومواضع الصلاة: باب النهي عن بناء المساجد على القبور.
2 البخاري رقم (335) في التيمم ، ورقم (438) في الصلاة: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، ومسلم رقم (521) في المساجد ومواضع الصلاة ، والنسائي 1/ 210- 211 في الغسل: باب التيمم بالصعيد ، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وفي الباب عن أبي هريرة وحذيفة وأبي أمامة وأبى ذر وعبد الله بن عمرو ، وعبد الله بن عباس ، وعلي ابن أبي طالب رضي الله عنهم. انظر " الإرواء " رقم (285) .
3 البخاري: التيمم (335) ، ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة (521) ، والنسائي: الغسل والتيمم (432) والمساجد (736) ، وأحمد (3/304) ، والدارمي: الصلاة (1389) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)