حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه أنه سمع النبي صلي الله عليه وسلم قال: " إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت "1.
قال عوف: العيافة: زجر الطير. والطرق: الخط يخط بالأرض. والجبت: قال الحسن: رنة الشيطان. إسناده جيد، ولأبي داود والنسائي وابن حبان في " صحيحه " المسند منه.
....................................................................................................................
قوله عن أبيه هو قبيصة بفتح أوله ابن مخارق بضم الميم أبو عبد الله الهلالي صحابي نزل البصرة.
قوله: " إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت، قال عوف: العيافة: زجر الطير، والطرق: الخط يخط بالأرض " والطيرة التفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها وهو من عادة العرب، وكثير في أشعارهم يقال: عاف يعيف إذا زجر وحدس وظن.
قوله: "شعبة" أي طائفة ومنه الحديث: " الحياء شعبة من الإيمان "2 أي جزء منه.
قوله: "والطرق الخط يخط بالأرض " هكذا فسره عوف وهو كذلك. قال أبو السعادات: هو الضرب بالحصى الذي يفعله النساء.
قوله: والجبت أي السحر.
قوله: "قال الحسن رنة الشيطان " "قلت " ذكر إبراهيم بن محمد بن مفلح أن في تفسير بقي بن مخلد أن إبليس رن أربع رنات: رنة حين لعن، ورنة حين أهبط، ورنة حين ولد رسول الله صلي الله عليه وسلم، ورنة حين أنزلت فاتحة الكتاب. وروى الحافظ الضياء في المختارة:--------------------------------------------
1 رواه أحمد في"المسند" 3/ 477 و 5/ 60 ، وأبو داود رقم (3907) في الطب: باب في الخط وزجر الطير ، وابن حبان (1426) "موارد" في الطب: باب ما جاء في الطيرة ، وفي سنده حبان بن العلاء ، وقيل: عن عوف بن حبان لم ينسب ، وقيل: عن حيان أبي العلاء ، وقال ابن حبان: حبان بن مخارق أبو العلاء ، وهو مجهول ، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، ومع ذلك فقد حسنه الإمام النووي في " رياض الصالحين" رقم (1684) طبعة دار البيان بدمشق.
2 البخاري: الإيمان (9) ، ومسلم: الإيمان (35) ، والترمذي: الإيمان (2614) ، والنسائي: الإيمان وشرائعه (5004 ،5005 ،5006) ، وأبو داود: السنة (4676) ، وابن ماجه: المقدمة (57) ، وأحمد (2/414 ،2/442 ،2/445 ،2/501) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)