35-‌‌ باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله
وقول الله تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} 1.
...................................................................................................................
أكبر الكبائر فهي كبيرة جدا نسأل الله اجتنابها. وذكر هذه الثلاث لجمعها للشر كله وبعدها عن الخير، وقد وقع فيها الكثير قديما وحديثا، نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة.
قوله: "والقنوط من رحمة الله " قال أبو السعادات: هو أشد اليأس وينبغي للقلب أن يكون الغالب عليه الخوف، فإذا غلب الرجاء في حال الصحة فسد القلب. قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} 2. وقال: {يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ} 3.
قوله: "باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله " قال الإمام أحمد: ذكر الله الصبر في تسعين موضعا من كتابه، وفي الحديث الصحيح: "الصبر ضياء"4 رواه أحمد--------------------------------------------
1 سورة التغابن آية: 11.
2 سورة الملك آية: 12.
3 سورة النور آية: 37.
4 مسلم رقم (223) في الطهارة باب فضل الوضوء، والترمذي رقم (3512) في الدعوات باب رقم (91) ، والنسائي 5/ 5 و 6 في الزكاة: باب وجوب الزكاة ، وفي " عمل اليوم والليلة" رقم (168- 169) ، وأحمد في المسند 5/342 و 344 و 443 ، والدارمي رقم (659) في الوضوء: باب ما جاء في الطهور ، وابن ماجه رقم (280) في المقدمة: باب الوضوء شطر الإيمان من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، ولفظه: " الطهور شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحان الله والحمد لله تملآن- أو تملأ- ما بين السموات والأرض ، والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء، والقران حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)