Arabic source text

📘 কিতাবাতুস সুন্নাহ ফী আহদিন নাবীয়্যি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ওয়াস সাহাবাহ ওয়া আসারুহা ফী হিফজিস সুন্নাতিন নাবাবিয়্যাহ (রিফাত বিন ফাওজি আবদুল মুত্তালিব)

📘 كتابة السنة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وأثرها في حفظ السنة النبوية (رفعت بن فوزي عبد المطلب)

📘 কিতাবাতুস সুন্নাহ ফী আহদিন নাবীয়্যি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ওয়াস সাহাবাহ ওয়া আসারুহা ফী হিফজিস সুন্নাতিন নাবাবিয়্যাহ (রিফাত বিন ফাওজি আবদুল মুত্তালিব)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
اليمن وأهل تهامة يلملم، ولأهل الطائف وهي نجد قرن، ولأهل العراق ذات عِرْق (1) .
فهذا الحديث رواه بعض الصحابة الآخرون مما يثبت أن أحاديثهم مكتوبة من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده:
1- ابن عمر:
روى الإمام أحمد عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن صدقة بن يسار، عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنه وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجُحْفَة، ولأهل نجد قَرْناً، ولأهل العراق ذات عِرْق، ولأهل اليمن يلملم" (2) .
وهذا الإسناد رجاله رجال الصحيحين غير صدقة بن يسار فإنه من رجال مسلم.
وروى أبو نعيم (3) من طريقين عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل اليمن يلملم، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل الطائف قرن.--------------------------------------------
(1) حم: (11/297 – 298) رقم (6697)
عن يزيد بن هارون، عن حجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن جابر، وعن أبي الزبير، عن جابر، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وإسناده ضعيف؛ لتدليس الحجاج بن أرطاة. ولكن الشواهد الآتية تقويه.
(2) حم: (9/351) رقم (5492)
عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن صدقة بن يسار، عن ابن عمر به.
ومادام هذا الإسناد صحيحًا فزيادة الثقة مقبولة، وخاصة أن الحديث ورد عن ابن عمرو وعن جابر وإن كان ضعيفًا – كما سبق وانظر التعليق التالي.
(3) (الحلية 4/93-94) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

قال ابن عمر: وحدثني أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق.
قال أبو نعيم: هذا حديث صحيح ثابت من حديث ميمون، لم نكتبه إلا من حديث جعفر عنه. (1)
2- ابن عباس رضي الله عنهما:
روى البخاري ومسلم بسنديهما إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: "وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة،--------------------------------------------
(1) وفي ظني أن الرواة عن ابن عمر لم يذكروا "ذات عرق" لأن العراق لم تكن قد فتحت حينئذ فاقتصروا في الرواية على ما هو معروف، ولم يذكروا ما يؤدي إلى إشكال في نظرهم.
قال الحافظ ابن حجر بعد أن أورد بعض شواهد الحديث بإيجاز في الفتح (3/390) دون ذكر عللها قال: وهذا يدل على أن للحديث أصلاً، فلعل من قال: إنه غير منصوص لم يبلغه أو رأى ضعف الحديث باعتبار أن كل طريق لا يخلو من مقال … لكن الحديث بمجموع الطرق يقوى كما ذكرنا، وذكر أنه صححه الحنفية والحنابلة وجمهور الشافعية والرافعي في "الشرح الصغير" وذكر النووي في شرح المهذب أنه منصوص.
ثم قال الحافظ: "وأما إعلال من أعله بأن العراق لم تكن فتحت يومئذ فقال ابن عبد البر: هي غفلة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت لأهل النواحي قبل الفتوح؛ لكنه علم أنها ستفتح، فلا فرق في ذلك بين الشام والعراق" وبهذا أجاب الماوردي وآخرون.
(وانظر تفصيلاً أكبر في تحقيق مسند أحمد (9/354 – 355) .
وقال الطحاوي: "وإن كان ما وقت لأهل الشام إنما هو لما علم بالوحي أن الشام ستكون دار سلام فكذلك ما وقت لأهل العراق إنما هو لما علم بالوحي أن العراق ستكون دار سلام، فإنه قد كان صلى الله عليه وسلم ذكر مايفعله أهل العراق في زكواتهم مع ذكره ماسيفعله أهل الشام في زكواتهم (شرح معاني الآثار 2/119 - 120) .
هذا وقد أخرج أبو نعيم في الحلية بسند صحيح عن ابن عمر قال: وحدثني أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق (1/360) .
قال الطحاوي: فهذا ابن عمر يخبر أن الناس قد قالوا ذلك، ولا يريد ابن عمر من الناس إلا أهل الحجة والعلم بالسنة، ومحال أن يكونوا قالوا ذلك بآرائهم؛ لأن هذا ليس مما يقال من جهة الرأي، ولكنهم قالوا بما أوقفهم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. (شرح معاني الآثار 2/119) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، فهن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة. (1)
3- جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:
روى الإمام الشافعي في الأم بسنده عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المُهَلّ فقال: سمعت - ثم انتهى أُرَاه يريد النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يهل أهل المدينة مِنْ ذي الحليفة والطريق الآخر من الجحفة وأهل المغرب، ويُهِلُّ أهل العراق من ذات عِرْق، ويُهِلُّ أهل نجد من قَرْن، ويهل أهل اليمن من يَلَمْلَم".
قال: ولم يُسَمِّ جابر بن عبد الله النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يجوز أن يكون سمع عمر بن الخطاب … ويجوز أن يكون سمع غير عمر بن الخطاب من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم روى الشافعي بسنده عن عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل المغرب الجحفة، ولأهل المشرق ذات عِرْق، ولأهل نجد قرناً، ومن سلك نجداً من أهل اليمن وغيرهم قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم.
وهذا مرسل كما روى الشافعي بسنده عن ابن جريج قال: فراجعت عطاء فقلت: إن النبي صلى الله عليه وسلم زعموا لم يوقت ذات عرق، ولم يكن أهل المشرق حينئذ؟--------------------------------------------
(1) خ (1/472) (5) كتاب الحج (9) باب مهل أهل الشام رقم (1526) .
من طريق عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس به.
م: (2/839) (15) كتاب الحج (2) باب مواقيت الحج والعمرة.
من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

قال: كذلك سمعنا أنه وقت ذات عرق أو العقيق لأهل المشرق.
قال: ولم يكن عراق، ولكن لأهل المشرق.
ولم يَعْزُه إلى أحد دون النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه يأبى إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم وقفه. (1)
وروى الإمام أحمد بسنده عن عطاء، عن جابر نحوه.
ألا يجعلنا نقول: إن هذا مكتوب من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا لم يكن مكتوباً عند هؤلاء الصحابة غير عبد الله بن عمرو فمكتوب عنده؟
وهذه كلها يشدُّ بعضها أزر بعض، ليقوي منها الصحيح الضعيف، وليسلم لنا أولاً حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده الذي في إسناده ضعف على قول بعض المحدِّثين.
ونأخذ مثالاً ثانياً وهو حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (2)--------------------------------------------
(1) الأم (3/341 – 342 أرقام 1004، 1006 – 1007 بتحقيقنا) .
(2) صحيح.
د: (4/646) رقم (4506) (33) كتاب الديات (4) باب ولي العمد يرضى بالدية.
من طريق محمد بن راشد الخزاعي، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، به
ت (3/81) أبواب الديات (17) باب ماجاء في دية الكفار.
من طريق ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن عمرو، به رقم (1413) .
جه (4/242) (21) كتاب الديات (21) باب لايقتل مؤمن بكافر – رقم (2659) .
من طريق عبد الرحمن بن عياش، عن عمرو، به.
وأخرجه أحمد 2/180، 205، 215، 216
وتابع هؤلاء يحيى بن سعيد، وحسين المعلم، ومحمد بن إسحاق فالحديث صحيح.
صحيح ابن خزيمة (4/26) كتاب الزكاة – (299) باب النهي عن الحلي.
من طريق محمد بن إسحاق عن عمرو به.
وقال مايفيد موضوعنا: فبهذا الإسناد سواء: قلت: يارسول الله أكتب عنك ماسمعت؟ قال: نعم، قلت: في الغضب والرضا؟
قال: نعم، فإنه لاينبغي لي أن أقول في ذلك إلا حقًّا. رقم (2280) .
وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عن أحمد (2/180، 215، 216) .
حم: (11/242) رقم (6662) .
عن سليمان بن موسى، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى ألا يقتل مسلم بكافر.
وهذا الحديث جزء من حديث طويل هو خطبة النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح ذكره الإمام أحمد في روايات عدة.
وهذا الحديث إذا وجدناه عند غير عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأن عبد الله بن عمرو كتبه فهذه الكتابة تنسحب على أحاديث غيره من الصحابة الذين كتبوه:
1- علي بن أبي طالب رضى الله عنه:
ولا نحتاج إلى أن نقول: إن حديث علي رضى الله عنه مكتوب بطريق غير مباشر ومن خلال صحيفة عبد الله بن عمرو رضى الله عنه.
ذلك لأنه مكتوب في صحيفة علي رضى الله عنه كذلك، كما سبق أن ذكرنا ففيها: "ألا يقتل مسلم بكافر". (1)
2- عائشة رضي الله عنها:
وقد سبق حديث عائشة رضي الله عنها عند كلامنا على صحيفة علي رضى الله عنه، وفيه "لا يقتل مسلم بكافر". (2)--------------------------------------------
(1) انظر ص (26) من هذا البحث.
(2) انظر ص (28) من هذا البحث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

وفيه أنها ترويه من صحيفة وجدتها في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بل وفيه شواهد أخرى لبعض ما في صحيفة عبد الله بن عمرو ففي الصحيفتين: "ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس". (1)
والمسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم. (2)
ولا تسافر المرأة مع غير ذي مَحْرَم مسيرة ثلاث ليال. (3)--------------------------------------------
(1) مسند أبي يعلى (8/197) في حديث عائشة.
حم: (11/264) رقم (6681)
عن يحيى بن سعيد، عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب به في حديث عبد الله بن عمرو.
والنهي عن الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها.
ورد عن علي (حم 577) وابن عباس (حم 3530) وأبي هريرة عند مسلم (1408) وجابر عند البخاري (5108) وأبي سعيد الخدري عند ابن ماجه (1930) وابن مسعود عند ابن أبي شيبة (4/246) وابن ماجه (9801) وابن عمر عند ابن أبي شيبة (4/247) وابن حبان (5996) وأبي موسى الأشعري عند ابن ماجه (1931) وعائشة عند أبي يعلى (4757) والدارقطني (3/131) والبيهقي في السنن (8/29-30) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وعتاب بن أسيد عند الطبراني (17/426) وذكره الهيثمي في المجمع (4/263 – 264) وقال: فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف، وعن عكرمة مرسلاً عند عبد الرزاق (6/1076) وعن عيسى بن طلحة مرسلاً عند أبي داود في مراسيله (208) وعن أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف مرسلاً عند عبد الرزاق (10754) .
والنهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر ورد:
عن علي (حم 1073) وعن سعد بن أبي وقاص (حم 1469) وأبي هريرة عند البخاري (588) ومسلم (825) وعن عقبة بن عامر (حم 4/152) بإسناد صحيح. وصفوان بن المعطل (حم: 5/312) وعن أبي سعيد عند البخاري (586) ومسلم (827) وعن ابن عباس عند مسلم (826) وعن عائشة عند أبي يعلى (4757) وصححه الحاكم (4/349) ووافقه الذهبي.
(2) مسند أبي يعلى (الموضع السابق) في حديث عائشة.
حم: (11/288 رقم 6692) في حديث عمرو بن شعيب. وإسناده حسن، وفي الباب عن ابن عباس عند ابن ماجه: (2683) وعن معقل بن يسار عند ابن ماجه (2684) وعن على كما سبق في صحيفته.
(3) مسند أبي يعلى (الموضع السابق) في حديث عائشة.
وحم (11/319 – 320) .
من طريق عبد الكريم الجزري عن عمرو به. وهو صحيح.
وله شاهد من حديث ابن عباس (حم 1943، 3231) ومن حديث ابن عمر (حم 4615) وأبي سعيد (حم 11040، 11409، 11505) ومن حديث أبي هريرة عند مسلم: (1339) وابن حبان (2721- 2727) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

وإن أشد الناس عتوًّا من ضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله". (1)
3- ابن عباس رضي الله عنهما:
روى ابن ماجه بسنده عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش الصنعاني، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده". (2)
وحنش متروك.
وروى عبد الرزاق عن معمر عن رجل، عن عكرمة، عن ابن عباس: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يقتل مسلم بكافر. (3)
ونقل البيهقي عن عبد الرزاق أنه قال: الرجل عمرو بن برق (4) .--------------------------------------------
(1) مسند أبي يعلى (الموضع السابق) في حديث عائشة.
حم: (11/370 رقم 6757) .
من طريق حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، به. وهو صحيح.
ولفظه: "إن أعتى الناس على الله عز وجل من قتل في حرم الله أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحول الجاهلية (ذحول الجاهلية: جناياتها) .
وله شاهد بمعناه عند البخاري (6882) وفيه "أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه"
وله شاهد مرسل من حديث عطاء بن يزيد. ذكره الحافظ في الفتح (12/211) .
(2) جه: (4/242 – 243 رقم 2660) .
(3) مصنف عبد الرزاق (9/404) رقم (17787) .
(4) سنن البيهقي (6/220) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

وهذا وإن كان ضعيفًا إلا أنه ثبت من طرق وروايات أخرى كما سبق، وبذلك تثبت كتابته من طريق صحيفة عبد الله بن عمرو.
4- عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
روى ابن حبان بسنده عن سنان بن الحارث بن مصرف، عن طلحة ابن مصرف، عن مجاهد، عن ابن عمر في حديث طويل نجتزئ منه ما نصبو إليه من شواهد لصحيفة عبد الله بن عمرو، وصحيفة علي رضي الله عنه:
"والمؤمنون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، يجبر عليهم أولهم، ويرد عليهم أقصاهم، ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، ولا يتوارث أهل ملتين، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا تسافر ثلاثاً مع غير مَحْرَم، ولا تصلوا بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا تصلوا بعد العصر حتى تغرب الشمس". (1)
وهكذا نجد في هذا الحديث ما يلتقي مع صحيفة عبد الله بن عمرو وصحيفة علي، وهذا يجعلنا نقول: إن هذا مكتوب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
5- عمران بن حصين رضى الله عنه:
روى البزار بسنده عن عمران بن حصين قال: "قتل رجل من هذيل رجلاً من خزاعة في الجاهلية، وكان الهذلي متوارياً، فلما كان يوم الفتح ظهر الهذلي، فلقيه رجل من خزاعة فذبحه كما تذبح الشاة"
فقال صلى الله عليه وسلم: "أقتله قبل النداء أو بعد النداء؟ "
فقال: "بعد النداء".--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان (الإحسان 13/340 – 341 رقم 5996) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لوكنت قاتلاً مؤمناً بكافر لقتلته. فأخرجوا عقله". وكان أول عقل كان في الإسلام.
قال البزار: "لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه، ولا نعلم له طريقاً أشد اتصالاً من هذا الطريق". (1)
وقال الهيثمي في المجمع: "رواه البزار، ورجاله وثقهم ابن حبان".
وقد روى الطبراني هذا الحديث كما عند البزار، (2) كما رواه مختصراً. (3)
وهذا يتقوى بما سبق وتثبت له الكتابة فيما نحن بصدد الاستشهاد به، وهو عدم قتل المسلم بالكافر.
6- معقل بن يسار رضى الله عنه:
روى الطبراني في الكبير من طريق أبي ضمرة، عن عبد السلام بن أبي الجنوب، عن الحسن، عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المسلمون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده". (4)
وفيه عبد السلام بن أبي الجنوب، وهو ضعيف.--------------------------------------------
(1) كشف الأستار (2/214) باب لايقتل مؤمن بكافر.
(2) الطبراني في الكبير (18/110) رقم (209) .
من طريق يعقوب بن محمد، عن نجيد بن عمران، عن أبيه عمران.
(3) المصدر السابق. رقم (208) الموضع نفسه.
(4) الطبراني في الكبير: (20/306) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

قال الهيثمي (1) : وفيه عبد السلام بن أبي الجنوب وهو ضعيف، وكذلك قال البوصيري (2) .
ونكتفي بهذا، وننتقل إلى صحيفة عمرو بن حزم لنرى شواهد من أجزائها تثبت ما تهدف إليه من أن إثبات الكتابة لها يتعدى إلى غيرها من الأحاديث.
في صحيفة عمرو بن حزم في زكاة الخارج من الأرض ونصابه:
"وما سقت السماء أو كان سيحًا أو بَعْلاً (3) ففيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق. وما سقي بالرشاء والدلو ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق" (4) .
1- ابن عمر رضي الله عنهما:
روى البخاري بسنده عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريًّا (5) العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر" (6) .--------------------------------------------
(1) المجمع (6/292) .
(2) الزوائد (ص362 رقم 900) .
(3) البَعْل: ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها.
(4) انظر (ص30) من هذا البحث.
(5) العَثَرِي: هو الذي يشرب بعروقه من غير سقي أو من الأنهار بغير مؤونة.
(6) خ: (1/460 رقم 1483) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

2- أبو سعيد الخدري رضى الله عنه:
روى البخاري ومسلم بسنديهما عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس فيما أقل من خمسة أوسق صدقة، ولا في أقل من خمسة من الإبل الذَّودِ صدقة، ولا في أقل من خمس أواقٍ من الورق صدقة" (1) .
وفي هذا الجزء شاهد لما نحن بصدده، ولما في الكتاب في أجزاء متفرقة منه.
3- أبو هريرة رضى الله عنه:
روى الترمذي وغيره بسنده عن أبي هريرة قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر" (2) .
وفي زكاة الورق والذهب:
في صحيفة عمرو بن حزم:
وفي كل خمس أواقٍ من الورق خمسة دراهم، فما زاد ففي كل أربعين درهما درهم.
وفي كل أربعين ديناراً دينار (3) .--------------------------------------------
(1) خ: (1/460 رقم 1484) .
(2) سنن الترمذي (2/42 رقم 639) أبواب الزكاة – (14) باب ماجاء في الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيرها.
وإسناده ضعيف، فيه عاصم بن عبد العزيز، وهو ضعيف.
قال الترمذي: وفي الباب عن أنس بن مالك، وابن عمر، وجابر وبهذه الشواهد يصح هذا الحديث.
(3) انظر ص (30) من هذا البحث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

1- علي رضى الله عنه:
عن علي رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقَّة من كل أربعين درهماً درهماً، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم".
قال الترمذي: "وفي الباب عن أبي بكر الصديق وعمرو بن حزم" (1) .
2- ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما:
عن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان يأخذ من كل عشرين ديناراً فصاعداً نصف دينار، ومن الأربعين دينارًا ديناراً" (2) .
3- معاذ بن جبل رضى الله عنه:
عن محمد بن عبد الله بن جحش عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنه أمر معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن أن يأخذ من كل أربعين ديناراً دينارًا، ومن كل مائتي درهم خمسة دراهم" (3) .--------------------------------------------
(1) ت: (2/8-9) أبواب الزكاة (3) باب ماجاء في زكاة الذهب والورق.
من طريق أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، به.
قال الترمذي: "روى هذا الحديث الأعمش، وأبو عوانة وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي.
وروى سفيان الثوري وابن عيينة وغير واحد عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي.
وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: "كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق، يحتمل أن يكون روى عنهما جميعًا" (رقم 620) .
وقد روى هذا الحديث أبو داود (1574) والنسائي (5/37) وابن خزيمة (2284) .
(2) جه: (3/257) (8) كتاب الزكاة (4) باب زكاة الورق والذهب. من طريق إبراهيم بن إسماعيل، عن عبد الله بن واقد، عن ابن عمر وعائشة به، رقم (1791) وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وهو ضعيف، وهو يتقوى بشواهده، ومنها حديث عمرو بن حزم.
(3) قط: (2/95 – 96) كتاب الزكاة – باب ليس في الخضروات صدقة.
من طريق عبد الله بن شبيب، عن عبد الجبار بن سعيد، عن حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يحيى، عن أبي كثير مولى بني جحش، عن محمد بن عبد الله بن جحش عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

4- وفي صحيفة عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس في أقل من عشرين مثقالاً من الذهب شيء، ولا في أقل من مائتي درهم شيء" (1) .
وهذا يقوي أن هذا كتب بطريق مباشر أو غير مباشر.
وفي صحيفة عمرو بن حزم: "وليس في عبد المسلم ولا فرسه شيء".
1- علي رضى الله عنه:
الحديث الذي سبق فيه: قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق (2) .
2- أبو هريرة رضى الله عنه:
عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة" (3) .
وفي صحيفة عمرو بن حزم: "لا يمس القرآن إلا طاهر" (4) :
1- حكيم بن حزام رضى الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه والياً على اليمن قال: "لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر" (5) .--------------------------------------------
(1) قط (2/93) كتاب الزكاة – باب وجوب زكاة الذهب والورق من طريق ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن عمرو بن شعيب به.
(2) انظر ص (50) من هذا البحث.
(3) خ: (1/453 رقم 1463 – 1464) .
م: (2/675-676)
(4) انظر ص (27) من هذا البحث.
(5) المستدرك (3/485) كتاب معرفة الصحابة.
من طريق مطر الوراق، عن حسان بن بلال، عن حكيم بن حزام به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

2- عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ولا يمس القرآن إلا طاهر" (1) وهكذا نجد كل أجزاء الصحيفة مبثوث في الكتب عن الصحابة الآخرين (2) مما يُقَوِّي ضعفها، ويثبت لها الكتابة ولو بطريق غير مباشر.--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (12/242 رقم 13217) .
من طريق ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، به.
وقال ابن الملقن في البدر المنير: قال الجوزقاني في كتابه: هذا حديث حسن مشهور.. قال عبد الحق: قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، ثم ساقه وقال إثره: هذا حديث صحيح رجاله ثقات (البدر المنير 2/215/2) .
ورواه الدارقطني (1/121) والبيهقي (1/88) والمصنف في الصغير (2/139) وقال في المجمع (1/276) : رجاله موثقون. وقال الحافظ في التلخيص (1/131) : إسناده لا بأس به.
(2) صحائف الصحابة (ص: 115 – 116) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

‌‌القسم الثاني: كتابة السنة في عهد الصحابة رضوان الله عليهم
‌‌الفصل الأول: ما كتب في هذا العهد على وجه الإجمال
اتسعت دائرة ما كتب في عهد الصحابة رضوان الله عليهم، فنجد كثيراً من الصحف والنسخ، ونجد كثيراً من الصحابة لديهم شيء مكتوب من السنة.
وبعض هذه الصحف لا ندري أهو مكتوب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، وهذا ندرجه فيما كتب في هذا العهد.
وقد أوصل بعض الباحثين عدد الصحابة الذين كان عندهم مكتوب من السنة إلى أكثر من خمسين صحابياً وصحابية (1) .--------------------------------------------
وسنقتصر على ذكر الصحف البارزة في هذا العهد الميمون.
(1) الدكتور محمد مصطفي الأعظمي في كتابه "دراسات في الحديث النبوي (ص: 92-142) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

1- صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة رضى الله عنه:
وهذه هي أبرز ما كتب في عهد الصحابة رضوان الله عليهم، ذلك لأنها نقلت إلينا كاملة في مخطوطات مستقلة بها، ونقلها الإمام أحمد في مسنده في مكان واحد منه (1) .
وسنعود إلى هذه الصحيفة في الفصل التالي.
2- صحيفة الأعرج عن أبي هريرة رضى الله عنه:
وهي توءم صحيفة همام بن منبه عن هذا الصحابي الجليل، وتدل الدلائل على أنهما كتباهما معاً. وهما تبدآن بحديث واحد، وهو حديث: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة".
وفهم ذلك من تصرُّف البخاري في رواية هذه الصحيفة وتلك؛ إذ هو يذكر إسناد كل منهما، ثم يذكر طرف هذا الحديث، ثم يثني برواية الحديث الذي يريد روايته من الصحيفة والملائم للباب الذي يذكره فيه.
ولم يفهم بعض الشراح دافع هذا التصرف، فعقد صلة متكلفة بين طرف هذا الحديث: "نحن الآخرون… "والحديث المراد روايته أو الذي روي كاملاً.
في كتاب الوضوء - باب البول في الماء الدائم، روى البخاري من طريق أبي الزناد عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج، حدثه أنه سمع أبا هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نحن الآخرون السابقون".--------------------------------------------
(1) انظر مقدمة تحقيقنا لصحيفة همام بن منبه – مكتبة الخانجي بالقاهرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

قال البخاري: وبإسناده قال: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه" (1) .
يقول ابن حجر في هذا ما بين تصرف البخاري، وهو أنه يروي حديثاً من صحيفة أحاديثها بإسناد واحد، وتبدأ بحديث: "نحن الآخرون":
قوله "نحن الآخرون السابقون": اختلف في الحكمة في تقديم هذه الجملة على الحديث المقصود، فقال ابن بطال: يحتمل أن يكون أبو هريرة سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم مع ما بعده في نسق واحد فحدَّث بهما جميعا، ويحتمل أن يكون همام فعل ذلك لأنه سمعهما من أبي هريرة وإلا فليس في الحديث مناسبة للترجمة. قلت: جزم ابن التين بالأول، وهو متعقب؛ فإنه لو كان حديثاً واحداً ما فصله المصنف بقوله: وبإسناده، وأيضا فقوله: "نحن الآخرون السابقون" طرف من حديث مشهور في ذكر يوم الجمعة، فلو راعى البخاري ما ادعاه لساق المتن بتمامه. وأيضاً فحديث الباب مروي بطرق متعددة عن أبي هريرة في دواوين الأئمة، وليس في طريق منها في أوله "نحن الآخرون السابقون"وقد أخرجه أبو نعيم في "المستخرج" من طريق أبي اليمان شيخ البخاري بدون هذه الجملة.--------------------------------------------
(1) خ: (1/95 – 96) (4) كتاب الوضوء (68) باب البول في الماء الدائم. رقم (238) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

وقول ابن بطال: ويحتمل أن يكون همام وَهِمَ، تبعه عليه جماعة. وليس لهمام ذكر في هذا الإسناد. وقوله إنه ليس في الحديث مناسبة للترجمة صحيح، وإن كان غيره تكلف، فأبدى بينهما مناسبة كما سنذكره.
والصواب أن البخاري في الغالب يذكر الشيء كما سمعه جملة لتضمنه موضع الدلالة المطلوبة منه، وإن لم يكن باقيه مقصودا، كما صنع في حديث عروة البارقي في شراء الشاة كما سيأتي بيانه في الجهاد، وأمثلة ذلك في كتابه كثيرة. وقد وقع لمالك نحو هذا في "الموطأ"؛ إذ أخرج في باب صلاة الصبح والعتمة متوناً بسند واحد أولها "مر رجل بغصن شوك" وآخرها "لو يعلمون ما في الصبح والعتمة لأتوهما ولو حبواً" وليس غرضه منها إلا الحديث الأخير، لكنه أوَّلها على الوجه الذي سمعه. قال ابن العربي في القبس: نرى الجهال يتعبون في تأويلها، ولا تعلق للأول منها بالباب أصلا. وقال غيره: وجه المناسبة بينهما أن هذه الأمة آخر مَنْ يدفن من الأمم في الأرض، وأول من يخرج منها، لأن الوعاء آخر ما يوضع فيه أول ما يخرج منه، فكذلك الماء الراكد آخر ما يقع فيه من البول أول ما يصادف أعضاء المتطهر، فينبغي أن يجتنب ذلك. ولا يَخْفى ما فيه.
وقيل: وجه المناسبة أن بني إسرائيل، وإن سبقوا في الزمان، لكن هذه الأمة سبقتهم باجتناب الماء الراكد إذا وقع البول فيه، فلعلهم كانوا لا يجتنبونه. وتعقب بأن بني إسرائيل كانوا أشد مبالغة في اجتناب النجاسة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

بحيث كانت إذا أصابت جلد أحدهم قرضه، فكيف يُظَنُّ بهم التساهل في هذا؟ وهو استبعاد لا يستلزم رفع الاحتمال المذكور.
وما قررناه أولى. وقد وقع للبخاري في كتاب التعبير - في حديث أورده من طريق همام عن أبي هريرة مثل هذا - صدَّره أيضاً بقوله "نحن الآخرون السابقون" قال: وبإسناده … ولا يتأتى فيه المناسبة المذكورة مع ما فيها من التكلف. والظاهر أن نسخة أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة كنسخة معمر عن همام عنه، ولهذا قلَّ حديثٌ يوجد في هذه إلا وهو في الأخرى.
ويهمنا من هذا كله كما فسر ابن حجر أن هناك نسخة للأعرج عن أبي هريرة كنسخة همام عن أبي هريرة. وكما يقول ابن حجر: "قَلَّ حديث يوجد في هذه إلا وهو في الأخرى" وهذه وتلك تبدأ بحديث واحد، وهو "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة".
وما سلكه البخاري في بعض أحاديث نسخة الأعرج هو ما سلكه في صحيفة همام عن أبي هريرة
قال ابن حجر بعد ما سبق: "وقد اشتملتا على أحاديث كثيرة أخرج الشيخان غالبها، وابتداء كل نسخة منهما حديث: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة (1) … ".--------------------------------------------
(1) فتح الباري (1/346-347)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

3- صحيفة جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:
كان جابر بن عبد الله رضى الله عنه يكتب؛ فقد روى ابن أبي شيبة عن الربيع ابن سعد أنه قال: رأيت جابراً يكتب عند ابن سابط في ألواح، وكان يأتي إليه عدد من التلاميذ ويكتبون عنه.
وعن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب قال: كنت أنطلق أنا ومحمد بن علي أبو جعفر ومحمد بن الحنفية إلى جابر بن عبد الله، فنسأله عن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن صلاته فنكتب عنه ونتعلم منه (1) .
وهذا يرشح أنَّ حديث المناسك الكبير الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه هو مما كتبه أبو جعفر محمد بن علي عن جابر.
وكان سليمان بن قيس اليشكري عنده صحيفة عن جابر رضى الله عنه (2) .
وكان عند أبي الزبير صحيفة جابر بن عبد الله رضي الله عنهما (3) .
وكان عند الحسن البصري صحيفة جابر أيضاً (4) .--------------------------------------------
(1) الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/319) وتقييد العلم (ص104) والمدخل للبيهقي (2/247) ، وبعضهم يزيد على بعض.
(2) العلل ومعرفة الرجال (1/333) وتقييد العلم (ص:108) بإسناد صحيح.
وانظر الجرح والتعديل (4/136) وتهذيب التهذيب (4/215) .
(3) الضعفاء الكبير للعقيلي (4/136) وسير أعلام النبلاء (5/382) .
(4) الجعديات (1/377 رقم 1319) وسير أعلام النبلاء (6/197) وتهذيب التهذيب (4/202) والطبقات الكبرى (7/2/18) وسند البغوي صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)