فالأول: مأجور عليه، وهو عمل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
والثاني: مختَلَف فيه، فقيل لا يجوز، لقوله، صلى الله عليه وسلم: "بلِّغوا عني ولو آية"، وقيل: يجوز، والأفضل للمعلِّم أن يشارط الأجرة للحفظ وتعليم الكتابة، فإن شارط لتعليم القرآن أرجو أنه لا بأس به، لأن المسلمين قد توارثوا ذلك واحتاجوا له.
وأما الثالث: فيجوز في قولهم جميعًا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان معلِّمًا للخلق، وكان يقبل الهدية، ولحديث اللديغ لما رقوه بالفاتحة وجعلوا له جُعلًا، وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: "واضربوا لي معكم فيها بسهم" 1.--------------------------------------------
1 رواه البخاري في كتاب "الطب" من حديث ابن عباس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)