‌‌2- باب ما جاء من الرخصة في ثمن الكلب
ذكر ابن القَيِّم رحمه الله الأحاديث الصحيحة الواردة في تحريم بيع الكلب، وأن ذلك يشمل كلَّ كلب: صغيراً كان أو كبيراً، للصيد أو للماشية أو لغير ذلك.
ثم تناول أدلة القائلين باستثناء كلب الصيد من هذا النهي، وناقش هذه الأدلة مبيناً ضعفها، فمن أدلة هذا الفريق:
81- (3) حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، إلاّ كَلْبَ صَيْدٍ".
أورد ابن القَيِّم رحمه الله هذا الحديث من طريقين عن أبي هريرة، ونقل عن الإمام أحمدَ تضعيف الأول منهما. وضَعَّفَ الثاني: بالمثنى بن الصباح، ويحيى بن أيوب1.
أما الطريق الأول: فقد أخرجه الترمذي في (جامعه) 2 من طريق: حَمَّاد بن سلمة، عن أبي الْمُهَزِّم، عن أبي هريرة به.
وقد أَعَلَّهُ غير واحد بأبي الْمُهَزِّم، فقال الترمذي عقب إخراجه: "هذا الحديث لا يصحُّ من هذا الوجه، وأبو الْمُهَزِّم: اسمه يزيد بن سفيان3، وتكلم فيه شعبة بن الحجاج وضعفه". وقال ابن حجر:--------------------------------------------
1 زاد المعاد: (5/770 - 771) .
(3/569) ح 1281 ك البيوع، باب ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور.
3 التميمي، البصري، اسمه يزيد - وقيل: عبد الرحمن - بن سفيان، متروك، من الثالثة/ د ت ق. (التقريب 676) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 54)