قلت: أما المثنى بن الصباح: فهو ضعيف باتفاق، وأما يحيى بن أيوب فإنه مختلف فيه، فقد ضَعَّفَهُ جماعة وَوَثَّقَهُ آخرون، ولذلك قال ابن حجر: "صدوق ربما أخطأ". وأما اتهام مالك له بالكذب فلم أقف على قولته تلك، والظاهر أن ابن القَيِّم رحمه الله قد تابع ابن حزم في ذلك؛ فقد ضعف الحدث بهذين الرجلين، ونقل مقالة مالك هذه في يحيى1.
وقد أخرجه الدارقطني في (سننه) 2 من طريق: محمد بن سلمة3، عن المثنى بن الصباح، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ثلاث كلهنَّ سحت: كسب الحجام سُحْتٌ، ومهر الزانية سحتٌ، وثمن الكلب- إلا كلباً ضارياً- سحت".
فهذه متابعة من محمد بن سلمة - وهو ثقة - ليحيى بن أيوب الماضي ذكره، ولكن يبقى الإسناد ضعيفاً بالمثنى بن الصباح، ولذلك قال الدارقطني - عقب إخراجه من هذا الطريق-: "المثنى ضعيف".
وَثَمَّةَ متابعة أخرى للمثنى بن الصباح، أخرجها الدارقطني في (سننه) أيضاً4 من طريق: الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، عن عمه--------------------------------------------
(9/619 - 620) .
(3/73) ح 275.
3 ابن عبد الله الباهلي مولاهم، الحَرَّاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة 191هـ على الصحيح / ر م 4. (التقريب 481) .
(3/72) ح 273.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 56)