لمعارضته خبراً آخر، فإنه قال في (تاريخه) 1 - بعد أن أخرجه -: "ولا يصح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الولاء لمن أعتق".
وَرَدَّهُ الأوزاعي - أيضاً - من وجه آخر، فروى أبو زرعة الدمشقي بسنده إلى الوليد بن مسلم: أن الأوزاعي كان يدفع هذا الحديث، ولا يرى له وجهاً، ويحتجُّ على ذلك: بأنه لم يكن للمسلمين يومئذٍ ذمةٌ ولا خراجٌ2.
ولكن تأويلّ هذا الحديث على الوجه الذي اختاره ابن القَيِّم رحمه الله من أن المقصود بالأولوية: أولوية النصرة، والتأييد، والمعاونة، لا أولوية الميراث - يدفع هذا الإشكال، وقال ابن حجر بأن هذا اختيار الجمهور، قال: "ورجحانه ظاهر"3.
فتلخص من ذلك: أن هذا الحديث قد أُعِلَّ بما لا يؤثر فيه، وأنه بهذا الإسناد يصلُ إلى درجة الحَسَنِ - أو أدنى الحسن - كما قال ابن القَيِّم رحمه الله.
ثم ذكر ابن القَيِّم بعد ذلك شاهداً لهذا الحديث، فقال: "وأما تضعيفُ الحديث: فقد رُوِيَت له شواهد. منها: حديث أبي أمامة".
قلت: يشير رحمه الله إلى: ما رُوي:--------------------------------------------
1 الكبير: (3/1/198 - 199) .
2 تاريخ أبي زرعة: (1/571) .
3 فتح الباري: (12/47) .
وَرَدَّهُ الأوزاعي - أيضاً - من وجه آخر، فروى أبو زرعة الدمشقي بسنده إلى الوليد بن مسلم: أن الأوزاعي كان يدفع هذا الحديث، ولا يرى له وجهاً، ويحتجُّ على ذلك: بأنه لم يكن للمسلمين يومئذٍ ذمةٌ ولا خراجٌ2.
ولكن تأويلّ هذا الحديث على الوجه الذي اختاره ابن القَيِّم رحمه الله من أن المقصود بالأولوية: أولوية النصرة، والتأييد، والمعاونة، لا أولوية الميراث - يدفع هذا الإشكال، وقال ابن حجر بأن هذا اختيار الجمهور، قال: "ورجحانه ظاهر"3.
فتلخص من ذلك: أن هذا الحديث قد أُعِلَّ بما لا يؤثر فيه، وأنه بهذا الإسناد يصلُ إلى درجة الحَسَنِ - أو أدنى الحسن - كما قال ابن القَيِّم رحمه الله.
ثم ذكر ابن القَيِّم بعد ذلك شاهداً لهذا الحديث، فقال: "وأما تضعيفُ الحديث: فقد رُوِيَت له شواهد. منها: حديث أبي أمامة".
قلت: يشير رحمه الله إلى: ما رُوي:--------------------------------------------
1 الكبير: (3/1/198 - 199) .
2 تاريخ أبي زرعة: (1/571) .
3 فتح الباري: (12/47) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 267)