وعلى كل حال، فإنَّ هذا ما وصل إلى علمنا من الأماكن التي درَّس فيها وتاريخ ذلك.
2- الإمَامَةُ:
إن وظيفة الإمامة لا يصلح لها كل أحد، بل لا بد أن يكون المتصدي لها عارفاً بالقراءة وأحكامها، مع أمور أخرى - في دينه وخُلُقِهِ - لابد من توافرها.
ولقد كان ابن القَيِّم رحمه الله "حَسَن القراءة" كما وصفه بذلك ابن كثير1، مع ما كان عليه: من القراءة بالتدبر والتفكر، والعلم بمعاني ما يقرأ، والخشوع والخضوع والتذلل والإنابة لله - عزوجل - على النحو الذي مضى وصفه.
كل ذلك يجعل ابن القَيِّم مؤهلاً غاية التأهل لشغل منصب الإمامة، بل إن ذلك يجعله من أحق الناس بها.
وقد كان ابن القَيِّم رحمه الله متولياً إمامة المدرسة "الجوزية" - التي كان أبوه قَيِّمَهَا - كما ذكر ذلك عنه جماعة2.
ويبدو أنه رحمه الله كان مشهوراً بذلك جداً، حتى إن بعض مترجميه يذكرونه بذلك في مقام التعريف به، فيقول الذهبي رحمه الله:--------------------------------------------
1 البداية والنهاية: (14/246) .
2 انظر: ذيل طبقات الحنابلة: (2/449) ، والدرر الكامنة: (4/21) ، والبدر الطالع: (2/143) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)