4- عدم الشذوذ: والشاذ هو ما خالف فيه الثقة من هو أوثق منه.
5- عدم العلة: بأن لا يكون فيه علة خفية تقدح فيه1.
وقد تناول ابن القَيِّم رحمه الله أكثر شروط الحديث الصحيح في عدة مناسبات، وبين أن الحديث لا يصح إلا بتوافر هذه الأمور، فكان مما قال في ذلك:
"فإن الحديث إنما يصح بمجموع أمورٍ، منها:
1- صحة سنده،
2- وانتفاء عِلَّتِهِ،
3- وعدم شذوذه ونكارته، وأن لا يكون راويه قد خالف الثقات أو شَذَّ عنهم"2.
ومقصوده رحمه الله بصحة السند هنا: كون رواته عدولاً ضابطين؛ فإنه قال ذلك في معرض رَدِّه على الحاكم، إذ صحَّحَ حديثاً بالاستناد إلى ظاهر سنده، وأن رواته ثقات، فقال: "صحيح الإسناد". فرد عليه ابن القَيِّم رحمه الله بأن صحة السند - وهي ثقة الرواة - شرطٌ من شروط صحة الحديث، وليست وحدها الموجبة لصحة الحديث، بل لا بد أن ينضم إليها شروط أخرى.
ثم بَيَّنَ هذه الشروط وَوَضَّحَهَا في موضع آخر، فقال:--------------------------------------------
1 انظر تفصيل ذلك في: نزهة النظر مع النخبة: (ص29) .
2 الفروسية: (ص46) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)