"وبالجملة: فلا يرد حديث الثقات بهذا وأمثاله"1.
ويقول مدافعاً عن عكرمة مولى ابن عباس: "وإن قَدَحْتُم في عكرمة - ولعلكم فاعلون - جَاءَكُم ما لا قبل لكم به من التناقض فيما احتججتم به - أنتم وأئمة الحديث - من روايته، وارتضاء البخاري إدخال حديثه في صحيحه"2. ويقول أيضاً: "وطَعَنَ - يعني: بعضهم - في عكرمة، ولم يصنع شيئاً"3.
ويقول عن عبد الملك بن أبي سليمان - وقد ضعفوه بحديث الشفعة -: "وتلك شكاة ظاهر عنه عارها"4.
وقال عن إبراهيم بن طهمان - وقد ضعفه ابن حزم -: "لله ما لقي إبراهيم بن طهمان من أبي محمد بن حزم، وهو من الحفاظ الأثبات الثقات … "5.
وكذلك نجده رحمه الله عندما يُعَارَضُ الثقة بشخص ضعيف، فإنه يرد ذلك بشدة، مؤكداً ضعف هذا المعارض، ومن أقواله في ذلك:
قوله في عَطَّاف بن خالد - وقد خالف الثقات فزاد في الإسناد--------------------------------------------
1 تهذيب السنن: (7/ 140) .
2 زاد المعاد: (5/ 264) .
3 زاد المعاد: (2/ 434) .
4 زاد المعاد: (2/ 146) . وهذه العبارة شطر بيت لأبي ذؤيب الهذلي، وتمامه:
وعَيَّرَهَا الواشون أَنِّي أُحِبُّها … وتلكَ شكاةٌ ظاهرٌ عَنْكَ عارُها
يقال: ظهر عني هذا العيب، إذا لم يعلق بي ونبا عني. (لسان العرب: ظهر) .
5 زاد المعاد: (5/ 708) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 585)