"أخرجه أبو داود بإسناد رجاله ثقات"1. وقال الشيخ أحمد شاكر: "حديث صحيح لا عِلَّة له"2. حتى إن أبا عمر بن عبد البر رحمه الله الذي أَعَلَّه في (تمهيده) بأنه مضطرب، وبأن نافع بن محمود مجهول، قال في (الاستذكار) 3: "وحديث عبادة من رواية مكحول وغيره متصل مسند من رواية الثقات"! فلم يبق بذلك قدح في هذا الحديث بالاضطراب ولله الحمد.
2- وأما الرواية التي ذكرها ابن عبد البر مُسْتَدِلاً بها على اضطراب الحديث، وهي: رواية الأوزاعي، عن مكحول، عن رجاء بن حيوة، عن عبد الله بن عمرو، فأقول:
المشهور عن الأوزاعي في ذلك ما أخرجه البيهقي في (القراءة خلف الإمام) 4 من طريق الأوزاعي، حدثني عمرو بن سعد5، حدثني رجاء بن حيوة، وعن الأوزاعي، عن عمرو بن سعد، عن عمرو بن شعيب، كلاهما: عن عبادة بن الصامت مرفوعاً. قال البيهقي: "والروايتان صحيحتان، فقد رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عمرو بن سعد عنهما". ثم ساقه بإسناده إلى الوليد. ثم رواه البيهقي رحمه الله بالإسناد نفسه إلى عمرو بن شعيب متصلاً، فقال: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عبادة. ثم أشار البيهقي بعد ذلك إلى الرواية التي ذكرها ابن عبد البر، فقال: "وقيل: عن الأوزاعي، عن مكحول، عن--------------------------------------------
1 الدراية: (1/164) .
2 حاشية الترمذي: (2/117) .
(2/190) .
4 الأحاديث: (129 - 132) .
5 الفَدَكِي أو اليمامي، ثقةٌ، من السادسة / ر س ق (التقريب 421) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 235)