قال الإمام مسلم: "قد تواترت الروايات كلها: أن النبي صلى الله عليه وسلم جَهَرَ بآمين. وقد رُوي عن وائل ما يدل على ذلك"1. يشير رحمه الله إلى رواية وائل المتقدمة التي فيها: "ورَفَعَ بها صوته".
هذا حاصل ما ذكره ابن القَيِّم رحمه الله من مُرَجِّحَاتٍ لرواية سفيان.
وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله فقد لجأ إلى التوفيق بين هذه الروايات، ولم ير وقوع التعارض إلا في (رَفَع) و (خَفَضَ) فقط:
ففيما يتعلق بقول شعبة: (أبو العنبس) وتخطئة البخاري له، وأن الصواب في كنيته (أبو السكن) : فقد أفاد ابن حجر أن ابن حبان ذكر في (الثقات) أن كنيته (أبو العبنس) كاسم أبيه، ثم قال: "ولا مَانِعَ أن يكونَ له كنيتان".
وفيما يتعلق بإدخال شعبة "علقمة بن وائل" بين حجر ووائل: فقد ذكر رواية الطيالسي، وأبي مسلم الكَجِّي، وفيهما تصريح حُجْر بسماعه منهما، قال ابن حجر: "فبهذا تنتفي وجوه الاضطراب عن هذا الحديث، وما بقي إلا التعارض الواقع بين شعبة وسفيان في (الرفع) ، (والخفض) ، وقد رُجِّحَتْ رواية سفيان بمتابعة اثنين له، بخلاف شعبة، فلذلك جَزَم النُّقَّادُ بأن روايته أصحُّ"2.
هذا ما يتعلق بالاختلاف الواقع في سنده ومتنه.--------------------------------------------
1 التمييز: (ص181) .
2 التلخيص الحبير: (1/237) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)