الشيخ الألباني في (إرواء الغليل) 1: "وليس ذلك بشرط عند جمهور المحدثين، بل يكفي عندهم مجرد إمكان اللقاء، مع أمن التدليس … وهذا متوفر هنا، فإن محمد بن عبد الله لم يُعرف بتدليس، ثم هو قد عاصر أبا الزناد وأدركه زماناً طويلاً، فإنه مات سنة (145هـ) وله من العمر: (53) ، وشيخه أبو الزناد مات سنة (130) ، فالحديث صحيحٌ لا ريب فيه". كذا قال الشيخ الألباني، وقد تقدم رُجْحان مذهب البخاري في ذلك. وأما قول الدارقطني بتفرد الدراوردي به عن محمد بن عبد الله بن حسن: فليس كذلك، قال الحافظ المنذري: "وفيما قاله الدارقطني نظرٌ؛ فقد روى نحوه عبد الله بن نافع، عن محمد بن عبد الله بن حسن، وأخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي من حديثه"2.
قلت: وقد مضى قبل قليل تخريج هذا الطريق، وهو وإن كان أخصر من لفظ الدراوردي، إلا أنه يشهد له في الجملة، وقوله صلى الله عليه وسلم فيه: "يعمد أحدكم فيبرك في صلاته برك الجمل". يفسره حديث الدراوردي، وأن عدم التشبه بالبعير يقتضي تقديم اليدين في السجود.
ومما يؤكد عدم ثبوت العلل التي رُمي بها إسناد هذا الحديث: أنه قد صححه جماعة من الأئمة: فصححه عبد الحق، وقال: "إنه أحسن إسناداً من حديث وائل بن حجر"3. وقال النووي: "إسناده جَيِّد"4. وكذا قال--------------------------------------------
(2/79) .
2 مختصر السنن: (1/399) .
3 إرواء الغليل: (2/78) .
4 المجموع: (3/362) .
قلت: وقد مضى قبل قليل تخريج هذا الطريق، وهو وإن كان أخصر من لفظ الدراوردي، إلا أنه يشهد له في الجملة، وقوله صلى الله عليه وسلم فيه: "يعمد أحدكم فيبرك في صلاته برك الجمل". يفسره حديث الدراوردي، وأن عدم التشبه بالبعير يقتضي تقديم اليدين في السجود.
ومما يؤكد عدم ثبوت العلل التي رُمي بها إسناد هذا الحديث: أنه قد صححه جماعة من الأئمة: فصححه عبد الحق، وقال: "إنه أحسن إسناداً من حديث وائل بن حجر"3. وقال النووي: "إسناده جَيِّد"4. وكذا قال--------------------------------------------
(2/79) .
2 مختصر السنن: (1/399) .
3 إرواء الغليل: (2/78) .
4 المجموع: (3/362) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 280)