Arabic source text

📘 ইবনুল কাইয়্যিম আল-জাওজিয়্যাহ ওয়া জুহুদুহু ফী খিদমাতিস সুন্নাহ আন-নাবাবিয়্যাহ ওয়া উলূমিহা (জামাল ইবনে মুহাম্মদ আস-সাঈদ)

📘 ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (جمال بن محمد السيد)

📘 ইবনুল কাইয়্যিম আল-জাওজিয়্যাহ ওয়া জুহুদুহু ফী খিদমাতিস সুন্নাহ আন-নাবাবিয়্যাহ ওয়া উলূমিহা (জামাল ইবনে মুহাম্মদ আস-সাঈদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ثم قال رحمه الله: "وأما رواية أبي داود الطيالسي: فمن رواية عبد الله بن عمران الأصبهاني1 عنه. قال ابن حبان: كان يُغْرِب2 وخالفه يونس بن حبيب3 فرواه عن أبي داود4، عن ورقاء بن عمر، عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، موافقة لرواية الجماعة"5.
فظهر بذلك أن هذا الاختلاف غير مُؤَثِّر، وأن هذه الروايات لا تُقَاوِمُ رواية سعد بن سعيد - ومن تابعه - حتى تُعِلَّهَا.
وقد رَجَّحَ الدارقطني - أيضاً - رواية سعد بن سعيد، فإنه ساق الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: "والصواب حديث أبي أيوب" فساقه بإسناده إلى سفيان الثوري، عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب مرفوعاً. وأشار قبل ذلك إلى ترجيح هذه الرواية بقوله: "يرويه جماعة من الثقات الحفاظ عن سعد بن سعيد … " فذكر من هؤلاء الحفاظ جملة6.
وأما قولهم بأنه حديث شاذ تَفَرَّدَ به عمر بن ثابت، لم يروه عن--------------------------------------------
1 نزيل الريِّ، صدوق، من كبار الحادية عشرة/ ق. (التقريب 316) .
2 ترجمه في الثقات: (8/359) . وهناك كلام محله بياض، فلعل هذه العبارة مما سقط منه.
3 راوي المسند عن الطيالسي.
4 في مسنده: (وتقدمت) .
5 تهذيب السنن: (3/313) .
6 انظر العلل: ج2 (ق52) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 393)

أبي أيوب غيره: فقد أجاب ابن القَيِّم رحمه الله عن ذلك فقال: "ليس هذا من الشاذ الذي لا يُحْتجُّ به، وكثير من أحاديث الصحيحين بهذه المثابة، كحديث "الأعمال بالنيات"، تَفَرَّدَ علقمة بن وقاص به، وتفرد محمد بن إبراهيم التيمي به عنه، وتفرد يحيى بن سعيد به عن التيمي. وقال يونس بن عبد الأعلى: قال لي الشافعي: ليس الشاذ أن يَرْوِي الثقة ما لا يروي غيره، إنما الشاذ: أن يروي الثقة حديثاً يخالف ما روى الناس.
وأيضاً: فليس هذا الأصل مما تَفَرَّدَ به عمر بن ثابت، لرواية ثوبان وغيره له عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تَرْجَمَ ابن حبان على ذلك في (صحيحه) فقال - بعد إخراجه حديث عمر بن ثابت -: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تَفَرَّدَ به عمر بن ثابت، عن أبي أيوب. وذكر حديث ثوبان من رواية هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن يحيى بن الحارث الذَّمَارِي، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان"1.
وبعد، فقد ثبت أن هذا الحديث صحيح ثابت، معمول به عند جمهور الأمة، وكَفَى به صحَّةً أنَّ مُسْلِمَاً أودعه في (صحيحه) ، وقد صَحَّحَهُ - مع ذلك - جَمْعٌ من العلماءِ؛ فقال الترمذي: "حسن صحيح". وصَحَّحَهُ الدارقطني من طريق سعد بن سعيد كما مضى من كلامه. وقال--------------------------------------------
1 تهذيب السنن: (3/313) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 394)

البغوي: "حديث صحيح"1. وقال النووي: "رواه أبو داود بإسناد صحيح"2. وقال ابن الملقن: "وقد روى هذا الحديث عن سعد بن سعيد … عشرون رجلاً، أكثرهم ثقات حفاظ أثبات، وقد ذكرتُ كل ذلك عنهم موضحاً في: تخريجي لأحاديث الْمُهَذَّب، مع الجواب عَمَّنَ طَعَنَ في سعد بن سعيد، وأنه لم يتفرد به، وتُوبِعَ عليه، وذكرت له ثماني شواهد، وأجبتُ عن كلام ابن دحية الحافظ، فإنه طَعَنَ فيه، فَرَاجِعْهُ فإنه من الْمُهْمَّاتِ التي يُرْحَلُ إليها"3. وقال المناوي: "وَطَعَنَ فيه من لا علم عنده، وغره قول الترمذي: حسن، والكلام في راويه، وهو: سعد بن سعيد، واعتنى العراقيُّ بجمع طرقه، فأسنده عن بضعة وعشرين رجلاً رووه عن سعد بن سعيد، كلهم حفاظ أثبات"4.
قال صاحب (تحفة الأحوذي) 5: "فإن قلتَ: كيف صَحَّحَ الترمذي حديث سعد بن سعيد المذكور، مع تصريحه بأنه قد تَكَلَّمَ فيه بعض أهل الحديث من قِبَل حفظه؟؟ قلتُ: الظاهر أنَّ تصحيحه لتعدد الطرق، وقد تَقَدَّمَ في المقدمة: أنَّه قد يصححُ الحديث لتعدد طرقه".
أما ابن القَيِّم رحمه الله: فإنه أَجَادَ وَأَفَاد في ردِّ العلل التي رُمِيَ بها هذا الحديث، كما تَقَدَّمَ كلامه في ذلك، ثم ساق جملة من الشواهد لهذا الحديث وتَكَلَّمَ عليها، فذكر منها حديث: ثوبان، وجابر، وأبي هريرة، وشداد بن أوس رضي الله عنهم6.--------------------------------------------
1 شرح السُّنَّة: (6/331) .
2 المجموع: (6/347) .
3 البدر المنير: ج4 (ق336/أ) .
4 فيض القدير: (6/161) .
(3/468) .
6 انظر: تهذيب السنن: (3/309 - 310) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 395)

6-‌‌ من كتاب الحج
‌‌1- باب الإهلال بعمرة من بيت المقدس
46- (1) عَنْ أُمِّ سلمة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "مَنْ أَحْرَمَ بعمرةٍ من بيتِ الْمَقْدِسِ، غُفِرَ لهُ ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ". وفي لفظ: "كَانَت كفارةً لما قَبْلَهَا من الذُّنُوبِ".
قال ابن القَيِّم: " … حديث لا يثبت، وقد اضطُرِبَ فيه إسناداً ومتناً اضطراباً شديداً"1.
وقال مرة: "قال غير واحد من الْحُفَّاظ: إسناده ليس بالقويِّ"2.
قلت: هذا الحديث أخرجه أبو داود في (سننه) 3 - ومن طريقه البيهقي4 - والدارقطني في (سننه) 5، والبخاري في (تاريخه) 6 من طرق عن:
ابن أبي فُدَيْك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يُحَنِّس7، عن--------------------------------------------
1 زاد المعاد: (3/300 - 301) .
2 تهذيب السنن: (2/284) .
(2/355) ح 1741 ك المناسك، باب في المواقيت.
4 في سننه: (5/30) .
(2/283) ح 210 ك الحج، باب المواقيت.
(1/1/161) .
7 حجازي، مقبول، من السادسة/ م د. (التقريب 311) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 399)

يحيى بن أبي سفيان الأخنسي1، عن حكيمة بنت أمية2، عن أم سلمة رضي الله عنها أنها سمعتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ أَهَلَّ بعمرة أو حَجَّةٍ من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنبه وما تَأَخَّرَ - أو وَجَبَتْ له الجنة -". وشكَّ عبد الله أيتهما قال. هذا لفظ أبي داود، وعند الدارقطني بدون شكٍّ "ووجبت"، وعند البخاريِّ "غُفِرَ ما تَقَدَّمَ من ذنبه" فقط.
قال ابن القَيِّم رحمه الله: " … هذا هو الصواب بـ "أو"، وفي كثير من النسخ: "وَوَجبتْ" بالواو، وهو غلط"3.
ووقَعَ في رواية البخاريّ: "محمد بن عبد الرحمن بن يحنس" بدل "عبد الله بن عبد الرحمن" عند الباقين. قال الحافظ ابن حجر: "وكأن الذي في رواية البخاري أصحُّ"4.
وأخرجه الدارقطني في (سننه) 5، وابن حبان في (صحيحه) 6 من طريق:
محمد بن إسحاق، عن سليمان بن سُحَيْم7 عن يحيى الأخنسي،--------------------------------------------
1 مستور، من السادسة، قد أرسل عن أبي هريرة وغيره/ د ق. (التقريب 591) .
2 ابن الأخنس، مقبولة، من الرابعة/ د ق. (التقريب 745) .
3 تهذيب السنن: (2/284) .
4 التلخيص الحبير: (2/230) .
(2/284) ح 212.
6 الإحسان: (6/5) ح 3693.
7 أبو أيوب المدني، صدوق، من الثالثة/ م د س ق. (التقريب 251) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 400)

عن حكيمة، عن أم سلمة مرفوعاً، ولفظه: "مَنْ أَهَلَّ بعمرةٍ من المسجد الأقصى، غُفِرَ له مَا تَقَدَّمَ من ذنبه" زاد ابن حبان: "فَرَكِبَتْ أُمُّ حكيم إلى بيت المقدس حَتَّى أَهَلَّتْ منه بعمرة".
ومن الطريق نفسه أخرجه ابن ماجه في (سننه) 1 فجعله: عن "سليمان بن سُحَيم، عن حكيمة بنت أمية"، بإسقاط "يحيى الأخنسي".
وأخرجه ابن ماجه أيضاً، من طريق ابن إسحاق، عن يحيى الأخنسي، عن حكيمة، عن أم سلمة، مرفوعاً، ولفظه: "مَنْ أَهَلَّ بعمرة من بيت المقدس، كانت كفارة لِمَا قبلها من الذنوب" 2.
وأخرجه أحمد في مسنده3 من طريق: ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة4، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة5، عن حكيمة، عن أم سلمة به.
وأخرجه الدارقطني في (سننه) 6 من طريق: الواقدي7، عن--------------------------------------------
(2/999) ح 3001 ك المناسك، باب من أهل بعمرة من بيت المقدس.
2 سنن ابن ماجه: (2/999) ح 3002.
(6/299) .
4 ابن شرحبيل بن حسنة الكندي، أبو شرحبيل، المصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة 136 هـ / ع. (التقريب 140) .
5 الأنصاري، المدني، ثقة، من الثالثة/ خ د س ق. (التقريب 311) .
(2/283) ح 211.
7 هو: محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، المدني، القاضي، نزيل بغداد، متروك مع سعة علمه، من التاسعة، مات سنة 207هـ/ ق. (التقريب 498) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 401)

عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس، عن يحيى الأخنسي، عن أم حكيم، عن أم سلمة به.
وهذا الحديث ضعيف، مضطرب المتن والسند.
أما ضعفه: فقال الإمام البخاري: "لا يثبت" كذا نقل الذهبي1 وابن حجر2 أنه قال ذلك في (التاريخ) ، ولم أقف على هذه اللفظة فيه، والذي فيه قوله - بعد أن روى الحديث في ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن يحنس -: "ولا يُتَابع في هذا الحديث؛ لأنه وَقَّتَ ذا الحُلَيْفَةَ والجُحْفَةَ، وأهَلَّ عليه الصلاة والسلام من ذي الحليفة"3. وقال الحافظ المنذري في كلامه على أحاديث المهذب: "حديث غريب"4. وأَعَلَّهُ ابن القَطَّان بجهالة أم حكيم، فقال: "لا يُعْرَفُ حالها"5. وقال الإمام النووي: "إسناده ليس بالقويِّ"6.
وَرَمَزَ له السيوطي بالضعف في (الجامع الصغير) 7. وقال الشيخ الألباني: "إسناده ضعيف"8.--------------------------------------------
1 في الميزان: (3/622) .
2 في التلخيص الحبير: (2/230) .
3 التاريخ الكبير: (1/1/161) .
4 البدر المنير: ج 4 (ق365) .
5 بيان الوهم والإيهام: (5/731) .
6 المجموع: (7/179) .
7 مع فيض القدير: (6/91) ح 8544.
8 التعليق على المشكاة: (2/777) ح 2532.ذ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 402)

وأما اضطرابه: فقد تَقَدَّمَ الاختلافُ في إسناده، وكذا اختلاف ألفاظه وتباينها، ولذلك قال الحافظ المنذري: "وقد اخْتَلَفَ الرواة في متنه وإسناده اختلافاً كثيراً"1. وقال الحافظ ابن كثير: "وفي حديث أمِّ سلمة هذا اضطراب". كذا نقله عنه الشوكاني في (نيل الأوطار) 2. ونقل ابن الملقن عن الدارقطني أنه أَعَلَّهُ بالاختلاف في إسناده، ثم قال: "وهو كما قال"3. وقد تَقَدَّمَ قول ابن الملقن رحمه الله: "وقد اضطرب فيه إسناداً ومتناً اضطراباً شديداً".
وقد أَوْرَدَهُ الشيخ الألباني في (السلسلة الضعيفة) 4 وبَيَّنَ ضَعْفَ سَنَدِهِ وأشار إلى اضطرابه، ثم تَعَقَّبَ المنذري في تصحيحه إياه فقال: "ثم إن المنذري كأنه نسي هذا - يعني إعلاله إياه بالاضطراب كما مضى - فقال في الترغيب والترهيب5: رواه ابن ماجه بإسناد صحيح! ". وذكره في (ضعيف الجامع) 6 (وضعيف سنن ابن ماجه) 7.
فَلَتَخَّصَ من ذلك: أنَّ هذا الحديثَ ضعيفٌ ومضطربٌ كما قال ابن القَيِّم رحمه الله.--------------------------------------------
1 مختصر سنن أبي داود: (2/285) .
(5/25) .
3 البدر المنير: ج4 (ق365) .
(ح 211) .
(2/190) .
(ح 5358) .
(ح 646، 647) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 403)

‌‌2- باب لا تنتقب المرأة المحرمة
47- (2) حَدِيث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: "إِحْرَامُ الرَّجُلِ في رَأْسِهِ، وإحرامُ المرأةِ في وجهها".
ذكر ابن القَيِّم رحمه الله هذا الحديث في (تهذيب السنن) 1 - في معرض ردِّه على القائلين بوجوب كشف المرأة المحرمة وجهها - ثم قال: "هذا الحديث لا أصل له، ولم يَرْوِهِ أحدٌ من أصحاب الكُتُبِ المعتمد عليها، ولا يُعرَفُ له إسناد، ولا تقوم به حُجَّةٌ، ولا يُترَكُ له الحديث الصحيح الدَّال على أن وجهها كبدنها، وأنه يَحْرُمُ عليها فيه ما أُعْدَّ للعضو؛ كالنِّقَابِ والبُرْقَع ونحوه، لا مُطْلَقُ السِّتْرِ كاليدين".
قلت: هذا الحديث أخرجه الدارقطني في (سننه) 2، والطبراني في (الأوسط) 3، والبيهقي في (سننه) 4، والعقيلي في (الضعفاء) 5، وابن عديّ في (الكامل) 6، كلهم من طريق:--------------------------------------------
(2/350) .
(2/294) ح 259.
3 انظر: مجمع البحرين: (ق74/ب) ك الحج، باب ما يلبس المحرم.
(5/47) .
(1/116) في ترجمة "أيوب بن محمد".
(1/349) في ترجمة "أيوب" أيضاً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 404)

عبد الله بن رجاء1، عن أيوب بن محمد2، عبد عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً، ولفظه: "ليس على المرأة إحرام إلا في وجهها". وعند الطبراني وابن عدي: "حرم" بدل "إحرام".
وقد أخرجه الطبراني في (الكبير) 3 بالإسناد نفسه، لكن جعله موقوفاً، والظاهر أنه خطأ؛ لأن الإسناد هو نفسه إسناده في (الأوسط) ، من شيخ الطبراني إلى آخره، بالإضافة إلى اتفاق هؤلاء الجماعة على روايته بهذا الإسناد مرفوعاً.
وقد أُعِلَّ هذا الحديث بعلتين:
1- الكلام في أيوب بن محمد اليمامي.
2- وأن الصواب فيه الوقف على ابن عمر.
أما العلة الأولى، وهي الكلام في أيوب بن محمد: فقال فيه ابن معين: "لا شيء"4. وسأله عند الدارمي؟ فقال: "شيخ يماميٌّ ضعيف"5.--------------------------------------------
1 ابن عمر الغداني، بصري، صدوقٌ يَهِمُ قليلاً، من التاسعة، مات سنة 220هـ / خ خد س ق. (التقريب 302) .
2 أبو سهل العجلي، اليَّمَامي، لقبه: أبو الجمل. ضَعَّفَهُ جماعةٌ، وَوَثَّقَهُ بعضهم، وسيأتي كلام العلماء فيه مُفَصَّلاً.
ترجمته في: الجرح والتعديل: (1/1/257) ، والضعفاء للعقيلي: (1/116) ، والميزان: (1/292) .
(12/370) ح 13375.
4 الجرح والتعديل: (1/1/257) .
5 تاريخ الدارمي عن يحيى: (ص179) رقم 645.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 405)

وقال أبو زرعة: "منكر الحديث"1. وقال العقيلي: "يَهِمُ في بعض حديثه"2. وقال ابن حبان: "كان قليلَ الحديث، ولكنه خالفَ النَّاس في كلِّ ما روى، فلا أدري: أكان يَتَعَمَّدُ، أو يقلبُ وهو لا يَعْلَم"3. وقال الدارقطني: "مجهول"4.
وقال أبو حاتم: "لا بأس به"5. وَوَثَّقَهُ يعقوبُ الفَسَويّ6.
والذي يظهر: رُجْحَان جانب الجرح على جانب التعديل في هذا الرجل، ولاسيما أن بعضهم قد بَيَّنَ سبب الجرح.
ولذلك فقد أَعَلَّ جماعة من أهل العلم هذا الحديث بأيوب هذا: فقال البيهقي: "وأيوب بن محمد أبو الجمل ضعيفٌ عند أهل العلم بالحديث، فقد ضَعَّفَهُ يحيى بن معين وغيره"7. وقال ابن القطان: "لا يصحّ"8، وقال الذهبي في (تهذيب سنن البيهقي) : "وفيه أيوب بن--------------------------------------------
1 الجرح والتعديل: (1/1/257) .
2 الضعفاء: (1/116) .
3 المجروحين: (1/166) .
4 السنن: (1/149) .
5 الجرح والتعديل: (1/1/257) .
6 الميزان: (1/292) .
7 السنن: (5/47) .
8 بيان الوهم والإيهام: (5/730) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 406)

محمد أبو الجمل، ضَعَّفَهُ ابن معين، وغيره"1. وقال الهيثمي: "وفيه أيوب بن محمد اليمامي، وهو ضعيف"2،. وقال الحافظ ابن حجر: "وفي إسناده أيوب بن محمد أبو الجمل، وهو ضعيف"3.
وأما العلّة الثانية، وهي أنه يُروى موقوفاً، وأنه الصواب: فإن أيوب بن محمد هذا - مع ضعفه - قد خُولِفَ فيه: فأخرجه الدارقطني في (سننه) 4 - ومن طريقه البيهقي5 - من طريق: هشام بن حَسَّان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: "إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه".
وأخرجه العقيلي في (الضعفاء) 6، وابن حزم في (المحلى) 7 من طريق: سعيد بن منصور، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عمر بالإسناد نفسه إلى ابن عمر قال: "الذِّقْنُ مِنَ الرأسِ فلا تُغَطِّهِ" وقال: "إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرَّجُلِ في رأسه".
فقد خالف سفيان بن عيينة، وهشام بن حسان أيوب بن محمد في رواية هذا الحديث، فروياه موقوفاً على ابن عمر من قوله.
وقد حَكَمَ الأئمة لرواية الوقف وحكموا على الرواية المرفوعة--------------------------------------------
1 انظر: فيض القدير: (5/369) .
2 مجمع الزوائد: (3/219) .
3 التلخيص الحبير: (2/272) .
(2/294) ح 260.
5 في سننه: (5/47) .
(1/116) .
(7/92) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 407)

بالوهم، فقال العقيلي: "لا يُتَابع على رفعه، إنما هو موقوف"1. وقال الطبراني: "لم يرفعه عن عبيد الله بن عمر إلا أيوب، تَفَرَّدَ به عبد الله بن رجاء"2. وقال ابن عدي: "هذا الحديث لا أعلم يرفعه عن عبيد الله غير أبي الجمل هذا، وأبو الجمل لا أعرف له كثير شيء"3. وقال الدارقطني: "تَفَرَّدَ برفعه أيوب هذا، والصواب وقفه"4. وقال البيهقي: "المحفوظ موقوف"5. وقال الذهبي: "المحفوظ موقوف"6.
فَتَبَيَّنَ من ذلك: أن هذا الحديث لا يصحُّ رَفْعُهُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الصواب أنه من كلام ابن عمر رضي الله عنهما.
فإذا تقرر ذلك، فإننا لا نوافق ابن القَيِّم رحمه الله على قوله:
- إن الحديث لا أصل له، إلا أن يقصد: لا أصل له مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
- وأنه لم يروه أحدٌ من أصحاب الكتب الْمُعْتَمَدِ عليها.
- وأنه لا يُعرف له إسناد.
فإنه قد ثَبَتَ من خلال هذه الدراسة خلاف ذلك، والله أعلم.--------------------------------------------
1 الضعفاء: (1/116) .
2 مجمع البحرين: (ق 74/ب) .
3 الكامل: (1/349) .
4 التلخيص الحبير: (2/272) ، وفيض القدير: (5/369) .
5 السنن: (5/47) .
6 الميزان: (1/292) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 408)

‌‌3- باب لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين
48- (3) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "أَنَّه سَمِعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى النَّساء في إِحْرَامِهِنَّ عن القُفَّازَينِ والنقابِ … ". وفي رواية: "المحرمة لا تنتقب، ولا تلبس القفازين".
أورد ابن القَيِّم هذا الحديث مستدلاً به على القول بتحريم لبس القفازين للمحرمة، وَرَدَّ على من قَالَ بأنه معلولٌ بالوقفِ على ابن عمر1. وسيأتي.
هذا الحديث مداره على نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، واخْتُلِفَ فيه على نافع.
فأخرجه البخاري في (صحيحه) 2، والترمذي في (جامعه) 3، والنسائي في (سننه) 4، وأحمد في (مسنده) 5، والبيهقي في (السنن) 6، كلهم من طريق: الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قام رجلٌ فقال: يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟--------------------------------------------
1 تهذيب السنن: (2/351 - 352) .
2 ك جزاء الصيد، باب ما يُنْهَى من الطيب للمحرم … ح 1838. (فتح الباري: 4/52) .
(3/185) ح 833، باب فيما لا يجوز للمحرم لبسه.
(5/133) باب النهي أن تنتقب المرأة الحرام.
(2/119) .
(5/46) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 409)

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تلبسوا القميص، ولا السراويلات، ولا العمائم، ولا البرانس، إلا أن يكون أحدٌ ليست له نعلان فليلبس الخفين، وليقطع أسفل من الكعبين. ولا تلبسوا شيئاً مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ1 ولا الوَرْسُ2. ولا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين". هذا لفظ البخاري، ولفظ الباقين بنحوه، إلا أن عندهم زيادة قوله: "ولا الخِفَاف ".
وأخرجه النسائي، والبيهقي في (سننيهما) 3 من طريق: موسى بن عقبة4، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً بنحو حديث الليث المتقدم، إلا أن البيهقي عنده زيادة أشار إليها، وهي: "وكان عبد الله بن عمر يأمر المرأة بِزَرِّ الجلباب إلى جبهتها". وهذا الإسناد صحيح، كما سيأتي من كلام العراقي رحمه الله.
وأخرجه أبو داود في (سننه) 5، وأحمد في (مسنده) 6، والحاكم في (المستدرك) 7 من طريق:
محمد بن إسحاق، حدثني نافع - كذا أبو داود والحاكم، وعند أحمد: عن نافع - عن ابن عمر رضي الله عنهما "أنه سمع--------------------------------------------
1 الزَّعْفَرَان: لَونٌ مَنَ الطِّيبِ تُصْبَغُ به الثِّيَابِ. (لسان العرب: ص1833) .
2 الوَرْسُ: نبت أصفر يصبغ به. (النهاية: 5/173) .
3 س: (5/135) باب النهي عن أن تلبس المحرمة القفازين، هق: (5/46) .
4 ابن أبي عيَّاش، الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة فقيه، إمام في المغازي، من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لَيَّنَهُ، مات سنة 141هـ / ع. (التقريب 552) .
(2/412) ح 1827، باب ما يلبس المحرم.
(2/32) .
(1/486) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 410)

رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهنَّ عن: القفازين، والنقاب، وما مسَّ الورس والزعفران من الثياب، ولتلبسْ بعد ذلك ما أَحَبَّتْ من ألوان الثياب: معصفراً، أو خَزَّاً، أو حُلِّياً، أو سراويل، أو قميصاً، أو خُفَّاً". لفظ أبي داود، ولفظ الحاكم نحوه، لكن لفظ أحمد: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ينهى الناس إذا أحرموا عما يُكرَهُ لهم من الثياب … وسمعته ينهى النساء عن القُفَّازِ، والنقاب، وما مسَّ الورس والزعفران من الثياب".
قال أبو عبد الله الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وقال النووي: "رواه أبو داود بإسناد حسن، وهو من رواية محمد بن إسحاق صاحب المغازي، إلا أنه قال: حدثني نافع، عن ابن عمر، وأكثر ما أُنْكِرَ على ابن إسحاق التدليس، وإذا قال المدلس: حَدَّثَنِي، احْتُجَّ به على المذهب الصحيح المشهور"1. وقال الشيخ أحمد شاكر: "إسناده صحيح"2.
وأخرجه أبو داود في (سننه) 3 من طريق: إبراهيم بن سعيد4، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الْمُحْرِمَةُ لا تنتقب ولا تلبس القفازين".
قال أبو داود: "إبراهيم بن سعيد المديني شيخ من أهل المدينة ليس--------------------------------------------
1 المجموع: (7/232) .
2 مسند أحمد بتعليق أحمد شاكر: (6/332) ح 4740.
(2/412) ح 1826.
4 المدني، أبو إسحاق، مجهول الحال، من السابعة/ د. (التقريب 89) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 411)

له كبير حديث". وقال ابن عدي: "وهذا الحديث لا يُتَابَعُ إبراهيمُ هذا على رفعه، ورواه جماعة عن نافع، عن ابن عمر"1. قال الحافظ العراقي: " … لكن رواه البيهقي من رواية فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، عن نافع - وقد تَقَدَّمَتْ هذه الرواية - ومن وراية جويرية عن نافع -وستأتي- وإسنادهما صحيح، ففيه ترجيحٌ لرواية إبراهيم بن سعيد، وَرَدٌّ لقول ابن عديٍّ: أنه تَفَرَّدَ برفعه"2.
وأخرجه البيهقي في (سننه) 3 من رواية: جويرية4، عن نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث الليث عن نافع المتقدم، ورواه من طريق آخر عن جويرية مختصراً.
وقد تقدم قبل قليل تصحيح الحافظ العراقي لإسناد جويرية هذا.
فهؤلاء جميعاً: الليث بن سعد، وموسى بن عقبة، وابن إسحاق، وإبراهيم بن سعيد، وجويرية بن أسماء، رووه عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أشار البخاري رحمه الله إلى كلَِّ هذه الروايات عقب إخراجه من طريق الليث بن سعد الماضي.
ورواه مالك رحمه الله عن نافع، عن ابن عمر رضي الله--------------------------------------------
1 الكامل: (1/257) .
2 طرح التثريب: (5/43) .
(5/47) .
4 ابن أسماء بن عبيد الضُّبَعي، البصري، صدوق، من السابعة، مات سنة 173هـ/ خ م د س ق. (التقريب 143) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 412)

عنهما - أنه كان يقول: "لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلتبس القفازين"1. هكذا موقوفاً على ابن عمر. وتابعه على وقفه: ليث بن أبي سليم، كما أشار إليه البخاري رحمه الله.
ورواه عبيد الله بن عمر العُمَري، عن نافع، فَفَصَلَ المرفوع عن الموقوف، أخرج ذلك ابن خزيمة في (صحيحه) 2، من حديث: بشر بن المفضل، عن عبد الله عن نافع، عن ابن عمر: أن رجلاً قال: يا رسول الله ماذا نلبس من الثياب إذا أحرمنا؟ فقال: "لا تلبسوا القُمُصَ ولا السراويلات، ولا البرانسَ، ولا العمائمَ، والا القلانسَ، ولا الخفافَ … ". قال: وكان عبد الله يقول: "ولا تنقب المرأة، ولا تلبس القفازين".
فهذه أوجه رواية هذا الحديث عن نافع، رفعه بعضهم وهم الأكثر، ووقفه آخرون، وفصل عبيد الله العُمَرِي بين المرفوع والموقوف.
وقد أَعَلَّ قومٌ الرواية المرفوعة، وقالوا: إن قوله: "لا تنتقب المرأة … " من قول ابن عمر، وقد أُدْرجَ في الحديث. قال ذلك: أبو علي الحافظ، كما نقله عنه الحاكم3. ووافق على دعوى الإدراج: الحافظ ابن حجر رحمه الله، فقال: " … والغرض أن مالكاً اقتصر على الموقوف فقط، وفي ذلك تقوية لرواية عبيد الله، وظهر الإدراج في رواية غيره"4.--------------------------------------------
1 الموطأ: (1/328) ح 15 ك الحج، باب تخمير المحرم وجهه.
(4/162) ح 2597، باب ذكر الثياب الذي زجر المحرم عن لبسها في الإحرام.
3 انظر: سنن البيهقي: (5/47) .
4 فتح الباري: (4/53) ، وانظر: (شرح الموطأ) للزرقاني: (2/233) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 413)

ولم يوافق ابن دقيق العيد على دعوى الإدراج، فقال معقباً على كلام أبي علي السالف: "وهذا يحتاج إلى دليل؛ فإنه خلاف الظاهر، وكأنه نَظَرَ إلى الاختلاف في رفعه ووقفه … وهذا غير قادحٍ؛ فإنه يمكن أن يُفْتي الراوي بما يرويه". ثم استدلَّ رحمه الله على بطلان دعوى الإدراج بوجهين:
أحدهما: أنه ورد النهي عن لبس المحرمة النقاب والقفازين مفرداً، كما في رواية أبي داود المتقدمة من طريق "إبراهيم بن سعيد".
الثاني: أنه جاء النهي عن النقاب والقفازين مبدوءاً به الحديث - يعني رواية أبي داود من طريق محمد بن إسحاق - قال: "وهذا أيضاً يمنع الإدراج"1.
وقد أجاب الحافظ العراقي عن كلام ابن دقيق العيد هذا من وجهيه:
أما الوجه الأول: فإن حديث إبراهيم بن سعيد ضعيف، لجهالة إبراهيم. ولكنه يَتَقَوَّى ويزول تفرده بمتابعة من تابعه: كموسى بن عقبة، وجويرية.
وأما الوجه الثاني: فإن عبيد الله بن عمر أحفظ من ابن إسحاق، وقد فَصَلَ المرفوع عن الموقوف، فروايته أولى2.--------------------------------------------
1 انظر كلام ابن دقيق العيد في: نصب الراية: (3/26 - 27) .
2 انظر: طرح التثريب: (5/43) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 414)

وقد ردَّ ابن القَيِّم رحمه الله القولَ بإعلال هذا الحديث، وقال بأن إعلاله بالوقف باطلٌ؛ فإن البخاري وغيره قد رووه حديثاً واحداً متصلاً؛ والبخاري رحمه الله حَكَى الخلاف فيه، ومع ذلك لم يره مؤثراً في صحة الحديث، أو معللاً له1.
قلت: والجمع - في نظري - بين هذه الروايات أولى من إعلال بعضها؛ فإن إعلال الرواية المرفوعة يلزم منه تخطئة الثقات بدون دليل ظاهر.
فقد رواه جمعٌ من الثقات - وعلى رأسهم الليث بن سعد - عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً متصلاً بنهي النبي صلى الله عليه وسلم الرجال عن لبس البرانس والخفاف وغير ذلك، وأخرج البخاري رحمه الله هذه الرواية، وحكى وجوه الاختلاف الواقعة فيها، فلو كانت هذه الرواية المرفوعة معلولةً عنده لما أخرجها في الباب معتمداً عليها، ولَقَدَّمَ عليها الرواية الموقوفة.
وكذا صنع الإمام الترمذي رحمه الله، فإنه أخرجها كما أخرجها البخاري، ثم قال: "هذا حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم". ولا أظن أنه قد خفي عليه ما علمه غيره، من كون هذه الجملة الأخيرة قد رُويت موقوفة.
وقال ابن عبد البر: "رَفْعُهُ صحيح عن ابن عمر"2.--------------------------------------------
1 انظر: تهذيب السنن: (2/351 - 352) .
2 حكاه عنه أبو زرعة العراقي في (طرح التثريب) : (5/42) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 415)