وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ أَيْضًا 1 فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا 2 عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نَفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ ابْنُ أبي شبية فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَغْتَسِلَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ"، والدارقطني فِي " سُنَنِهِ". 3 وَالْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام اتَّزَرَ، وَارْتَدَى عِنْدَ إحْرَامِهِ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ" 4 عَنْ كُرَيْبٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ عليه السلام مِنْ الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ وَلَبِسَ إزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ تُلْبَسُ، إلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ عَلَى الْجِلْدِ، فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وقلد بدنه، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ، وَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، الحديث.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْت أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 5 عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْت أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا 6: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلى وبيض الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مفرق رسول الله صلى عليه وسلم وَهُوَ يُلَبِّي، وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا 7: قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ يَتَطَيَّبُ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ، ثُمَّ أَرَى وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَا 8 عَنْ--------------------------------------------
1 رواه مسلم في "باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم" ص 394 - ج 1.
2 في "باب صحة إحرام النفساء".
3 الدارقطني في "باب الاغتسال للإحرام ولدخول مكة" ص 256 - ج 2، والحاكم في "باب أن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم" ص 447 - ج 1.
4 في "باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر" ص 209 - ج 1.
5 البخاري في "باب من تطيب، ثم اغتسل، وبقى أثر الطيب" ص 41 - ج 1.
6 جميع طرق مسلم مروية في "في باب استحباب الطيب قبل الإحرام" ص 378 - ج 1، إلا أن لفظ: كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأسود عن عائشة، بل عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، كما في "باب الطيب عند الاحرام للبخاري" ص 208، ومسلم في "بابه".
7 البخاري في "باب الطيب في الرأس واللحية" ص 877 - ج 1.
8 مسلم في "باب استحباب الطيب قبل الاحرام" ص 378، والبخاري في "باب من تطيب، ثم اغتسل وبقي أثر الطيب" ص 41 - ج 1.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 18)