أَوْقَعَ الذَّهَبِيَّ فِي ذَلِكَ كَوْنُ الْمِزِّيِّ فِي "كِتَابِهِ" لَمْ يَذْكُرْ رَاوِيًا عَنْهُ غَيْرَ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَكَثِيرًا مَا وَقَعَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي كُتُبِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "كِتَابِ الْعِلَلِ": هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَاخْتَلَفَ عَنْهُ، فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ: ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، وَالضَّحَّاكِ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ أَيْضًا: عَنْ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، وَقَالَ أَهْلُ النَّسَبِ1: إنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ، وَمَنْ قَالَ: سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَدْ وَهَمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انتهى.
وأما حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي "مُسْنَدَيْهِمَا"، قَالَ الْأَوَّلُ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام، قَالَ: "أَفْضَلُ الْحَجِّ، الْعَجُّ وَالثَّجُّ، وَالْعَجُّ: الْعَجِيجُ بِالتَّلْبِيَةِ، وَالثَّجُّ: نُحُورُ الدِّمَاءِ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الثَّانِي بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ سَوَاءً.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ: فَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي "كِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ" مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، وَإِسْحَاقُ هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ أَيْضًا، فَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ، وَإِسْحَاقُ مَدَنِيٌّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ 2 عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ عليه السلام فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي، وَمَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ، أَوْ قَالَ: بِالتَّلْبِيَةِ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ 3 عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَسَمِعْتهمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا، انْتَهَى.--------------------------------------------
1 قال ابن سعد في "طبقاته" ص 111 - ج 5: عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم ويكنى عبد الرحمن أبا محمد، توفي في سنة تسع ومائة، وهو ابن ثمانين سنة، وكان ثقة في الحديث، انتهى مختصراً.
2 بل أخرجه أصحاب الكتب الأربعة كما في "الدراية".
3 عند البخاري: ص 210 - ج 1.
وأما حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي "مُسْنَدَيْهِمَا"، قَالَ الْأَوَّلُ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام، قَالَ: "أَفْضَلُ الْحَجِّ، الْعَجُّ وَالثَّجُّ، وَالْعَجُّ: الْعَجِيجُ بِالتَّلْبِيَةِ، وَالثَّجُّ: نُحُورُ الدِّمَاءِ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الثَّانِي بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ سَوَاءً.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ: فَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي "كِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ" مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، وَإِسْحَاقُ هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ أَيْضًا، فَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ، وَإِسْحَاقُ مَدَنِيٌّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ 2 عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ عليه السلام فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي، وَمَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ، أَوْ قَالَ: بِالتَّلْبِيَةِ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ 3 عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَسَمِعْتهمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا، انْتَهَى.--------------------------------------------
1 قال ابن سعد في "طبقاته" ص 111 - ج 5: عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم ويكنى عبد الرحمن أبا محمد، توفي في سنة تسع ومائة، وهو ابن ثمانين سنة، وكان ثقة في الحديث، انتهى مختصراً.
2 بل أخرجه أصحاب الكتب الأربعة كما في "الدراية".
3 عند البخاري: ص 210 - ج 1.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 35)