أَبُو الْأَحْوَصِ أن يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، إلَى آخِرِهِ، فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ سَعِيدٍ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ 1 عَنْ الْحَكَمِ بِسَنَدِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ يَعْقُوبَ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعْت مِنْ عُمَرَ كَلِمَةً، مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ سَمِعَهَا غَيْرِي، سَمِعْته يَقُولُ إذَا رَأَى الْبَيْتَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ، فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ، قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ شَاهِدٌ لِسَمَاعِ سَعِيدٍ مِنْ عُمَرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام كَانَ إذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا، وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً، وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وَكَرَّمَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ، أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا، وَتَكْرِيمًا وَبِرًّا"، وَهَذَا مُعْضِلٌ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَسْت أَكْرَهُ رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ، وَلَا أَسْتَحِبُّهُ، وَلَكِنَّهُ عِنْدِي حَسَنٌ، انْتَهَى. وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ فِي "كِتَابِ الْمَغَازِي" حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ نَهَارًا مِنْ كُدًى، فَلَمَّا رَأَى الْبَيْتَ، قَالَ: " اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا، وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً، وَزِدْ مَنْ عَظَّمَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ، أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا، وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً، وَبِرًّا"، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام لَمَّا انْتَهَى إلَى الرُّكْنِ اسْتَلَمَهُ، وَهُوَ مُضْطَبِعٌ بِرِدَائِهِ، وَقَالَ: "بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، إيمَانًا بِاَللَّهِ، وَتَصْدِيقًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ"، وَحَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ 2 عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالْأَسْوَدِ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .
الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَابْتَدَأَ بِالْحَجَرِ، فَاسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ، قُلْت: أَمَّا ابْتِدَاؤُهُ عليه السلام بِالْحَجَرِ فَهُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ: حَتَّى إذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، الْحَدِيثَ. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ 3 أَيْضًا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ بَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ مَضَى عَلَى يَمِينِهِ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، انْتَهَى. وَأَمَّا التكبير والتهليل، فلم أجده، لَكِنَّ التَّكْبِيرَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ 4--------------------------------------------
1 عند البيهقي: ص 73 - ج 5: وفيه قال العباس: قلت ليحيى: من إبراهيم بن طريف هذا؟ قال: يمامي، قلت: فمن حميد بن يعقوب هذا؟ قال: روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري.
2 أخرجه الحاكم: ص 455 - ج 1، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
3 عند مسلم: ص 400.
4 عند البخاري في "باب من أشار إلى الركن إذا أتى عليه" ص 219.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 37)