صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي فِي الْحُجْرَةِ، فَقَالَ: صَلِّي فِي الْحِجْرِ إذَا أَرَدْت دُخُولَ الْبَيْتِ، فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنْ الْبَيْتِ، فَإِنَّ قَوْمَك اقْتَصَرُوا حِينَ بَنَوْا الْكَعْبَةَ، فَأَخْرَجُوهُ مِنْ الْبَيْتِ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى. وَعَلْقَمَةُ هَذَا هُوَ عَلْقَمَةُ بْنُ بِلَالٍ مَوْلَى عَائِشَةَ تَابِعِيٌّ مَدَنِيٌّ، احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأُمُّهُ - حَكَى الْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ - أَنَّ اسْمَهَا مَرْجَانَةُ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "غَرَائِبِ" مَالِكٍ1، وَالْأَزْرَقِيُّ فِي "تَارِيخِ مَكَّةَ" مِنْ حَدِيثِ دَاوُد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا أُبَالِي فِي الْحِجْرِ صَلَّيْت، أَوْ فِي الْبَيْتِ"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رَفْعُهُ وَهْمٌ، وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ" 2 عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْحِجْرُ مِنْ الْبَيْتِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَافَ بِالْبَيْتِ مِنْ وَرَائِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} ، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله: وَيَرْمُلُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ مِنْ الْأَشْوَاطِ، وَيَمْشِي فِيمَا بَقِيَ عَلَى هِينَتِهِ عَلَى ذَلِكَ، اتَّفَقَ رُوَاةُ نُسُكِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 3 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ خَبَّ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكَانَ يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ إذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا 4 عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ لِي: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ إذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ، يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ السَّبْعِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد 5 عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا طَافَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَيَمْشِي أَرْبَعًا، ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ وَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ: حَتَّى إذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، الْحَدِيثَ. وَفِي لَفْظٍ عَنْهُ6، قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَمَلَ مِنْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ حَتَّى انْتَهَى إلَيْهِ، ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، انْتَهَى. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا.--------------------------------------------
1 في "مجمع الزوائد" مثله عن عائشة موقوفاً، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح: ص 247 - ج 3.
2 عند الحاكم في "المستدرك" ص 460 - ج 1.
3 عند البخاري في "باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة" ص 223 - ج 1، وعند مسلم: ص 410.
4 عند البخاري في "باب استلام الحجر" ص 218، وعند مسلم: ص 411.
5 عند أبي داود في "باب الدعاء في الطواف" ص 260 - ج 1.
6 عند مسلم: ص 411 - ج 1.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 44)