وَقَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" فَقَالَ: يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْت عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام خَطَبَ بِعَرَفَةَ، فَذَكَرَهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ"1 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَزِيزٍ الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى تُعَمِّمَ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، فَتَصِيرَ فِي رُءُوسِهَا كَعَمَائِمِ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يُفِيضُ حَتَّى تَغْرُبَ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى يَقُولُونَ: أَشْرَقَ ثَبِيرٌ، فَلَا يُفِيضُونَ حَتَّى تصير الشمس على رُءُوسِ الْجِبَالِ كَعَمَائِمِ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ، وَأَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كان لا يُفِيضُ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ يَمْشِي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي الطَّرِيقِ - يَعْنِي طَرِيقَ الْمُزْدَلِفَةِ - عَلَى هِينَتِهِ، قُلْت: تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حَتَّى رَأْسَهَا لِيُصِيبَ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ"، كُلَّمَا أَتَى جَبَلًا مِنْ الْجِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، الْحَدِيثَ. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ أَيْضًا 2 عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأُسَامَةُ رِدْفَهُ، قَالَ أُسَامَةُ: فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى هِينَتِهِ حَتَّى أَتَى جَمْعًا، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ 3 - وَكَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ، وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا: " عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ"، وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ، حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا، وَهُوَ مِنْ مِنًى، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي تُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ"، وَقَالَ: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ، انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ لِأَبِي دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: " هَذِهِ عَرَفَةُ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ"، ثُمَّ أَفَاضَ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَجَعَلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ عَلَى هِينَتِهِ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، يَلْتَفِتُ إلَيْهِمْ، وَيَقُولُ: "أيها الناس، عليكم بالسكينة"، الْحَدِيثَ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.--------------------------------------------
1 قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ص 255 - ج 3: قلت: في "الصحيح" بعضه رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه جعفر بن ميسرة الأشجعي، وهو ضعيف.
2 عند مسلم: ص 417.
3 عند مسلم في "باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر" ص 415 - ج 1.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ"1 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَزِيزٍ الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى تُعَمِّمَ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، فَتَصِيرَ فِي رُءُوسِهَا كَعَمَائِمِ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يُفِيضُ حَتَّى تَغْرُبَ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى يَقُولُونَ: أَشْرَقَ ثَبِيرٌ، فَلَا يُفِيضُونَ حَتَّى تصير الشمس على رُءُوسِ الْجِبَالِ كَعَمَائِمِ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ، وَأَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كان لا يُفِيضُ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ يَمْشِي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي الطَّرِيقِ - يَعْنِي طَرِيقَ الْمُزْدَلِفَةِ - عَلَى هِينَتِهِ، قُلْت: تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حَتَّى رَأْسَهَا لِيُصِيبَ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، وَهُوَ يَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ"، كُلَّمَا أَتَى جَبَلًا مِنْ الْجِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، الْحَدِيثَ. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ أَيْضًا 2 عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأُسَامَةُ رِدْفَهُ، قَالَ أُسَامَةُ: فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى هِينَتِهِ حَتَّى أَتَى جَمْعًا، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ 3 - وَكَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ، وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا: " عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ"، وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ، حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا، وَهُوَ مِنْ مِنًى، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي تُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ"، وَقَالَ: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ، انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ لِأَبِي دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: " هَذِهِ عَرَفَةُ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ"، ثُمَّ أَفَاضَ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَجَعَلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ عَلَى هِينَتِهِ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، يَلْتَفِتُ إلَيْهِمْ، وَيَقُولُ: "أيها الناس، عليكم بالسكينة"، الْحَدِيثَ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.--------------------------------------------
1 قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ص 255 - ج 3: قلت: في "الصحيح" بعضه رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه جعفر بن ميسرة الأشجعي، وهو ضعيف.
2 عند مسلم: ص 417.
3 عند مسلم في "باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر" ص 415 - ج 1.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 67)