يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ"، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "وَالْمُقَصِّرِينَ"، انْتَهَى. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: فَلَمَّا كَانَتْ الرَّابِعَةُ، قَالَ: "وَالْمُقَصِّرِينَ"، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ 1 عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ دَعَا لِلْمُحَلِّقِينَ وَالْمُقَصِّرِينَ وَاحِدَةً، انْتَهَى. وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي "الْمَغَازِي" أَنَّهُ عليه السلام قَالَ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ، قَالَتْ: فَأَنَا أَنْظُرُ إلَى النَّبِيِّ عليه السلام حِينَ فَرَغَ مِنْ نَحْرِ الْبُدْنِ، فَدَخَلَ قُبَّةً لَهُ حَمْرَاءَ، فِيهَا الْحَلَّاقُ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ، فَأَنْظُرُ إلَيْهِ قَدْ أَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْ قُبَّتِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: "رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: وَالْمُقَصِّرِينَ"، انْتَهَى.
وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ: مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 2 عَنْ نَافِعٍ أن ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ 3 عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَصَّرْت عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام بِمِشْقَصٍ عَلَى الْمَرْوَةِ، وَزَادَ أَبُو دَاوُد لِحَجَّتِهِ، قَالَ: الْمُنْذِرِيُّ: أَيْ لِعُمْرَتِهِ، فَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ: فِي عُمْرَةٍ عَلَى الْمَرْوَةِ، وَالْعُمْرَةُ قَدْ تُسَمَّى حَجًّا، لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْقَصْدُ، وَقَدْ قَالَتْ: حَفْصَةُ لِلنَّبِيِّ عليه السلام: "مَا بَالُ النَّاسِ حَلُّوا وَأَنْتَ لَمْ تَحْلِلْ مِنْ عُمْرَتِك"، مَعْنَاهُ مِنْ حَجَّتِك، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ: قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيُكْتَفَى فِي الْحَلْقِ بِرُبُعِ الرَّأْسِ اعْتِبَارًا بِالْمَسْحِ، وَحَلْقُ الْكُلِّ أَوْلَى اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قُلْت: أَخْرَجَ الْجَمَاعَةُ 4 - إلَّا ابْنَ مَاجَهْ - عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ، وَحَلَقَ، نَاوَلَ الْحَالِقَ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الْآخَرَ، فَقَالَ: احْلِقْ فَحَلَقَهُ، فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ: "اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ"، انْتَهَى. وَوَهَمَ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"، فَرَوَاهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَمْ يُعَقِّبْهُ الذَّهَبِيُّ فِي ذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهَذَا اللَّفْظُ يُشْعِرُ بِجَمِيعِ الرَّأْسِ، إذْ لَا يُقَالُ: حَلَقَ رَأْسَهُ لِمَنْ حَلَقَ بَعْضَهَا.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالسِّتُّونَ: قَالَ عليه السلام: فِيمَنْ رَمَى، ثُمَّ ذَبَحَ ثُمَّ حَلَقَ:--------------------------------------------
1 عند مسلم: ص 421.
2 عند البخاري: ص 233، وعند مسلم: ص 421.
3 عند البخاري: ص 233.
4 قلت: لم أجد هذا الحديث في البخاري، مع كثرة الاستقراء في مظانه، بل الحديث عند مسلم، كما قال العيني في "العمدة" ص 62 - ج 10، فالعجب من الحافظ، وابن الهمام كيف خفي عليهما، والله أعلم، وعند الحاكم: ص 474 - ج 1.
وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ: مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 2 عَنْ نَافِعٍ أن ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ 3 عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَصَّرْت عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام بِمِشْقَصٍ عَلَى الْمَرْوَةِ، وَزَادَ أَبُو دَاوُد لِحَجَّتِهِ، قَالَ: الْمُنْذِرِيُّ: أَيْ لِعُمْرَتِهِ، فَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ: فِي عُمْرَةٍ عَلَى الْمَرْوَةِ، وَالْعُمْرَةُ قَدْ تُسَمَّى حَجًّا، لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْقَصْدُ، وَقَدْ قَالَتْ: حَفْصَةُ لِلنَّبِيِّ عليه السلام: "مَا بَالُ النَّاسِ حَلُّوا وَأَنْتَ لَمْ تَحْلِلْ مِنْ عُمْرَتِك"، مَعْنَاهُ مِنْ حَجَّتِك، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ: قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيُكْتَفَى فِي الْحَلْقِ بِرُبُعِ الرَّأْسِ اعْتِبَارًا بِالْمَسْحِ، وَحَلْقُ الْكُلِّ أَوْلَى اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قُلْت: أَخْرَجَ الْجَمَاعَةُ 4 - إلَّا ابْنَ مَاجَهْ - عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا رَمَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ، وَحَلَقَ، نَاوَلَ الْحَالِقَ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الْآخَرَ، فَقَالَ: احْلِقْ فَحَلَقَهُ، فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ: "اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ"، انْتَهَى. وَوَهَمَ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"، فَرَوَاهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَمْ يُعَقِّبْهُ الذَّهَبِيُّ فِي ذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهَذَا اللَّفْظُ يُشْعِرُ بِجَمِيعِ الرَّأْسِ، إذْ لَا يُقَالُ: حَلَقَ رَأْسَهُ لِمَنْ حَلَقَ بَعْضَهَا.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالسِّتُّونَ: قَالَ عليه السلام: فِيمَنْ رَمَى، ثُمَّ ذَبَحَ ثُمَّ حَلَقَ:--------------------------------------------
1 عند مسلم: ص 421.
2 عند البخاري: ص 233، وعند مسلم: ص 421.
3 عند البخاري: ص 233.
4 قلت: لم أجد هذا الحديث في البخاري، مع كثرة الاستقراء في مظانه، بل الحديث عند مسلم، كما قال العيني في "العمدة" ص 62 - ج 10، فالعجب من الحافظ، وابن الهمام كيف خفي عليهما، والله أعلم، وعند الحاكم: ص 474 - ج 1.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 80)