بِهَذَا السَّنَدِ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ1 وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ2 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْجَمَّالِ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ إسْمَاعِيلَ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ. وَلَفْظُهُ: عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ: أَنَّ الْمَاءَ مِنْ الْمَاءِ كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ3 مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد، وَقَالَ قَبْلَ إخْرَاجِهِ: وَقَدْ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ صَحِيحٍ مَوْصُولٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، ثُمَّ ذكره، وقال ابن حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ أَحَادِيثَ: الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ فَقَالَ: كُلُّهَا مَنْسُوخَةٌ بِحَدِيثٍ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ وَقَعَ لِي رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ مِنْ جِهَةِ أَبِي مُوسَى عَنْهُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَفِيهَا قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، فَعَلَيْك بِالْبَحْثِ عَنْهَا، فَإِنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِمَا ذَكَرَهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ4 عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْت عُرْوَةَ فِي الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ، قَالَ: عَلَى النَّاسِ أَنْ يَأْخُذُوا بِالْآخِرِ، فَالْآخِرُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا يَغْتَسِلُ، وَذَلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْغُسْلِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِهِ5 مِنْ جِهَةِ ابْنِ حِبَّانَ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ قَدْ حَكَمَ ابْنُ حِبَّانَ بِصِحَّتِهِ، غَيْرَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عِمْرَانَ كَثِيرًا مَا يَأْتِي عَنْ الزُّهْرِيِّ بِالْمَنَاكِيرِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
وَعَلَى الْجُمْلَةِ، فَالْحَدِيثُ بِهَذَا السِّيَاقِ فِيهِ مَا فِيهِ، وَلَكِنَّهُ حَسَنٌ جَيِّدٌ فِي الِاسْتِشْهَادِ6 قَالَ الشَّيْخُ: الَّذِي وَجَدْته فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ - لِلْعُقَيْلِيِّ أَنَّهُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ أَعَلَّهُ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عِمْرَانَ، وَقَالَ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، ولا يعلم هذا االفظ عَنْ عَائِشَةَ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، انْتَهَى. وَذَكَر الْعُقَيْلِيُّ عَنْ آدَمَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: حُسَيْنُ بْنُ عِمْرَانَ الْجُهَنِيِّ لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ7 وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَبُو الْعَرَبِ الْقَرَوِيُّ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: وَلَمْ أَقِفْ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا فِي حُسَيْنِ بْنِ عِمْرَانَ، وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ قَوْلِ الْحَازِمِيِّ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، بَلْ لَوْ قِيلَ: لَيْسَ فِيهِ جَزْمٌ بِالتَّضْعِيفِ8 لَمْ يَبْعُدْ ذَلِكَ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ9 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ عَنْ بَعْضِ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي فَقُمْت، وَلَمْ أُنْزِلْ فَاغْتَسَلْتُ وَخَرَجْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا عَلَيْكَ،--------------------------------------------
1 والدارمي في سننه: ص 103.
2 والدارقطني في سننه ص 46، وقال: صحيح.
3 ص 166.
4 والدارقطني في سننه ص 47.
5 ص 23 من كتابه الاعتبار، وفي الناسخ والمنسوخ من الآثار.
6 إلى ههنا قول الحازمي.
7 في القدر تهذيب.
8 قال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات تهذيب.
9 ص 143 - ج 4.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)