وَرَاءِ الْعَقَبَةِ لَيْلًا بِمِنًى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، انْتَهَى. ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَنَامَ أَحَدٌ أَيَّامَ مِنًى بِمَكَّةَ، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُقَدِّمَ الرَّجُلُ ثَقَلَهُ إلَى مَكَّةَ، وَيُقِيمَ بِمِنًى حَتَّى يَرْمِيَ، قُلْت: غَرِيبٌ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ تَقَدَّمَ ثَقَلُهُ مِنْ مِنًى لَيْلَةَ نَفْرٍ فَلَا حَجَّ لَهُ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ قَدَّمَ ثَقَلَهُ قَبْلَ النَّفْرِ فَلَا حَجَّ لَهُ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام نَزَلَ بِالْمُحَصَّبِ، قُلْت: فِيهِ أَحَادِيثُ: فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 1 عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ بِمِنًى: "نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ"، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا، وَبَنِي كِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسَلِّمُوا إلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْنِي بِذَلِكَ - الْمُحَصَّبَ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إلَى الْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ 2 عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ كَانُوا يَنْزِلُونَ بِالْأَبْطَحِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَيْضًا: كَانَ يَرَى التَّحْصِيبَ سُنَّةً، وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالْمُحَصَّبِ، قَالَ نَافِعٌ: قَدْ حَصَّبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ، انْتَهَى. وَالْمُحَصَّبُ - بِضَمِّ الْمِيمِ، وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ - مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى، وَهُوَ إلَى مِنًى أَقْرَبُ3، وَهُوَ بَطْحَاءُ مَكَّةَ، وَهُوَ الْأَبْطَحُ، قَالَهُ فِي "الْإِمَامِ" عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي "كُتُبِهِمْ"4 عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إنَّمَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمُحَصَّبِ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ، وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ، فَمَنْ شَاءَ نَزَلَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَنْزِلْهُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ إنَّمَا هُوَ--------------------------------------------
1 عند البخاري في "باب نزول النبي صلى الله عليه وسلم مكة" ص 216 - ج 1، وعند مسلم: ص 423 - ج 1، وحديث قتادة عن أنس، عند البخاري في "باب طواف الوداع" ص 236 - ج 1.
2 عند مسلم في: ص 422.
3 قلت: المحصب قطعة من منى، كما قال الشافعي:
يا راكباً قف بالمحصب من منى … واهتف لقاطن خيفها والناهض
سمعه من لسان إمام المحدثين، وخاتم المفسرين الشيخ مولانا "محمد أنور الكشميري" قدس سره.
4 عند البخاري في "باب المحصب" ص 237، وعند مسلم: ص 422، وحديث عطاء عن ابن عباس، عند البخاري فيه: ص 237، وحديث أبي رافع، عند مسلم: ص 423.
قَوْلُهُ: وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُقَدِّمَ الرَّجُلُ ثَقَلَهُ إلَى مَكَّةَ، وَيُقِيمَ بِمِنًى حَتَّى يَرْمِيَ، قُلْت: غَرِيبٌ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ تَقَدَّمَ ثَقَلُهُ مِنْ مِنًى لَيْلَةَ نَفْرٍ فَلَا حَجَّ لَهُ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ قَدَّمَ ثَقَلَهُ قَبْلَ النَّفْرِ فَلَا حَجَّ لَهُ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام نَزَلَ بِالْمُحَصَّبِ، قُلْت: فِيهِ أَحَادِيثُ: فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 1 عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ بِمِنًى: "نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ"، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا، وَبَنِي كِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسَلِّمُوا إلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْنِي بِذَلِكَ - الْمُحَصَّبَ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إلَى الْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ 2 عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ كَانُوا يَنْزِلُونَ بِالْأَبْطَحِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَيْضًا: كَانَ يَرَى التَّحْصِيبَ سُنَّةً، وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالْمُحَصَّبِ، قَالَ نَافِعٌ: قَدْ حَصَّبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ، انْتَهَى. وَالْمُحَصَّبُ - بِضَمِّ الْمِيمِ، وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ - مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى، وَهُوَ إلَى مِنًى أَقْرَبُ3، وَهُوَ بَطْحَاءُ مَكَّةَ، وَهُوَ الْأَبْطَحُ، قَالَهُ فِي "الْإِمَامِ" عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي "كُتُبِهِمْ"4 عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إنَّمَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمُحَصَّبِ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ، وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ، فَمَنْ شَاءَ نَزَلَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَنْزِلْهُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ إنَّمَا هُوَ--------------------------------------------
1 عند البخاري في "باب نزول النبي صلى الله عليه وسلم مكة" ص 216 - ج 1، وعند مسلم: ص 423 - ج 1، وحديث قتادة عن أنس، عند البخاري في "باب طواف الوداع" ص 236 - ج 1.
2 عند مسلم في: ص 422.
3 قلت: المحصب قطعة من منى، كما قال الشافعي:
يا راكباً قف بالمحصب من منى … واهتف لقاطن خيفها والناهض
سمعه من لسان إمام المحدثين، وخاتم المفسرين الشيخ مولانا "محمد أنور الكشميري" قدس سره.
4 عند البخاري في "باب المحصب" ص 237، وعند مسلم: ص 422، وحديث عطاء عن ابن عباس، عند البخاري فيه: ص 237، وحديث أبي رافع، عند مسلم: ص 423.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 88)