انْتَهَى. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، إنَّمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ، فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ شَيْبَةَ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ أَيْضًا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ شَيْبَةَ مَرْفُوعًا، وَتَقْصِيرُ مَنْ قَصَّرَ مِنْ الرُّوَاةِ لَا يُؤَثِّرُ فِيمَا أَثْبَتَهُ الْحَافِظُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ النَّسَائِيّ 1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْت عُمْرَتَنَا هَذِهِ، لِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ: "لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ، دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهِ، قَالَ فِي "الْإِمَامِ": قَالَ شَيْخُنَا الْمُنْذِرِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ سُرَاقَةَ، فَذَكَرَهُ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، انْتَهَى. وَالْمُصَنِّفُ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِلشَّافِعِيِّ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافًا وَاحِدًا، وَيَسْعَى سعياً وحداً - يَعْنِي أَنَّ الْعِبَادَتَيْنِ تَتَدَاخَلَانِ - وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ أَنَّهُ عليه السلام لَمَّا طَافَ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: " إنِّي لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً"، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَشَبَّكَ عليه السلام أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى، وَقَالَ: " دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ - مَرَّتَيْنِ - لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ".
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوك، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إذًا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْت عُمْرَةً، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ، قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْت حجاً في عُمْرَتِي، وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقَدِيدٍ، فَلَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَلَمْ يَحْلِقْ، وَلَمْ يُقَصِّرْ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ، وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى2.--------------------------------------------
1 عند النسائي في "باب إباحة فسخ الحج بالعمرة" ص 22 - ج 2، وعند ابن ماجه في "باب التمتع بالعمرة إلى الحج" ص 220، وعند الدارقطني: ص 286.
2 حديث ابن عمر، عند البخاري في مواضع متعددة، ولفظه في: ص 231 - ج 1 في "باب من اشترى الهدي من الطريق"، وعند مسلم: ص 404.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ النَّسَائِيّ 1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْت عُمْرَتَنَا هَذِهِ، لِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ: "لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ، دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهِ، قَالَ فِي "الْإِمَامِ": قَالَ شَيْخُنَا الْمُنْذِرِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ سُرَاقَةَ، فَذَكَرَهُ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، انْتَهَى. وَالْمُصَنِّفُ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِلشَّافِعِيِّ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافًا وَاحِدًا، وَيَسْعَى سعياً وحداً - يَعْنِي أَنَّ الْعِبَادَتَيْنِ تَتَدَاخَلَانِ - وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ أَنَّهُ عليه السلام لَمَّا طَافَ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ: " إنِّي لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً"، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَشَبَّكَ عليه السلام أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى، وَقَالَ: " دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ - مَرَّتَيْنِ - لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ".
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوك، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إذًا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْت عُمْرَةً، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ، قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْت حجاً في عُمْرَتِي، وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقَدِيدٍ، فَلَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَلَمْ يَحْلِقْ، وَلَمْ يُقَصِّرْ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ، وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى2.--------------------------------------------
1 عند النسائي في "باب إباحة فسخ الحج بالعمرة" ص 22 - ج 2، وعند ابن ماجه في "باب التمتع بالعمرة إلى الحج" ص 220، وعند الدارقطني: ص 286.
2 حديث ابن عمر، عند البخاري في مواضع متعددة، ولفظه في: ص 231 - ج 1 في "باب من اشترى الهدي من الطريق"، وعند مسلم: ص 404.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 107)