عَدِيٍّ قَدْ مَشَّاهُ، وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَا يُتَابَعُ عَلَى بَعْضِ حَدِيثِهِ، وَحَجَّاجٌ أَيْضًا، قَالَ فِيهِ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُ حَجَّاجٍ عَنْ مَيْمُونٍ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مِنْدَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اغْتَسَلَ لِلْعِيدَيْنِ، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ الْبَزَّارِ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: وَعِلَّتُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَاهِيهِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَمِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ أَشْبَهُ1 حَالًا مِنْهُ، مَعَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ، انْتَهَى. وَأَمَّا عَرَفَةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِيهَا حَدِيثُ الْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَمَّا الْإِحْرَامُ، فَفِيهِ حَدِيثَانِ: أَحَدُهُمَا: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أبي بكرة بِالشَّجَرَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ، انْتَهَى. الثَّانِي: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي الْحَجِّ2 عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ، وَاغْتَسَلَ، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، انْتَهَى. وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْحَجِّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ". قُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من جاء الجمعة منكم فَلْيَغْتَسِلْ"، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا3 إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ، زَادَ الْبَيْهَقِيُّ: وَمَنْ لَمْ يَأْتِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: وَسَنَدُهَا صَحِيحٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ دَالٌّ عَلَى الْوُجُوبِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ رَوَى الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "حَقٌّ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ" زَادَ الْبَزَّارُ. وَالطَّحَاوِيُّ4: وَذَلِكَ يَوْمُ--------------------------------------------
1 وفي س أسوأ.
2 والدارقطني من حديث زيد: ص 256 ومن حديث ابن عباس. وابن عمر.
3 للبخاري: ص 120، وأما مسلم فلم أجد فيه بل فيه: إذا أراد أحدكم الجمعة فليغتسل.
4 حديث أبي هريرة أخرجه الطحاوي في: ص 71، ولم أجد فيه الزيادة، وإنما الزيادة في حديث جابر، رواه الطحاوي: ص 69، ورواه النسائي: ص 204، كلاهما من طريق داود بن أبي هند عن أبي الزبير عن جابر، وهذه الزيادة في حديث أبي هريرة عند ابن حزم في المحلى ص 20 - ج 2، وقال ابن أبي حاتم في العلل ص 28 - ج 1: سألت أبي عن حديث رواه داود بن أبي هند عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: غسل يوم الجمعة واجب في كل سبعة أيام؟ قال أبي: هذا خطأ، إنما هو على ما رواه الثقات عن أبي الزبير عن طاوس عن أبي هريرة موقوف، اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)