باب الجنايات
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ عليه السلام: "الْحِنَّاءُ طِيبٌ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ - فِي الْحَجِّ" عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ عَنْ أُمِّهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: "لَا تَطَيَّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ، وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ، فَإِنَّهُ طِيبٌ"، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، فَإِنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، انْتَهَى، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" 1 عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ خَوْلَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَطَيَّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ، وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ فَإِنَّهُ طِيبٌ"، انْتَهَى. وَعَزَاهُ السُّرُوجِيُّ فِي "الْغَايَةِ" إلَى النَّسَائِيّ، وَلَفْظُهُ: نَهَى الْمُعْتَدَّةَ عَنْ التَّكَحُّلِ، وَالدُّهْنِ، وَالْخِضَابِ بِالْحِنَّاءِ، وَقَالَ: "الْحِنَّاءُ طِيبٌ"، انْتَهَى. وَأَعَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي "بَابِ الْعِدَّةِ" بِزِيَادَةٍ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَإِنْ تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ أَوْ حَلَقَ مِنْ عُذْرٍ فَهُوَ إنْ شَاءَ ذَبَحَ شَاةً، وَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ بِثَلَاثَةِ أصواع مِنْ الطَّعَامِ، وَإِنْ شَاءَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، لقوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} ، وكلمة "أو" للتخيير، قد فَسَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا ذَكَرْنَا، قُلْت: يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي "كُتُبِهِمْ"2 عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِهِ، وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرِهِ، وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَيُؤْذِيك هَوَامُّك هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاحْلِقْ رَأْسَك، وَأَطْعِمْ فَرْقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ" - وَالْفَرْقُ: ثَلَاثَةُ أَصْوُعٍ - أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ اُنْسُكْ نَسِيكَةً، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عليه السلام: " احْلِقْ، ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ"، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لَهُ عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبًا أَيُّ شَيْءٍ افْتَدَى حِينَ حَلَقَ رَأْسَهُ؟ قَالَ: ذَبَحَ بَقَرَةً، وَفِي لَفْظٍ: فَقَالَ لِي: " هَلْ عِنْدَك فَرْقٌ تَقْسِمُهُ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ؟ "، -وَالْفَرْقُ: ثَلَاثَةُ آصُعٍ-، "أَوْ اُنْسُكْ شَاةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ"، فَقُلْت:--------------------------------------------
1 قال الهيثمي في "الزوائد" ص 218 - ج 3: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام، وقال الحافظ المارديني في "الجوهر": قال أبو حنيفة الدينوري، وغيره من أهل اللغة: الحناء من أنواع الطيب، وقال الهروي في "الغريبين في الحديث" سيد رياحين الجنة الفاغية، قال الأصمعي: هو نور الحناء، وفي الحديث أيضاً عن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفاغية.
2 عند مسلم في "باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى" ص 382 - ج 1، واللفظ له، وعند البخاري في "الطب - في باب الحلق من الأذى" ص 850 - ج 2.
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ عليه السلام: "الْحِنَّاءُ طِيبٌ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ - فِي الْحَجِّ" عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ عَنْ أُمِّهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: "لَا تَطَيَّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ، وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ، فَإِنَّهُ طِيبٌ"، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، فَإِنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، انْتَهَى، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" 1 عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ خَوْلَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَطَيَّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ، وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ فَإِنَّهُ طِيبٌ"، انْتَهَى. وَعَزَاهُ السُّرُوجِيُّ فِي "الْغَايَةِ" إلَى النَّسَائِيّ، وَلَفْظُهُ: نَهَى الْمُعْتَدَّةَ عَنْ التَّكَحُّلِ، وَالدُّهْنِ، وَالْخِضَابِ بِالْحِنَّاءِ، وَقَالَ: "الْحِنَّاءُ طِيبٌ"، انْتَهَى. وَأَعَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي "بَابِ الْعِدَّةِ" بِزِيَادَةٍ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَإِنْ تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ أَوْ حَلَقَ مِنْ عُذْرٍ فَهُوَ إنْ شَاءَ ذَبَحَ شَاةً، وَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ بِثَلَاثَةِ أصواع مِنْ الطَّعَامِ، وَإِنْ شَاءَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، لقوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} ، وكلمة "أو" للتخيير، قد فَسَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا ذَكَرْنَا، قُلْت: يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي "كُتُبِهِمْ"2 عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِهِ، وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرِهِ، وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَيُؤْذِيك هَوَامُّك هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاحْلِقْ رَأْسَك، وَأَطْعِمْ فَرْقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ" - وَالْفَرْقُ: ثَلَاثَةُ أَصْوُعٍ - أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ اُنْسُكْ نَسِيكَةً، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عليه السلام: " احْلِقْ، ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ"، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لَهُ عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبًا أَيُّ شَيْءٍ افْتَدَى حِينَ حَلَقَ رَأْسَهُ؟ قَالَ: ذَبَحَ بَقَرَةً، وَفِي لَفْظٍ: فَقَالَ لِي: " هَلْ عِنْدَك فَرْقٌ تَقْسِمُهُ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ؟ "، -وَالْفَرْقُ: ثَلَاثَةُ آصُعٍ-، "أَوْ اُنْسُكْ شَاةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ"، فَقُلْت:--------------------------------------------
1 قال الهيثمي في "الزوائد" ص 218 - ج 3: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام، وقال الحافظ المارديني في "الجوهر": قال أبو حنيفة الدينوري، وغيره من أهل اللغة: الحناء من أنواع الطيب، وقال الهروي في "الغريبين في الحديث" سيد رياحين الجنة الفاغية، قال الأصمعي: هو نور الحناء، وفي الحديث أيضاً عن أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفاغية.
2 عند مسلم في "باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى" ص 382 - ج 1، واللفظ له، وعند البخاري في "الطب - في باب الحلق من الأذى" ص 850 - ج 2.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 124)