"خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ"، انْتَهَى. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي "بَدْءِ الْخَلْقِ - وَفِي الْحَجِّ"، وَمُسْلِمٌ فِي "الْحَجِّ"، وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي إحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ عليه السلام عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْكَلْبَ العقور، والفأرة، والعقرب، والحديا، وَالْغُرَابَ"، زَادَ فِيهِ مُسْلِمٌ: وَالْحَيَّةَ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ: وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ1، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ، قَالَ: "يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ: الْحَيَّةَ، وَالْعَقْرَبَ، وَالْفُوَيْسِقَةَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَالْحِدَأَةَ، وَالسَّبُعَ الْعَادِيَ، وَيَرْمِي الْغُرَابَ، وَلَا يَقْتُلُهُ"، انْتَهَى. وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ السَّبُعِ الْعَادِي، وَقَالَ فِيهِ: حَسَنٌ، وَقَالَ الشَّيْخُ فِي "الْإِمَامِ": وَإِنَّمَا لَمْ يُصَحِّحْهُ مِنْ أَجْلِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، انْتَهَى. وَالْغُرَابُ الْمَنْهِيُّ عَنْ قَتْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُحْمَلُ عَلَى الَّذِي لَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ، وَيُحْمَلُ الْمَأْمُورُ بِقَتْلِهِ عَلَى الْأَبْقَعِ الَّذِي يَأْكُلُ الْجِيَفَ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ صَاحِبُ الْكِتَابِ، بِقَوْلِهِ: وَالْمُرَادُ بِهِ الْغُرَابُ الَّذِي يَأْكُلُ الْجِيَفَ، وَأَخْرَجَ النَّسَائِيّ، وَابْنُ مَاجَهْ 2 عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "خَمْسٌ يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ: الْحَيَّةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ"، انْتَهَى. وَوَرَدَ الْحَدِيثُ غَيْرُ مقيد بالحرم والإِحارم، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ 3 عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ مَرْفُوعًا: "خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهَا فَاسِقٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ: الْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ"، انْتَهَى. لَمْ يَقُلْ الْبُخَارِيُّ: كُلُّهَا فَاسِقٌ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهَا"، فَذَكَرَهُنَّ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ": زَادَ جَمَاعَةٌ عَنْ نَافِعٍ: لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ: سَمِعْت النَّبِيَّ عليه السلام، وَأَمَّا رِوَايَةُ الذِّئْبِ، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" 4 عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُحْرِمَ بِقَتْلِ الذِّئَابِ، وَالْفَأْرَةِ، وَالْحِدَأَةِ، وَالْغُرَابِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَزَادَ فِيهِ، قِيلَ لَهُ: فَالْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ، فَقَالَ: كَانَ يُقَالُ ذَلِكَ، انْتَهَى. وَالْحَجَّاجُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ.--------------------------------------------
1 عند أبي داود في "باب ما يقتل المحرم من الدواب" ص 256 - ج 1، والترمذي فيه: ص 114 - ج 1.
2 عند النسائي في "باب ما يقتل المحرم من الدواب، قتل الكلب العقور" ص 25 - ج 2، وعند ابن ماجه في "باب ما يقتل المحرم" ص 230 - ج 1، وكذا عند مسلم في رواية الغراب الأبقع.
3 عند البخاري في "باب ما يقتل المحرم من الدواب" ص 246 - ج 1، وعند مسلم في "باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب" ص 381 - ج 1.
4 عند الدارقطني: عن وبرة، ونافع عن ابن عمر: ص 261.
1 عند أبي داود في "باب ما يقتل المحرم من الدواب" ص 256 - ج 1، والترمذي فيه: ص 114 - ج 1.
2 عند النسائي في "باب ما يقتل المحرم من الدواب، قتل الكلب العقور" ص 25 - ج 2، وعند ابن ماجه في "باب ما يقتل المحرم" ص 230 - ج 1، وكذا عند مسلم في رواية الغراب الأبقع.
3 عند البخاري في "باب ما يقتل المحرم من الدواب" ص 246 - ج 1، وعند مسلم في "باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب" ص 381 - ج 1.
4 عند الدارقطني: عن وبرة، ونافع عن ابن عمر: ص 261.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 131)