فَقَالَ: مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَ يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ الظِّبَاءِ فِي الْإِحْرَامِ، انْتَهَى. قَالَ فِي "الصِّحَاحِ": الصَّفِيفُ مَا يُصَفُّ من اللحم على الجمر لينشوي.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" 1 عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَنَحْنُ حُرُمٌ، فَأُهْدِيَ إلَيْهِ طَيْرٌ، وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ، فَلَمَّا انْتَبَهَ أُخْبِرَ، فَوَافَقَ مَنْ أَكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" فِي النَّوْعِ الْأَرْبَعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَقَالَ فِيهِ: عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَلَسْت أُنْكِرُ سَمَاعَ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، فَمَرَّةٌ رَوَاهُ عَنْهُ، وَمَرَّةٌ رَوَاهُ عَنْ مُعَاذٍ عَنْهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ" بِالسَّنَدِ الْأَوَّلِ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا جَوَّدَ إسْنَادَهُ وَوَصَلَهُ، إلَّا ابْنَ جُرَيْجٍ، وَلَا نَعْلَمُهُ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، انْتَهَى.
وَمِنْ أَحَادِيثِ الْأَصْحَابِ أَيْضًا: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي "صَحِيحَيْهِمَا"2، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَاجًّا، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، قَالَ: فَانْصَرَفَ مِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةٌ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ: خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، حَتَّى تَلْقَوْنِي، قَالَ: فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ، إلَّا أَبُو قَتَادَةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ، إذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَنَزَلْنَا، فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، فَقُلْنَا: نَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، فَقَالَ: " هَلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ"، أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: " فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا"، وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: 3 عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: فَأَهَلُّوا بِعُمْرَةٍ غَيْرِي، قَالَ: فَاصْطَدْت حِمَارَ وَحْشٍ، فَأَطْعَمْت أَصْحَابِي وَهُمْ مُحْرِمُونَ، ثُمَّ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَنْبَأْتُهُ أَنَّ عِنْدَنَا مِنْ لَحْمِهِ، فَقَالَ: " كُلُوهُ"، وَهُمْ مُحْرِمُونَ، انْتَهَى. وَفِي بَعْضِ طُرُقِ الْبُخَارِيِّ4، قَالَ: "مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ "، فَقُلْت: نَعَمْ، فَنَاوَلْته الْعَضُدَ، فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَهَا، وَهُوَ مُحْرِمٌ، ذَكَرَهُ فِي "الْأَطْعِمَةِ - فِي الْهِبَةِ" قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: فَقَالَ:--------------------------------------------
1 عند مسلم في "باب تحريم الصيد للمحرم" ص 381 - ج 1.
2 عند البخاري في "باب لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال" ص 246 - ج 1، وعند مسلم في "باب تحريم الصيد المأكول البري" ص 380 - ج 1.
3 عند البخاري في "باب إذا رأى المحرمون صيداً فضحكوا، ففطن الحلال" ص 245 - ج 1، وعند مسلم في "باب تحريم الصيد" ص 381 - ج 1.
4 عند البخاري في "كتاب الهبة - في باب من استوهب من أصحابه شيئاً" ص 350 - ج 1.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" 1 عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَنَحْنُ حُرُمٌ، فَأُهْدِيَ إلَيْهِ طَيْرٌ، وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ، فَلَمَّا انْتَبَهَ أُخْبِرَ، فَوَافَقَ مَنْ أَكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" فِي النَّوْعِ الْأَرْبَعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَقَالَ فِيهِ: عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَلَسْت أُنْكِرُ سَمَاعَ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، فَمَرَّةٌ رَوَاهُ عَنْهُ، وَمَرَّةٌ رَوَاهُ عَنْ مُعَاذٍ عَنْهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ" بِالسَّنَدِ الْأَوَّلِ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا جَوَّدَ إسْنَادَهُ وَوَصَلَهُ، إلَّا ابْنَ جُرَيْجٍ، وَلَا نَعْلَمُهُ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، انْتَهَى.
وَمِنْ أَحَادِيثِ الْأَصْحَابِ أَيْضًا: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي "صَحِيحَيْهِمَا"2، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَاجًّا، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، قَالَ: فَانْصَرَفَ مِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةٌ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ: خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، حَتَّى تَلْقَوْنِي، قَالَ: فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ، إلَّا أَبُو قَتَادَةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ، إذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَنَزَلْنَا، فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، فَقُلْنَا: نَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، فَقَالَ: " هَلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ"، أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: " فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا"، وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: 3 عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ: فَأَهَلُّوا بِعُمْرَةٍ غَيْرِي، قَالَ: فَاصْطَدْت حِمَارَ وَحْشٍ، فَأَطْعَمْت أَصْحَابِي وَهُمْ مُحْرِمُونَ، ثُمَّ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَنْبَأْتُهُ أَنَّ عِنْدَنَا مِنْ لَحْمِهِ، فَقَالَ: " كُلُوهُ"، وَهُمْ مُحْرِمُونَ، انْتَهَى. وَفِي بَعْضِ طُرُقِ الْبُخَارِيِّ4، قَالَ: "مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ "، فَقُلْت: نَعَمْ، فَنَاوَلْته الْعَضُدَ، فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَهَا، وَهُوَ مُحْرِمٌ، ذَكَرَهُ فِي "الْأَطْعِمَةِ - فِي الْهِبَةِ" قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: فَقَالَ:--------------------------------------------
1 عند مسلم في "باب تحريم الصيد للمحرم" ص 381 - ج 1.
2 عند البخاري في "باب لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال" ص 246 - ج 1، وعند مسلم في "باب تحريم الصيد المأكول البري" ص 380 - ج 1.
3 عند البخاري في "باب إذا رأى المحرمون صيداً فضحكوا، ففطن الحلال" ص 245 - ج 1، وعند مسلم في "باب تحريم الصيد" ص 381 - ج 1.
4 عند البخاري في "كتاب الهبة - في باب من استوهب من أصحابه شيئاً" ص 350 - ج 1.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 141)