حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُد ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "حَرَّمَ أَوْ هَدَمَ الْمُتْعَةَ، النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ"، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ": إسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَلَيْسَ فِيهِ مَنْ يُنْظَرُ فِي أَمْرِهِ، إلَّا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ رَوَوْا عَنْهُ نَحْوَ الْعَشَرَةِ، وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ1 أَيْضًا نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ إيَاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْمُتْعَةِ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَتْ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ، فَلَمَّا أُنْزِلَ النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ نُسِخَتْ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْحَازِمِيُّ فِي "كِتَابِهِ"2 مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَقَالَ: غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ تُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا، انْتَهَى. وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ".
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَامَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: إنَّ نَاسًا أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ، كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ يُفْتُونَ بِالْمُتْعَةِ، يَعْرِضُ بِرَجُلٍ3، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: إنَّك لَجِلْفٌ جَافٌّ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتْ الْمُتْعَةُ تُفْعَلُ فِي عَهْدِ إمَامِ الْمُتَّقِينَ - يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَجَرِّبْ بِنَفْسِك، فَوَاَللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتهَا لَأَرْجُمَنَّك بِأَحْجَارِك، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ سَيْفِ اللَّهِ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَجُلٍ جَاءَهُ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَاهُ، فَأَمَرَهُ بِهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ: مَهْلًا، قَالَ: مَا هِيَ؟ وَاَللَّهِ لَقَدْ فُعِلَتْ فِي عَهْدِ إمَامِ الْمُتَّقِينَ، قَالَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ: إنَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ اُضْطُرَّ إلَيْهَا، كَالْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ أَحْكَمَ اللَّهُ الدِّينَ، وَنَهَى عَنْهَا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: كُنْت اسْتَمْتَعْت فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ بِبُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ، ثُمَّ نَهَانَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى. وَقَالَ الْحَازِمِيُّ فِي "كِتَابِهِ": وَقَدْ كَانَتْ الْمُتْعَةُ مُبَاحَةً مَشْرُوعَةً فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ، وَإِنَّمَا أَبَاحَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلسَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، كَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: كُنَّا نغزوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: أَلَا نَسْتَخْصِي، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، إلَى أَجَلٍ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ--------------------------------------------
1 حديث أبي هريرة المار، وهذه الرواية عند الدارقطني في "النكاح" ص 398.
2 ذكره الحازمي في "الاعتبار - باب نكاح المتعة" ص 171.
3 قال ابن الهمام في "الفتح" ص 386 - ج 2: ولا تردد في أن ابن عباس هو الرجل المعرض به، وكان رضي الله عنه قد كف بصره، فلذا قال ابن الزبير: كما أعمى أبصارهم، الخ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَامَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: إنَّ نَاسًا أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ، كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ يُفْتُونَ بِالْمُتْعَةِ، يَعْرِضُ بِرَجُلٍ3، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: إنَّك لَجِلْفٌ جَافٌّ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتْ الْمُتْعَةُ تُفْعَلُ فِي عَهْدِ إمَامِ الْمُتَّقِينَ - يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَجَرِّبْ بِنَفْسِك، فَوَاَللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتهَا لَأَرْجُمَنَّك بِأَحْجَارِك، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ سَيْفِ اللَّهِ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَجُلٍ جَاءَهُ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَاهُ، فَأَمَرَهُ بِهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ: مَهْلًا، قَالَ: مَا هِيَ؟ وَاَللَّهِ لَقَدْ فُعِلَتْ فِي عَهْدِ إمَامِ الْمُتَّقِينَ، قَالَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ: إنَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ اُضْطُرَّ إلَيْهَا، كَالْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ أَحْكَمَ اللَّهُ الدِّينَ، وَنَهَى عَنْهَا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: كُنْت اسْتَمْتَعْت فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ بِبُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ، ثُمَّ نَهَانَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى. وَقَالَ الْحَازِمِيُّ فِي "كِتَابِهِ": وَقَدْ كَانَتْ الْمُتْعَةُ مُبَاحَةً مَشْرُوعَةً فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ، وَإِنَّمَا أَبَاحَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلسَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، كَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: كُنَّا نغزوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: أَلَا نَسْتَخْصِي، فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، إلَى أَجَلٍ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ--------------------------------------------
1 حديث أبي هريرة المار، وهذه الرواية عند الدارقطني في "النكاح" ص 398.
2 ذكره الحازمي في "الاعتبار - باب نكاح المتعة" ص 171.
3 قال ابن الهمام في "الفتح" ص 386 - ج 2: ولا تردد في أن ابن عباس هو الرجل المعرض به، وكان رضي الله عنه قد كف بصره، فلذا قال ابن الزبير: كما أعمى أبصارهم، الخ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 180)