ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنَيْهِمَا" عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: إذَا نَكَحَتْ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ فَلِهَذِهِ الثُّلُثَانِ، وَلِهَذِهِ الثُّلُثُ، إنَّ الْأَمَةَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُزَوَّجَ عَلَى الْحُرَّةِ، انْتَهَى. وَالْمِنْهَالُ عن عَمْرٍو فِيهِ مَقَالٌ، وَعَبَّادٌ الْأَسَدِيُّ ضَعِيفٌ، قَالَ فِي "التَّنْقِيحِ": قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ، وَحَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ نَحْوَهُ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ الْحُرَّةَ إنْ أَقَامَتْ عَلَى ضَرَّاتٍ، فَلَهَا يَوْمَانِ، وَلِلْأَمَةِ يوم، انتهى.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ. قُلْت: رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ 1 مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، أَخْرَجُوهُ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا، "بِحَدِيثِ الْإِفْكِ".
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: رُوِيَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَاجِعَهَا، وَيَجْعَلَ يَوْمَ نَوْبَتِهَا لِعَائِشَةَ، قُلْت: مَفْهُومُ هَذَا أَنَّهُ عليه السلام طَلَّقَ سَوْدَةَ، وَلَمْ نَجِدْ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ، فَرَوَى الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 2 عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْت امْرَأَةً أَحَبَّ إلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا3 مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ مِنْ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَةٌ، فَلَمَّا كَبِرَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ جَعَلْت يَوْمِي مِنْك لِعَائِشَةَ، فَكَانَ عليه السلام يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ: يَوْمُهَا، وَيَوْمُ سَوْدَةَ، انْتَهَى. وَلِلْبُخَارِيِّ فِي "الْهِبَةِ" عَنْهَا: فَكَانَ عليه السلام يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا، غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ، تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تِسْعُ نِسْوَةٍ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ، انْتَهَى. وَفِي "مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ" عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَتْ سَوْدَةُ حِينَ أَسَنَّتْ وَفَرَقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمِي هُوَ لِعَائِشَةَ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ عَائِشَةُ:--------------------------------------------
1 عند البخاري في مواضع: منها في "تفسير سورة النور" ص 696 - ج 2، عند مسلم في "كتاب التوبة" "باب في حديث الافك" ص 364.
2 عند مسلم في "النكاح - باب جواز هبتها نوبتها لضرتها" ص 473 - ج 1، واللفظ له، وعند البخاري معناه في "باب القرعة في المشكلات" ص 370 - ج 1، وفي "كتاب الهبة - باب هبة المرأة زوجها" ص 353 - ج 1.
3 قال النووي: المسلاخ - بكسر الميم، والخاء المعجمة - الجلد، ومعناه أن أكون أنا هي، انتهى.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ. قُلْت: رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ 1 مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، أَخْرَجُوهُ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا، "بِحَدِيثِ الْإِفْكِ".
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: رُوِيَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَاجِعَهَا، وَيَجْعَلَ يَوْمَ نَوْبَتِهَا لِعَائِشَةَ، قُلْت: مَفْهُومُ هَذَا أَنَّهُ عليه السلام طَلَّقَ سَوْدَةَ، وَلَمْ نَجِدْ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ، فَرَوَى الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 2 عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْت امْرَأَةً أَحَبَّ إلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا3 مِنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ مِنْ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَةٌ، فَلَمَّا كَبِرَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ جَعَلْت يَوْمِي مِنْك لِعَائِشَةَ، فَكَانَ عليه السلام يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَيْنِ: يَوْمُهَا، وَيَوْمُ سَوْدَةَ، انْتَهَى. وَلِلْبُخَارِيِّ فِي "الْهِبَةِ" عَنْهَا: فَكَانَ عليه السلام يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا، غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ، تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تِسْعُ نِسْوَةٍ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ، انْتَهَى. وَفِي "مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ" عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَتْ سَوْدَةُ حِينَ أَسَنَّتْ وَفَرَقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمِي هُوَ لِعَائِشَةَ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ عَائِشَةُ:--------------------------------------------
1 عند البخاري في مواضع: منها في "تفسير سورة النور" ص 696 - ج 2، عند مسلم في "كتاب التوبة" "باب في حديث الافك" ص 364.
2 عند مسلم في "النكاح - باب جواز هبتها نوبتها لضرتها" ص 473 - ج 1، واللفظ له، وعند البخاري معناه في "باب القرعة في المشكلات" ص 370 - ج 1، وفي "كتاب الهبة - باب هبة المرأة زوجها" ص 353 - ج 1.
3 قال النووي: المسلاخ - بكسر الميم، والخاء المعجمة - الجلد، ومعناه أن أكون أنا هي، انتهى.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 216)