قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا عَلَّقَهُ بِالرَّجَاءِ، لِلِاخْتِلَافِ فِي تَفْسِيرِهِ، قُلْت: رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ" 1 عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} ، قَالَتْ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاَللَّهِ، وَبَلَى وَاَللَّهِ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّإِ" عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهِ مَوْقُوفًا، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ" عَنْ حَسَّانَ بْنِ إبْرَاهِيمَ ثَنَا إبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ عَنْ عَطَاءٍ: اللَّغْوُ فِي الْيَمِينِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "هُوَ كَلَامُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ: كَلًّا وَاَللَّهِ، وَبَلَى وَاَللَّهِ"، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ دَاوُد بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ مَوْقُوفًا عَلَى عَائِشَةَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ كُلُّهُمْ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا، انْتَهَى. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ" حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ثَنَا هُشَيْمِ ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَغْوُ الْيَمِينِ مَا لَمْ يَعْقِدْ الْحَالِفُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ": وَرَوَى عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَتْ: هُوَ حَلِفُ الرَّجُلِ عَلَى عِلْمِهِ، ثُمَّ لَا تَجِدُهُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَيْسَ فِيهِ كَفَّارَةٌ، وَعُمَرُ بْنُ قَيْسٍ ضَعِيفٌ، وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ - كما مضى - يشير إلَى حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ، قَالَ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وَهَذَا مَجْهُولٌ، وَرِوَايَةُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَصَحُّ، انْتَهَى كَلَامُهُ، وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْحَرَامِ، فَلَا يُؤَاخِذُهُ اللَّهُ بِتَرْكِهِ، وَأَخْرَجَ عَنْ النَّخَعِيّ، وَالْحَسَنِ قَالَا: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ، ثُمَّ يَنْسَى، وَعَنْ الْحَسَنِ أَيْضًا قَالَ: هُوَ الْخَطَأُ غَيْرُ الْعَمْدِ، كَقَوْلِ الرَّجُلِ: وَاَللَّهِ إنَّهُ لَكَذَا وَكَذَا، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ صَادِقٌ، وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ عليه السلام: "ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْيَمِينُ"، قُلْت: هَكَذَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَجْعَلُ عِوَضَ الْيَمِينِ، الْعَتَاقَ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ "الْخُلَاصَةِ"، وَالْغَزَالِيُّ فِي "الْوَسِيطِ"، وَغَيْرُهُمَا، وَكِلَاهُمَا غَرِيبٌ، وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد2، وَابْنُ مَاجَهْ فِي "الطَّلَاقِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ--------------------------------------------
1 "باب {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} " ص 986 - ج 2، وعند مالك في "الموطأ - باب اللغو في اليمين" ص 180، وعند أبي داود فيه: ص 114 - ج 2.
2 عند أبي داود "باب في الطلاق على الهزل" ص 298 - ج 1، والترمذي في "الطلاق - باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق" ص 153 - ج 1، وابن ماجه "باب من طلق أو نكح أو راجع لاعباً" ص 148، وفي "المستدرك - في الطلاق باب ثلاث جدهن جد وهزلهن جدّ" ص 198 - ج 2، وعند الدارقطني، ص 432 - ج 2.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ عليه السلام: "ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْيَمِينُ"، قُلْت: هَكَذَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَجْعَلُ عِوَضَ الْيَمِينِ، الْعَتَاقَ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ "الْخُلَاصَةِ"، وَالْغَزَالِيُّ فِي "الْوَسِيطِ"، وَغَيْرُهُمَا، وَكِلَاهُمَا غَرِيبٌ، وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد2، وَابْنُ مَاجَهْ فِي "الطَّلَاقِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ--------------------------------------------
1 "باب {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} " ص 986 - ج 2، وعند مالك في "الموطأ - باب اللغو في اليمين" ص 180، وعند أبي داود فيه: ص 114 - ج 2.
2 عند أبي داود "باب في الطلاق على الهزل" ص 298 - ج 1، والترمذي في "الطلاق - باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق" ص 153 - ج 1، وابن ماجه "باب من طلق أو نكح أو راجع لاعباً" ص 148، وفي "المستدرك - في الطلاق باب ثلاث جدهن جد وهزلهن جدّ" ص 198 - ج 2، وعند الدارقطني، ص 432 - ج 2.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 293)