وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ 1 - فِي كِتَابِ الْجِرَاحِ" وَهُوَ الْقِصَاصُ، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ" عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ، بِلَفْظِ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: "أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ مُتَعَمِّدًا، فَيُقْتَلُ بِهِ"، قَالَ الْبَزَّارُ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُثْمَانَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ: فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ 2 - أَوَّلَ الْحُدُودِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَاهِلِيُّ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئِ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ، فَإِنَّهُ يُرْجَمُ، وَرَجُلٌ خَرَجَ مُحَارِبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ، أَوْ يُصْلَبُ، أَوْ يُنْفَى فِي الْأَرْضِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ نَفْسًا، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهَا"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: مُرْسَلٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ 3 عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا قِلَابَةَ مَا يَقُولُ فِي الْقَسَامَةِ، فَذَكَرَهُ، إلَى أَنْ قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ، فَقُلْت: وَاَللَّهِ مَا قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَدًا قَطُّ إلَّا فِي إحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: "رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ، فَقُتِلَ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ"، الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ، وَفِي لَفْظٍ، قَالَ: "مَا عَلِمْت نَفْسًا حَلَّ قَتْلُهَا فِي الْإِسْلَامِ، إلَّا رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ"، الْحَدِيثَ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ فِي "الْكُتُبِ السِّتَّةِ" 4 أَخْرَجُوهُ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ، الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ"، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: وَعَلَى ذَلِكَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ، قُلْت: رَوَى الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 5 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ، فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا، وَوَعَيْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْدِهِ، وَإِنِّي حَسِبْت إنْ طَالَ بِالنَّاسِ الزَّمَانُ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، فَالرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إذَا كَانَ مُحْصَنًا، إنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ حَمْلٌ،--------------------------------------------
1 وعنده في "السنن أيضاً - في الجنايات - باب تحريم القتل من السنة" ص 18 - ج 8.
2 عند أبي داود في "أوائل الحدود" ص 242 - ج 2.
3 عند البخاري في "القسامة" ص 1018 - ج 2.
4 عند البخاري في "كتاب الديات - باب قول الله: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} " ص 1016 - ج 2، وعند مسلم في "القصاص - باب ما يباح به دم المسلم" ص 59 - ج 2، وعند أبي داود في "أوائل الحدود" ص 242 - ج 2، وعند الترمذي في "الديات - باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم، إلا باحدى ثلاث" ص 180 - ج 1.
5 عند البخاري "كتاب المحاربين - باب رجم الحبلى من الزنا" ص 1009 - ج 2، وعند مسلم "باب حد الزنا" ص 65 - ج 2.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ: فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ 2 - أَوَّلَ الْحُدُودِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَاهِلِيُّ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئِ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ، فَإِنَّهُ يُرْجَمُ، وَرَجُلٌ خَرَجَ مُحَارِبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ، أَوْ يُصْلَبُ، أَوْ يُنْفَى فِي الْأَرْضِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ نَفْسًا، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهَا"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: مُرْسَلٌ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ 3 عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا قِلَابَةَ مَا يَقُولُ فِي الْقَسَامَةِ، فَذَكَرَهُ، إلَى أَنْ قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ، فَقُلْت: وَاَللَّهِ مَا قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَدًا قَطُّ إلَّا فِي إحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: "رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ، فَقُتِلَ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ"، الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ، وَفِي لَفْظٍ، قَالَ: "مَا عَلِمْت نَفْسًا حَلَّ قَتْلُهَا فِي الْإِسْلَامِ، إلَّا رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ"، الْحَدِيثَ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ فِي "الْكُتُبِ السِّتَّةِ" 4 أَخْرَجُوهُ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ، الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ"، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: وَعَلَى ذَلِكَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ، قُلْت: رَوَى الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 5 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ، فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا، وَوَعَيْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْدِهِ، وَإِنِّي حَسِبْت إنْ طَالَ بِالنَّاسِ الزَّمَانُ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، فَالرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إذَا كَانَ مُحْصَنًا، إنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ حَمْلٌ،--------------------------------------------
1 وعنده في "السنن أيضاً - في الجنايات - باب تحريم القتل من السنة" ص 18 - ج 8.
2 عند أبي داود في "أوائل الحدود" ص 242 - ج 2.
3 عند البخاري في "القسامة" ص 1018 - ج 2.
4 عند البخاري في "كتاب الديات - باب قول الله: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} " ص 1016 - ج 2، وعند مسلم في "القصاص - باب ما يباح به دم المسلم" ص 59 - ج 2، وعند أبي داود في "أوائل الحدود" ص 242 - ج 2، وعند الترمذي في "الديات - باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم، إلا باحدى ثلاث" ص 180 - ج 1.
5 عند البخاري "كتاب المحاربين - باب رجم الحبلى من الزنا" ص 1009 - ج 2، وعند مسلم "باب حد الزنا" ص 65 - ج 2.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 318)