قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: حَسْبُهُمَا مِنْ الْفِتْنَةِ أَنْ يُنْفَيَا، انْتَهَى. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ، قَالَ: كَفَى بِالنَّفْيِ فِتْنَةً، انْتَهَى. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: غَرَّبَ عُمَرُ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فِي الشَّرَابِ إلَى خَيْبَرَ، فَلَحِقَ بِهِرَقْلَ فَتَنَصَّرَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أُغَرِّبُ بَعْدَهُ مُسْلِمًا، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ النَّفْيُ الْمَرْوِيُّ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم، قُلْت: رَوَى التِّرْمِذِيُّ1 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٌ، وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ الله بن نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَرَفَعُوهُ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، الْحَدِيثَ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ بِهِ، وَهَكَذَا رُوِيَ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ إدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، نَحْوَ هَذَا، وَهَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، لَمْ يَقُولُوا فِيهِ: عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى. وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ بِهِ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ" مِنْ جِهَةِ النَّسَائِيّ، وَقَالَ: رِجَالُهُ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُسْأَلُ عَنْهُ، لِثِقَتِهِ وَشُهْرَتِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ هَكَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ الْعَلَاءِ عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ عَنْهُ، جَمَاعَةٌ ذَكَرَهُمْ الدَّارَقُطْنِيُّ، مِنْهُمْ: مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ، وَجَحْدَرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ رَوَاهَا يُوسُفُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، مُرْسَلًا، لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عُمَرَ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ، رَوَاهَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، الْحَدِيثَ. لَمْ يَقُلْ فِيهِ: إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ جَمِيعَ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: إنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ الْأَخِيرَةَ هِيَ الصَّوَابُ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَعِنْدِي أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ، وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ ابْنِ إدْرِيسَ فِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ جَمِيعُ مَا ذَكَرَ، انْتَهَى.
أَثَرٌ آخَرُ: رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّإِ" 2 عَنْ نَافِعٍ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عبيد الله أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ، فَأَحْبَلَهَا، ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا، وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ، فَأَمَرَ--------------------------------------------
1 عند الترمذي في "الحدود - باب ما جاء في النفي" ص 185 - ج 1، وفي "المستدرك - في الحدود" ص 369 - ج 4.
2 عند مالك في "الحدود - باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا" ص.
قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ النَّفْيُ الْمَرْوِيُّ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم، قُلْت: رَوَى التِّرْمِذِيُّ1 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٌ، وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ الله بن نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَرَفَعُوهُ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ ، الْحَدِيثَ، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ بِهِ، وَهَكَذَا رُوِيَ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ إدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، نَحْوَ هَذَا، وَهَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، لَمْ يَقُولُوا فِيهِ: عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى. وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ بِهِ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ" مِنْ جِهَةِ النَّسَائِيّ، وَقَالَ: رِجَالُهُ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يُسْأَلُ عَنْهُ، لِثِقَتِهِ وَشُهْرَتِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ هَكَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ الْعَلَاءِ عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ عَنْهُ، جَمَاعَةٌ ذَكَرَهُمْ الدَّارَقُطْنِيُّ، مِنْهُمْ: مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ، وَجَحْدَرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ رَوَاهَا يُوسُفُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، مُرْسَلًا، لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عُمَرَ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ، رَوَاهَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ، الْحَدِيثَ. لَمْ يَقُلْ فِيهِ: إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ جَمِيعَ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: إنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ الْأَخِيرَةَ هِيَ الصَّوَابُ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَعِنْدِي أَنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ، وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ ابْنِ إدْرِيسَ فِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ جَمِيعُ مَا ذَكَرَ، انْتَهَى.
أَثَرٌ آخَرُ: رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّإِ" 2 عَنْ نَافِعٍ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عبيد الله أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ، فَأَحْبَلَهَا، ثُمَّ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا، وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ، فَأَمَرَ--------------------------------------------
1 عند الترمذي في "الحدود - باب ما جاء في النفي" ص 185 - ج 1، وفي "المستدرك - في الحدود" ص 369 - ج 4.
2 عند مالك في "الحدود - باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا" ص.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 331)