إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ غطيف، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ"، انْتَهَى. لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْقَتْلَ، قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى غُطَيْفٌ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.
وَحَدِيثُ الشَّرِيدِ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"1 عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْد مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، انْتَهَى. وَالْمُصَنِّفُ اسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى الْحَدِّ مِنْ الْخَمْرِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِنَسْخِ الْقَتْلِ، لَكِنَّهُ أَعَادَهُ فِي "الْأَشْرِبَةِ"، وَذَكَرَ نَسْخَ الْقَتْلِ.
قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: "فَإِنْ وَجَدْتُمْ رَائِحَةَ الْخَمْرِ فَاجْلِدُوهُ"، قُلْت: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ الْجَابِرِ عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِابْنِ أَخٍ لَهُ سَكْرَانَ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تَرْتِرُوهُ، وَمَزْمِزُوهُ، وَاسْتَنْكِهُوهُ، فَفَعَلُوا، فَرَفَعَهُ إلَى السِّجْنِ، ثُمَّ عَادَ بِهِ مِنْ الْغَدِ، وَدَعَا بِسَوْطٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِثَمَرَتِهِ فَدُقَّتْ بَيْنَ حَجَرَيْنِ حَتَّى صَارَتْ دُرَّةً، ثُمَّ قَالَ لِلْجَلَّادِ: اجْلِدْ، وَارْجِعْ تِلْكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ"، وَرَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي "مُسْنَدِهِ" أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرِ بِهِ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" 2 عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَاَللَّهِ لَقَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: " أحسنت"، فبينا هُوَ يُكَلِّمُهُ إذْ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْخَمْرِ، فَقَالَ: أَتَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَتُكَذِّبُ بِالْكِتَابِ؟! فَضَرَبَهُ الْحَدَّ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"3 بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلًا وَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ، وَفِي لَفْظٍ: رِيحَ شَرَابٍ الْحَدَّ تَامًّا، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: وَحَدُّ الشُّرْبِ، ثَبَتَ بِالْإِجْمَاعِ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلَا إجْمَاعَ إلَّا بِرَأْيِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَدْ شَرَطَ قِيَامَ الرَّائِحَةِ عَلَى مَا رَوَيْنَاهُ، قُلْت: تقدم كل ذلك.
قوله: رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه أَقَامَ الْحَدَّ عَلَى أَعْرَابِيٍّ سَكِرَ مِنْ النَّبِيذِ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ--------------------------------------------
1 في "المستدرك - في الحدود" ص 372 - ج 4.
2 عند البخاري في "فضائل القرآن - باب القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم" ص 748 - ج 2.
3 عند الدارقطني في "الحدود" ص 358، واللفظ الآخر في "الأشربة" ص 535 - ج 2.
وَحَدِيثُ الشَّرِيدِ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"1 عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْد مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، انْتَهَى. وَالْمُصَنِّفُ اسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى الْحَدِّ مِنْ الْخَمْرِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِنَسْخِ الْقَتْلِ، لَكِنَّهُ أَعَادَهُ فِي "الْأَشْرِبَةِ"، وَذَكَرَ نَسْخَ الْقَتْلِ.
قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: "فَإِنْ وَجَدْتُمْ رَائِحَةَ الْخَمْرِ فَاجْلِدُوهُ"، قُلْت: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ الْجَابِرِ عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِابْنِ أَخٍ لَهُ سَكْرَانَ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تَرْتِرُوهُ، وَمَزْمِزُوهُ، وَاسْتَنْكِهُوهُ، فَفَعَلُوا، فَرَفَعَهُ إلَى السِّجْنِ، ثُمَّ عَادَ بِهِ مِنْ الْغَدِ، وَدَعَا بِسَوْطٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِثَمَرَتِهِ فَدُقَّتْ بَيْنَ حَجَرَيْنِ حَتَّى صَارَتْ دُرَّةً، ثُمَّ قَالَ لِلْجَلَّادِ: اجْلِدْ، وَارْجِعْ تِلْكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ"، وَرَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي "مُسْنَدِهِ" أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَابِرِ بِهِ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" 2 عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَاَللَّهِ لَقَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: " أحسنت"، فبينا هُوَ يُكَلِّمُهُ إذْ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْخَمْرِ، فَقَالَ: أَتَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَتُكَذِّبُ بِالْكِتَابِ؟! فَضَرَبَهُ الْحَدَّ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"3 بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلًا وَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ، وَفِي لَفْظٍ: رِيحَ شَرَابٍ الْحَدَّ تَامًّا، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: وَحَدُّ الشُّرْبِ، ثَبَتَ بِالْإِجْمَاعِ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَلَا إجْمَاعَ إلَّا بِرَأْيِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَدْ شَرَطَ قِيَامَ الرَّائِحَةِ عَلَى مَا رَوَيْنَاهُ، قُلْت: تقدم كل ذلك.
قوله: رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه أَقَامَ الْحَدَّ عَلَى أَعْرَابِيٍّ سَكِرَ مِنْ النَّبِيذِ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ--------------------------------------------
1 في "المستدرك - في الحدود" ص 372 - ج 4.
2 عند البخاري في "فضائل القرآن - باب القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم" ص 748 - ج 2.
3 عند الدارقطني في "الحدود" ص 358، واللفظ الآخر في "الأشربة" ص 535 - ج 2.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 349)