إنَّ السَّكْرَانَ إذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، فَاجْعَلْهُ حَدَّ الْفِرْيَةِ، فَجَعَلَهُ عُمَرُ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ، انْتَهَى.
الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي الثَّمَانِينَ: رَوَى أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" حَدَّثَنَا إسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسْرَائِيلَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ الْأَفْرِيقِيُّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ كُرَيْبٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ شَرِبَ بَسْقَةَ خَمْرٍ، فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ"، انْتَهَى. وَأَشَارَ إلَيْهِ بِالتَّضْعِيفِ صَاحِبُ "التَّنْقِيحِ"، فَقَالَ: وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ غَرِيبٍ لَا يَثْبُتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا: مَنْ شَرِبَ بَسْقَةَ خَمْرٍ فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُد أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيِّ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أبيه عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَلَدَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ، انْتَهَى. وَقَالَ: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
حَدِيثٌ آخَرُ: مُرْسَلٌ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَوْفٍ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ، انْتَهَى. قَالَ فِي "التَّنْقِيحِ": وَأَمَّا مَا وَرَدَ فِي "مُسْلِمٍ"1 عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَضَرَبَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ الْأَرْبَعِينَ، وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ، فَهَذَا لَمْ يَقَعْ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدًّا، وَإِلَّا لَمَا تَجَاوَزَتْهُ الصَّحَابَةُ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ زَجْرًا وَعُقُوبَةً، فَبَلَغَ ضَرْبُهُ نَحْوَ الْأَرْبَعِينَ، فَلَمَّا فَهِمَتْ الصَّحَابَةُ ذَلِكَ أَلْحَقُوهُ بِأَخَفِّ الْحُدُودِ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 2 عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: مَا كُنْت أُقِيمُ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتُ فِيهِ، فَأَجِدُ مِنْهُ فِي نَفْسِي، إلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ، لِأَنَّهُ إنْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَسُنَّهُ، انْتَهَى.--------------------------------------------
1 عند مسلم في "حد الخمر" ص 71 - ج 2.
2 عند البخاري في "الحدود" ص 1002 - ج 2، وعند مسلم في "حد الخمر" ص 72 - ج 2.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 352)