أَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي "سُنَنِهِ"1، وَتَابَعَ مَالِكًا عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْمُنْقَطِعَةِ حَمَّادُ بْنُ دَلِيلٍ2، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد أَيْضًا، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ النَّسَائِيّ، وَزُهَيْرٌ، وَشُعْبَةُ، وَحَدِيثُهُمَا عِنْدَ النَّسَائِيّ أَيْضًا، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهِ مُنْقَطِعًا، فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى سُفْيَانَ3، وَمِنْهُمْ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ ابن أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ"، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ"، انْتَهَى. وَتَأَوَّلَ الشَّافِعِيُّ الثَّمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، مَا كَانَ مُعَلَّقًا فِي النَّخْلِ قبل أن يجد وَيُحَرَّزَ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي قَرِيبًا: "وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ"، وَزَادَ النَّسَائِيّ فِيهِ لَفْظَ: وَالْكَثَرُ: الْجُمَّارُ الَّذِي فِي النَّخْلِ، وَلَمْ يَرْوِهِ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" إلَّا بِالطَّرِيقِ الْمَقْطُوعَةِ، وَبِالطَّرِيقَيْنِ رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ 4 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ"، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ عليه السلام: "لَا قَطْعَ فِي الطَّعَامِ"، قُلْت: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي "الْمَرَاسِيلِ" عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إنِّي لَا أَقْطَعُ فِي الطَّعَامِ"، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ" مِنْ جِهَةِ أَبِي دَاوُد، وَلَمْ يُعِلَّهُ بِغَيْرِ الْإِرْسَالِ، وَأَقَرَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَى ذَلِكَ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وعمرو عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ سَرَقَ طَعَامًا، فَلَمْ يَقْطَعْهُ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَالسَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى عَنْ الْحَسَنِ، نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ الْحَسَنِ، فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ الطَّعَامُ الَّذِي يَفْسُدُ مِنْ نَهَارِهِ، كَالثَّرِيدِ وَاللَّحْمِ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: قَالَ عليه السلام: "لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ، فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ، أَوْ الْجِرَانُ، قُطِعَ"، قُلْت: غَرِيبٌ هَذَا اللَّفْظُ، وَبِمَعْنَاهُ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ،--------------------------------------------
1 عند أبي داود في "السرقة - باب مالا قطع فيه" ص 247 - ج 2.
2 حماد بن دليل - مصغراً - هو أبو زيد المدائني، قاضي المدائن، روى عن الثوري، والحسن بن حي، وفضيل بن مرزوق، وأبي حنيفة، وأخذ عنه الفقه، كذا في "التهذيب" ص 8 - ج 3.
3 اختلف فيه على سفيان، وصلاً وانقطاعاً، كما في النسائي: ص 260 - ج 2 في "السرقة".
4 عند ابن ماجه في "السرقة - باب لا يقطع في ثمر ولا كثر" ص 189.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ 4 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ"، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ عليه السلام: "لَا قَطْعَ فِي الطَّعَامِ"، قُلْت: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي "الْمَرَاسِيلِ" عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إنِّي لَا أَقْطَعُ فِي الطَّعَامِ"، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ" مِنْ جِهَةِ أَبِي دَاوُد، وَلَمْ يُعِلَّهُ بِغَيْرِ الْإِرْسَالِ، وَأَقَرَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَى ذَلِكَ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وعمرو عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ سَرَقَ طَعَامًا، فَلَمْ يَقْطَعْهُ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَالسَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى عَنْ الْحَسَنِ، نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ الْحَسَنِ، فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ الطَّعَامُ الَّذِي يَفْسُدُ مِنْ نَهَارِهِ، كَالثَّرِيدِ وَاللَّحْمِ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: قَالَ عليه السلام: "لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ، فَإِذَا آوَاهُ الْجَرِينُ، أَوْ الْجِرَانُ، قُطِعَ"، قُلْت: غَرِيبٌ هَذَا اللَّفْظُ، وَبِمَعْنَاهُ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ،--------------------------------------------
1 عند أبي داود في "السرقة - باب مالا قطع فيه" ص 247 - ج 2.
2 حماد بن دليل - مصغراً - هو أبو زيد المدائني، قاضي المدائن، روى عن الثوري، والحسن بن حي، وفضيل بن مرزوق، وأبي حنيفة، وأخذ عنه الفقه، كذا في "التهذيب" ص 8 - ج 3.
3 اختلف فيه على سفيان، وصلاً وانقطاعاً، كما في النسائي: ص 260 - ج 2 في "السرقة".
4 عند ابن ماجه في "السرقة - باب لا يقطع في ثمر ولا كثر" ص 189.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 362)