غَيْرَ ضَارِبِهِ، أَوْ رَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بالله وبرسله، لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَفِي الْآخَرِ: المؤمنون تتكافأ دمائهم، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، انْتَهَى. وَمَالِكٌ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ، أَخُو حَارِثَةَ، وَمُحَمَّدٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ أَخَوَيْهِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ"، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أَحَادِيثُ الْبَابِ - حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ: أَخْرَجَاهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ"1 عَنْهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ، فُلَانَ بْنَ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ عليه السلام: " قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ"، مُخْتَصَرٌ، وَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأرزقي فِي "كِتَابِ تَارِيخِ مَكَّةَ" مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلٍ عَنْ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: ذَهَبْت إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْت لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَجَرْت حَمَوَيْنِ لِي مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَأَرَادَ عَلِيٌّ أَنْ يَقْتُلَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ، قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ"، ثُمَّ اغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَذَلِكَ ضُحًى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ الَّذِي أَجَارَتْ أُمُّ هَانِئٍ يَوْمَ الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، كِلَاهُمَا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي "كِتَابِ الْمَغَازِي" سَوَاءٌ، وَهَذَا مُطَابِقٌ لِمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ "الْخُلَاصَةِ" مِنْ حَدِيثِ أَمِّ هَانِئٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: رُوِيَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهَا أَجَارَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ تُمَكِّنْ عَلِيًّا مِنْ قَتْلِهِمَا، وَأَجَازَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَمَانَهَا، انْتَهَى. وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهَا أَجَارَتْ أَخَاهَا عَقِيلًا، وَسَيَأْتِي.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد 2 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ لِتُجِيرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَيَجُوزُ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَازِمٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: إنَّ الْمَرْأَةَ لَتَأْخُذُ لِلْقَوْمِ - يَعْنِي تُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ - انْتَهَى. وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ "بَابُ أَمَانِ الْمَرْأَةِ"، وَقَالَ فِي "عِلَلِهِ الْكَبِيرِ": وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ سَمِعَ مِنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْوَلِيدُ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى.--------------------------------------------
1 عند البخاري في "الجهاد باب أمان النساء" ص 449 - ج 1، وعند مسلم في "الصلاة في استحباب صلاة الضحى" ص 249 - ج 1.
2 عند أبي داود في "المغازي - باب أمان المرأة" ص 24 - ج 2، وعند الترمذي في "السير - باب أمان المرأة والعبد" ص 204 - ج 1.
أَحَادِيثُ الْبَابِ - حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ: أَخْرَجَاهُ فِي "الصَّحِيحَيْنِ"1 عَنْهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ، فُلَانَ بْنَ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ عليه السلام: " قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ"، مُخْتَصَرٌ، وَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأرزقي فِي "كِتَابِ تَارِيخِ مَكَّةَ" مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلٍ عَنْ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: ذَهَبْت إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْت لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَجَرْت حَمَوَيْنِ لِي مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَأَرَادَ عَلِيٌّ أَنْ يَقْتُلَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ، قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ"، ثُمَّ اغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَذَلِكَ ضُحًى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَكَانَ الَّذِي أَجَارَتْ أُمُّ هَانِئٍ يَوْمَ الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، كِلَاهُمَا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي "كِتَابِ الْمَغَازِي" سَوَاءٌ، وَهَذَا مُطَابِقٌ لِمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ "الْخُلَاصَةِ" مِنْ حَدِيثِ أَمِّ هَانِئٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: رُوِيَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهَا أَجَارَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَلَمْ تُمَكِّنْ عَلِيًّا مِنْ قَتْلِهِمَا، وَأَجَازَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَمَانَهَا، انْتَهَى. وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهَا أَجَارَتْ أَخَاهَا عَقِيلًا، وَسَيَأْتِي.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد 2 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ لِتُجِيرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، فَيَجُوزُ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَازِمٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: إنَّ الْمَرْأَةَ لَتَأْخُذُ لِلْقَوْمِ - يَعْنِي تُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ - انْتَهَى. وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ "بَابُ أَمَانِ الْمَرْأَةِ"، وَقَالَ فِي "عِلَلِهِ الْكَبِيرِ": وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ سَمِعَ مِنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْوَلِيدُ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى.--------------------------------------------
1 عند البخاري في "الجهاد باب أمان النساء" ص 449 - ج 1، وعند مسلم في "الصلاة في استحباب صلاة الضحى" ص 249 - ج 1.
2 عند أبي داود في "المغازي - باب أمان المرأة" ص 24 - ج 2، وعند الترمذي في "السير - باب أمان المرأة والعبد" ص 204 - ج 1.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 395)