لَكُمْ فِي مَسْكِهَا"، وَفِي لَفْظٍ: قَالَ: إنَّ دِبَاغَهُ طَهُورُهُ، أخرج هَذِهِ الْأَلْفَاظَ فِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صِحَاحٌ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَى الْبُخَارِيُّ1 فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ مِنْ حَدِيثِ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْخَيْرِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ وَعْلَةَ فَرْوًا فَمَسِسْتُهُ، فَقَالَ: مَا لَك تَمَسُّهُ؟ قَدْ سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْت: إنَّا نَكُونُ بِالْمَغْرِبِ وَمَعَنَا الْبَرْبَرُ وَالْمَجُوسُ نُؤْتَى بِالْكَبْشِ قَدْ ذَبَحُوهُ، وَنَحْنُ لَا نَأْكُلُ ذبائحهم، ويؤتى بِالسِّقَاءِ يَجْعَلُونَ فِيهِ الْمَاءَ وَالْوَدَكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ سَأَلْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "دِبَاغُهُ طَهُورُهُ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ2 مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَخِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ سِقَاءٍ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ مَيْتَةٌ، فَقَالَ: "دِبَاغُهُ يُزِيلُ خَبَثَهُ". أَوْ نَجَسَهُ. أَوْ رِجْسَهُ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ3، وَقَالَ: هُوَ صَحِيحٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ4 فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ، عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طَهُورُهَا"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، أخرج أَبُو دَاوُد5. وَالنَّسَائِيُّ6. وَابْنُ مَاجَهْ7. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أُمِّهِ8 عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إذَا دُبِغَتْ، انْتَهَى. قَالَ فِي الْإِمَامِ: وَأَعَلَّهُ الْأَثْرَمُ بِأَنَّ أُمَّ مُحَمَّدٍ9 غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ، وَلَا يُعْرَفُ لِمُحَمَّدٍ عَنْهَا غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: وَمَنْ هِيَ أُمُّهُ؟! كَأَنَّهُ أَنْكَرَهُ مِنْ أَجْلِ أُمِّهِ.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد. وَالنَّسَائِيُّ عَنْ جَوْنِ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ سَلَمَةَ بن المحيق أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ دَعَا بِمَاءٍ مِنْ عِنْدِ امْرَأَةٍ، قَالَتْ: مَا عِنْدِي إلَّا فِي قِرْبَةٍ لِي مَيْتَةٍ، قَالَ: "أَلَيْسَ قَدْ دَبَغْتهَا؟ " قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: "فَإِنَّ دِبَاغَهَا طَهُورُهَا"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَأَحْمَدُ--------------------------------------------
1 والطحاوي: 272، والنسائي: 190، والبيهقي: 17.
2 وفي الطهارة ص 17.
3 ص 161 - ج 1.
4 والنسائي في الفرع والعتيرة ص 190 - ج 2.
5 ص 215 - ج 2.
6 ص 191 - ج 2.
7 ص 266.
8 كذا في - ابن ماجه - في اللباس، ص 266، وفي النسائي الفرع ص 190 في الحوض عن أبيه، ونسخة أخرى على الهامش عن أمه، وأخرجه أبو داود في اللباس ص 215، وأخرجه البيهقي في ص 17، وفيه: عن أمه.
9 ذكره ابن حبان في الثقات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)