مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ عليه السلام لِيَسْتَمِيلَ بِهِ قُلُوبَهُمْ، وَلَمْ يُعْطِهِمْ مِنْ الْغَنِيمَةِ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْهَدُوا فَتْحَهُ، انْتَهَى.
حَدِيثُ الْخَصْمِ: وَلِلشَّافِعِيَّةِ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ1، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَبَانًا عَلَى سَرِيَّةٍ مِنْ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانُ، وَأَصْحَابُهُ عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، بعد ما افْتَتَحَهَا، إلَى أَنْ قَالَ: فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ، مُخْتَصَرٌ.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ: قَالَ عليه السلام فِي طَعَامِ خَيْبَرَ: "كُلُوهَا، وَاعْلِفُوهَا، وَلَا تَحْمِلُوهَا"،قُلْت: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ" أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ ثَنَا الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ: "كُلُوا، وَاعْلِفُوا، وَلَا تَحْتَمِلُوا"، انْتَهَى. قُلْت: رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي "كِتَابِ الْمَغَازِي" بِغَيْرِ هَذَا السَّنَدِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا انْتَهَيْنَا إلَى الْحِصْنِ، وَالْمُسْلِمُونَ جِيَاعٌ، إلَى أَنْ قَالَ: فَوَجَدْنَا وَاَللَّهِ فِيهِ مِنْ الْأَطْعِمَةِ مَا لَمْ يَظُنَّ أَنَّ هُنَاكَ من الشعير، والثمر، وَالسَّمْنِ، وَالْعَسَلِ، وَالزَّيْتِ، وَالْوَدَكِ، وَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُوا، وَاعْلِفُوا، وَلَا تَحْتَمِلُوا"، يَقُولُ: وَلَا تَخْرُجُوا بِهِ إلَى بِلَادِكُمْ، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَأْخُذُونَ مُدَّةَ مَقَامِهِمْ طَعَامَهُمْ، وَعَلْفَ دَوَابِّهِمْ، لَا يَمْتَنِعُ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ، مُخْتَصَرٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَيُعَارِضُهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ" 2 مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ حَرْشَفٍ الْأَزْدِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ الْجَزَرَ فِي الْغَزْوِ، وَلَا نَقْسِمُهُ، حَتَّى إنْ كُنَّا لَنَرْجِعُ إلَى رِحَالِنَا، وَأَخْرِجَتُنَا مِنْهُ مَمْلُوءَةٌ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَسَنَدُ الْآخَرِ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ "فِي كِتَابِهِ": وَابْنُ حَرْشَفٍ هَذَا لَا أَعْرِفُهُ مَوْجُودًا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الرِّجَالِ الَّتِي هِيَ مَظَانُّ ذِكْرِهِ، فَهُوَ مَجْهُولٌ جِدًّا، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 3 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ، فَالْتَزَمْته، ثُمَّ قُلْت: لَا أُعْطِي مِنْ هَذَا الْيَوْمِ أَحَدًا شَيْئًا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَبَسَّمُ، انْتَهَى. وَزَادَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ في "مسنده": وقال له عليه السلام: "هُوَ لَك"، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ--------------------------------------------
1 عند البخاري في "غزوة خيبر" ص 608 - ج 2.
2 عند أبي داود في "المغازي - باب في حمل الطعام من أرض العدو" ص 13 - ج 2.
3 عند البخاري في "الجهاد" ص 446 - ج 1، وعند مسلم في "الجهاد" ص 97 - ج 2.
حَدِيثُ الْخَصْمِ: وَلِلشَّافِعِيَّةِ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ1، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَبَانًا عَلَى سَرِيَّةٍ مِنْ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانُ، وَأَصْحَابُهُ عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، بعد ما افْتَتَحَهَا، إلَى أَنْ قَالَ: فَلَمْ يَقْسِمْ لَهُمْ، مُخْتَصَرٌ.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ: قَالَ عليه السلام فِي طَعَامِ خَيْبَرَ: "كُلُوهَا، وَاعْلِفُوهَا، وَلَا تَحْمِلُوهَا"،قُلْت: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ" أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ ثَنَا الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ: "كُلُوا، وَاعْلِفُوا، وَلَا تَحْتَمِلُوا"، انْتَهَى. قُلْت: رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي "كِتَابِ الْمَغَازِي" بِغَيْرِ هَذَا السَّنَدِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا انْتَهَيْنَا إلَى الْحِصْنِ، وَالْمُسْلِمُونَ جِيَاعٌ، إلَى أَنْ قَالَ: فَوَجَدْنَا وَاَللَّهِ فِيهِ مِنْ الْأَطْعِمَةِ مَا لَمْ يَظُنَّ أَنَّ هُنَاكَ من الشعير، والثمر، وَالسَّمْنِ، وَالْعَسَلِ، وَالزَّيْتِ، وَالْوَدَكِ، وَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " كُلُوا، وَاعْلِفُوا، وَلَا تَحْتَمِلُوا"، يَقُولُ: وَلَا تَخْرُجُوا بِهِ إلَى بِلَادِكُمْ، فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَأْخُذُونَ مُدَّةَ مَقَامِهِمْ طَعَامَهُمْ، وَعَلْفَ دَوَابِّهِمْ، لَا يَمْتَنِعُ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ، مُخْتَصَرٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: فِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَيُعَارِضُهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ" 2 مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ حَرْشَفٍ الْأَزْدِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ الْجَزَرَ فِي الْغَزْوِ، وَلَا نَقْسِمُهُ، حَتَّى إنْ كُنَّا لَنَرْجِعُ إلَى رِحَالِنَا، وَأَخْرِجَتُنَا مِنْهُ مَمْلُوءَةٌ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَسَنَدُ الْآخَرِ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ "فِي كِتَابِهِ": وَابْنُ حَرْشَفٍ هَذَا لَا أَعْرِفُهُ مَوْجُودًا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الرِّجَالِ الَّتِي هِيَ مَظَانُّ ذِكْرِهِ، فَهُوَ مَجْهُولٌ جِدًّا، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 3 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، قَالَ: دُلِّيَ جِرَابٌ مِنْ شَحْمٍ، فَالْتَزَمْته، ثُمَّ قُلْت: لَا أُعْطِي مِنْ هَذَا الْيَوْمِ أَحَدًا شَيْئًا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَبَسَّمُ، انْتَهَى. وَزَادَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ في "مسنده": وقال له عليه السلام: "هُوَ لَك"، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ--------------------------------------------
1 عند البخاري في "غزوة خيبر" ص 608 - ج 2.
2 عند أبي داود في "المغازي - باب في حمل الطعام من أرض العدو" ص 13 - ج 2.
3 عند البخاري في "الجهاد" ص 446 - ج 1، وعند مسلم في "الجهاد" ص 97 - ج 2.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 409)