قَالَ: كَانَتْ الْغَنِيمَةُ تُخَمَّسُ بِخَمْسَةِ أَخْمَاسٍ، فَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا، وَيُخَمَّسُ الْخُمُسُ الْبَاقِي عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ، فَخُمُسٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَخُمُسٌ لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَيَاتِهِ، وَخُمُسٌ لِلْيَتَامَى، وَخُمُسٌ لِلْمَسَاكِينِ، وَخُمُسٌ لِابْنِ السَّبِيلِ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ رضي الله عنهما هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ، سَهْمَ اللَّهِ وَالرَّسُولِ، وَسَهْمَ قَرَابَتِهِ، فَحَمَلَا عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَدَقَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ - إلَّا النَّسَائِيّ - عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، انْتَهَى. بِلَفْظِ الْبُخَارِيِّ1، وَعَجِبْتُ مِنْ شَيْخِنَا عَلَاءِ الدِّينِ كَيْفَ عَزَاهُ لِأَبِي دَاوُد فَقَطْ! مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ عَزَاهُ لِلصَّحِيحَيْنِ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "المغازي - في غزوة خبير" أَنَّهُ عليه السلام قَسَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وللرجل سَهْمًا، قَالَ: وَفَسَّرَهُ نَافِعٌ، فَقَالَ: إذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ، انْتَهَى. وَوَقَعَ لِعَبْدِ الْحَقِّ ههنا، وَهْمٌ فِي "كِتَابِهِ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ" فَإِنَّهُ ذَكَرَ تَفْسِيرَ نَافِعٍ هَذَا عَقِيبَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَلَيْسَ كَمَا ذَكَرَهُ، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَيْنِ: أَحَدَهُمَا فِي "الْجِهَادِ": أَنَّهُ عليه السلام جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، انْتَهَى. وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ، وَبَوَّبَ لَهُ "بَابَ سِهَامِ الْفَرَسِ"، وَالْآخَرَ ذَكَرَهُ فِي "الْمَغَازِي - فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ" أَنَّهُ عليه السلام قَسَمَ يَوْمَ خيبر للفرس سهمين، وللرجل سَهْمًا، وَأَعْقَبَهُ بِتَفْسِيرِ نَافِعٍ الْمَذْكُورِ، فَجَعَلَ عَبْدُ الْحَقِّ تَفْسِيرَ نَافِعٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِي الْجِهَادِ، وَلَيْسَ كَمَا فَعَلَ، وَأَيْضًا فَإِنَّ تَفْسِيرَ نَافِعٍ إنَّمَا يَمْشِي فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ، كَمَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ، فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ 2 فِيهِ أَنَّهُ قَسَمَ فِي النَّفْلِ للفرس سهمين، وللرجل سَهْمًا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي رِوَايَةِ النَّفْلِ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد 3 فِيهِ: أَنَّهُ عليه السلام أَسْهَمَ لِرَجُلٍ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَهُوَ لَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ"، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ4، أَنَّهُ قَسَمَ فِي النَّفْلِ لِلْفَرَسِ بِسَهْمَيْنِ، وللرجل بِسَهْمٍ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ5، أَنَّهُ أَسْهَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: لِلْفَرَسِ سهمان، وللرجل سَهْمٌ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ" 6 عَنْ الْمَسْعُودِيِّ حَدَّثَنِي أبو عَمْرَةَ--------------------------------------------
1 عند الخاري في "الجهاد – باب سهام الفرس" ص 46 – ج1، وفي "المغازي – في غزوة خيبر" ص 607 – ج2.
2 وعند مسلم في "الجهاد" ص 92 - ج 2.
3 عند أبي داود في "المغازي - باب في سهمان الخيل" ص 19 - ج 2.
4 عند الترمذي في "السير - باب في سهم الخيل" ص 201 - ج 1.
5 عند ابن ماجه في "الجهاد - باب قسمة الغنائم" ص 210 - ج 1.
6 عند أبي داود في "المغازي" ص 19 - ج.
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ - إلَّا النَّسَائِيّ - عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، انْتَهَى. بِلَفْظِ الْبُخَارِيِّ1، وَعَجِبْتُ مِنْ شَيْخِنَا عَلَاءِ الدِّينِ كَيْفَ عَزَاهُ لِأَبِي دَاوُد فَقَطْ! مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ عَزَاهُ لِلصَّحِيحَيْنِ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "المغازي - في غزوة خبير" أَنَّهُ عليه السلام قَسَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وللرجل سَهْمًا، قَالَ: وَفَسَّرَهُ نَافِعٌ، فَقَالَ: إذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ، انْتَهَى. وَوَقَعَ لِعَبْدِ الْحَقِّ ههنا، وَهْمٌ فِي "كِتَابِهِ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ" فَإِنَّهُ ذَكَرَ تَفْسِيرَ نَافِعٍ هَذَا عَقِيبَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَلَيْسَ كَمَا ذَكَرَهُ، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَيْنِ: أَحَدَهُمَا فِي "الْجِهَادِ": أَنَّهُ عليه السلام جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، انْتَهَى. وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ، وَبَوَّبَ لَهُ "بَابَ سِهَامِ الْفَرَسِ"، وَالْآخَرَ ذَكَرَهُ فِي "الْمَغَازِي - فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ" أَنَّهُ عليه السلام قَسَمَ يَوْمَ خيبر للفرس سهمين، وللرجل سَهْمًا، وَأَعْقَبَهُ بِتَفْسِيرِ نَافِعٍ الْمَذْكُورِ، فَجَعَلَ عَبْدُ الْحَقِّ تَفْسِيرَ نَافِعٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِي الْجِهَادِ، وَلَيْسَ كَمَا فَعَلَ، وَأَيْضًا فَإِنَّ تَفْسِيرَ نَافِعٍ إنَّمَا يَمْشِي فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ، كَمَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ، فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ 2 فِيهِ أَنَّهُ قَسَمَ فِي النَّفْلِ للفرس سهمين، وللرجل سَهْمًا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي رِوَايَةِ النَّفْلِ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد 3 فِيهِ: أَنَّهُ عليه السلام أَسْهَمَ لِرَجُلٍ وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَهُوَ لَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ"، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ4، أَنَّهُ قَسَمَ فِي النَّفْلِ لِلْفَرَسِ بِسَهْمَيْنِ، وللرجل بِسَهْمٍ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ5، أَنَّهُ أَسْهَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: لِلْفَرَسِ سهمان، وللرجل سَهْمٌ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ" 6 عَنْ الْمَسْعُودِيِّ حَدَّثَنِي أبو عَمْرَةَ--------------------------------------------
1 عند الخاري في "الجهاد – باب سهام الفرس" ص 46 – ج1، وفي "المغازي – في غزوة خيبر" ص 607 – ج2.
2 وعند مسلم في "الجهاد" ص 92 - ج 2.
3 عند أبي داود في "المغازي - باب في سهمان الخيل" ص 19 - ج 2.
4 عند الترمذي في "السير - باب في سهم الخيل" ص 201 - ج 1.
5 عند ابن ماجه في "الجهاد - باب قسمة الغنائم" ص 210 - ج 1.
6 عند أبي داود في "المغازي" ص 19 - ج.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 413)