غُسَالَةَ أَيْدِي النَّاسِ وَأَوْسَاخَهُمْ، وَعَوَّضَكُمْ مِنْهَا بِخُمُسِ الْخُمُسِ"، قُلْت: غَرِيبٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "الزَّكَاةِ"، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَمِعْت أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ ابْنَيْهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُمَا: "انْطَلِقَا إلَى عَمِّكُمَا لَعَلَّهُ يَسْتَعِينُ بِكَمَا عَلَى الصَّدَقَاتِ"، فَأَتَيَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَاهُ بِحَاجَتِهِمَا، فَقَالَ لَهُمَا: "لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ الصَّدَقَاتِ شَيْءٌ، وَلَا غُسَالَةُ الْأَيْدِي، إنَّ لَكُمْ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ لَمَا يُغْنِيكُمْ، أَوْ يَكْفِيكُمْ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "تَفْسِيرِهِ - فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ" حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْمِصِّيصِيِّ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِهِ، بِلَفْظِ: رَغِبْت لَكُمْ عَنْ غُسَالَةِ أَيْدِي النَّاسِ، إنَّ لَكُمْ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ لَمَا يُغْنِيكُمْ، انْتَهَى. وَهَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: يَأْتِي بِمَنَاكِيرَ، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ فِي "تَفْسِيرِهِ" حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ثَنَا أبي شريك عن حصيف عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ عليه السلام لَا تَحِلُّ لَهُمْ الصَّدَقَةُ، فَجَعَلَ لَهُمْ خُمُسَ الْخُمُسِ، وَفِي لَفْظٍ: قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَأَهْلُ بَيْتِهِ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ، فَجَعَلَ لَهُمْ خُمُسَ الْخُمُسِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ: قَالَ عليه السلام "إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مَعِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ 1 عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ جِئْت أَنَا، وَعُثْمَانُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ، لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ، لِمَكَانِك مِنْهُمْ، فَمَا بَالُ إخْوَانِنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ، وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْك بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ: "إنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ، وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ"، انْتَهَى. ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد فِي "الْخَرَاجِ"، وَالنَّسَائِيُّ فِي "قَسْمِ الْفَيْءِ"، وَابْنُ مَاجَهْ فِي "الْجِهَادِ" وَالْحَدِيثُ فِي "الْبُخَارِيِّ" لَيْسَ فِيهِ: وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، أَخْرَجَهُ فِي "الْخُمُسِ"2، وَفِي مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ، وَفِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ خَرَّجَهُ فِي "غَزْوَةِ خَيْبَرَ" عن يونس عن الأزهري عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: مَشَيْت أَنَا، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْنَا: أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْك، فَقَالَ: "إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ،--------------------------------------------
1 عند أبي داود في "الخراج - باب في بيان مواضع قسم الخمس" ص 60 - ج 2، وعند ابن ماجه في "الجهاد - باب قسمة الخمس" ص 212.
2 عند البخاري في "الجهاد" ص 444 - ج 1 عن عقيل عن ابن شهاب، وفي "مناقب قريش" ص 497 - ج 1 بالسند المذكور، وفي "المغازي - في باب غزوة خيبر" ص 607 - ج 2.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 425)