ثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ ثَنَا مُوسَى بْنُ سَيَّارٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أمية، قال: نزلنا دابق، وَعَلَيْنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَبَلَغَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً أَنَّ بَنَّةَ 1 صَاحِبَ قُبْرُصَ، خَرَجَ يُرِيدُ بِطَرِيقِ أَذْرَبِيجَانَ، وَمَعَهُ زُمُرُّدٌ، وَيَاقُوتٌ، وَلُؤْلُؤٌ، وَغَيْرُهَا، فَخَرَجَ إلَيْهِ فَقَتَلَهُ، وَجَاءَ بِمَا مَعَهُ، فَأَرَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ يُخَمِّسَهُ، فَقَالَ لَهُ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً: لَا تَحْرِمْنِي رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللَّهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا حَبِيبُ إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إنَّمَا لِلْمَرْءِ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمامه، انتهى. وهو معلوم بِعَمْرِو بْنِ وَاقِدٍ، وَرَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي "مُسْنَدِهِ" حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنَّا مُعَسْكِرِينَ بِدَابِقٍ، فَذَكَرَ لِحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةً الْفِهْرِيِّ أَنَّ بَنَّةَ الْقُبْرُصِيَّ، خَرَجَ بِتِجَارَةٍ مِنْ الْبَحْرِ، يُرِيدُ بِهَا بِطَرِيقِ أَرْمِينِيَةَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةً، فَقَاتَلَهُ، فَقَتَلَهُ، فَجَاءَ بِسَلَبِهِ، يَحْمِلُهُ عَلَى خَمْسَةِ أَبْغَالٍ مِنْ الدِّيبَاجِ، وَالْيَاقُوتِ، وَالزَّبَرْجَدِ، فَأَرَادَ حَبِيبٌ أَنْ يَأْخُذَهُ كُلَّهُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: بَعْضَهُ، فَقَالَ حَبِيبٌ لِأَبِي عُبَيْدَةَ: قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ"، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِلْأَبَدِ، وَسَمِعَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِذَلِكَ، فَأَتَى أَبَا عُبَيْدَةَ، وَحَبِيبٌ يُخَاصِمُهُ، فَقَالَ معاذ لحبيب: ألا تتق اللَّهَ، وَتَأْخُذُ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِك، فَإِنَّمَا لَك مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِك، وَحَدَّثَهُمْ بِذَلِكَ مُعَاذٌ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَأَعْطَوْهُ بَعْدَ الْخُمُسِ، فَبَاعَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ - فِي بَابِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ" بِهَذَا الْإِسْنَادِ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ مَكْحُولٍ وَمَنْ فَوْقَهُ، وَرَاوِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ مَجْهُولٌ، وَهَذَا إسْنَادٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، انْتَهَى. وَهَذَا السَّنَدُ وَارِدٌ عَلَى الطَّبَرَانِيِّ، فَإِنَّهُ قال في "معجمه الوسط": لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مُعَاذٍ، وَحَبِيبٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، انْتَهَى. وَلَوْ قَالَ: لَا نَعْلَمُ، لَكَانَ أَسْلَمَ لَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 2 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، نَظَرْت عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةً أَسْنَانُهُمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا عَمِّ أَتَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْت: نَعَمْ، وَمَا حَاجَتُك بِهِ؟ قَالَ: أُخْبِرْت أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْته لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا، قَالَ: فَتَعَجَّبْت مِنْهُ، وَقَالَ لِي الْآخَرُ مِثْلَ ذلك، فلما أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْت إلَى أَبِي جَهْلٍ يَرْفُلُ فِي النَّاسِ، فَقُلْت لَهُمَا: هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنْهُ، قال: فابتدراه، فضرباه بسيفهما حَتَّى قَتَلَاهُ،--------------------------------------------
1 قلت: وفي "مجمع الزوائد" للهيثمي ص 331 - ج 5: إن ابن صاحب قبرص، وفي الدراية "نبيه القرظي" والصواب القبرصي، والله أعلم.
2 عند البخاري في "الجهاد - باب من لم يخمس الأسلاب" ص 444 - ج 1، وعند مسلم فيه "باب استحقاق القاتل سلب القتيل" ص 87 - ج 2.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 2 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، نَظَرْت عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَامَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةً أَسْنَانُهُمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا عَمِّ أَتَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْت: نَعَمْ، وَمَا حَاجَتُك بِهِ؟ قَالَ: أُخْبِرْت أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْته لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا، قَالَ: فَتَعَجَّبْت مِنْهُ، وَقَالَ لِي الْآخَرُ مِثْلَ ذلك، فلما أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْت إلَى أَبِي جَهْلٍ يَرْفُلُ فِي النَّاسِ، فَقُلْت لَهُمَا: هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنْهُ، قال: فابتدراه، فضرباه بسيفهما حَتَّى قَتَلَاهُ،--------------------------------------------
1 قلت: وفي "مجمع الزوائد" للهيثمي ص 331 - ج 5: إن ابن صاحب قبرص، وفي الدراية "نبيه القرظي" والصواب القبرصي، والله أعلم.
2 عند البخاري في "الجهاد - باب من لم يخمس الأسلاب" ص 444 - ج 1، وعند مسلم فيه "باب استحقاق القاتل سلب القتيل" ص 87 - ج 2.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 431)