مُسْنَدِهِ1 وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ2 وَعِنْدَ أَحْمَدَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ أَوْ بشهرين، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَجَاءَ فِي لَفْظٍ آخَرَ: قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَجَاءَ عَنْ ابْنِ عُكَيْمٍ: ثَنَا مَشْيَخَةٌ لَنَا مِنْ جُهَيْنَةَ، ثُمَّ أَسْنَدَ إلَى ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ ثِقَاتِ النَّاسِ عَنْ ابْنِ عُكَيْمٍ: أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إلَيْهِمْ، يُرِيدُ تَعْلِيلَ الْحَدِيثِ بِذَلِكَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى مَا قَبْلَ الدَّبْغِ بِدَلِيلِ مَا هو أوضح مِنْهُ، فَذَكَرَ حَدِيثَ شَاةِ مَيْمُونَةَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في معجمه الوسط وَلَفْظُهُ: قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ فِي أَرْضِ جُهَيْنَةَ إنِّي كُنْت رَخَّصْت لَكُمْ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ فَلَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِجِلْدٍ وَلَا عَصَبٍ وَفِي سَنَدِهِ فَضَالَةُ بْنُ مُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ3: لَمْ يَكُنْ بِأَهْلٍ أَنْ نَكْتُبَ عَنْهُ الْعِلْمَ، انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ: وَاَلَّذِي يُعَلَّلُ بِهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، الِاخْتِلَافُ، فَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى، وعن الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ جِهَةِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ4 أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَنَاسٌ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قَالَ: فَدَخَلُوا وَقَعَدْت عَلَى الْبَابِ، فَخَرَجُوا إلَيَّ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إلَى جُهَيْنَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، الْحَدِيثَ، قَالَ: فَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ النَّاسِ الدَّاخِلِينَ عَلَيْهِ، وَهُمْ مَجْهُولُونَ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: إنَّمَا يُسَمَّى إهَابًا مَا لَمْ يُدْبَغْ، فَإِذَا دُبِغَ سُمِّيَ شَنًّا وَقِرْبَةً، انْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: وَحَدِيثُ ابْنِ عُكَيْمٍ أُعِلَّ بِأُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: أَحَدُهَا: الِاضْطِرَابُ فِي سَنَدِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ. وَالثَّانِي: الِاضْطِرَابُ فِي مَتْنِهِ، فَرُوِيَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَرُوِيَ بِشَهْرَيْنِ، وَرُوِيَ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا. وَالثَّالِثُ: الِاخْتِلَافُ فِي صُحْبَتِهِ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ. وَغَيْرُهُ: لَا صُحْبَةَ لَهُ، فَهُوَ مُرْسَلٌ، انْتَهَى. قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِهِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ5: وَحَكَى الْخَلَّالُ فِي كِتَابِهِ: أَنَّ أَحْمَدَ تَوَقَّفَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُكَيْمٍ، لَمَّا رَأَى تَزَلْزُلَ الرُّوَاةِ فِيهِ، وَقِيلَ: إنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ، قَالَ: وَطَرِيقُ الْإِنْصَافِ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُكَيْمٍ ظَاهِرُ الدَّلَالَةِ فِي النَّسْخِ6 وَلَكِنَّهُ كَثِيرُ الِاضْطِرَابِ، وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمَاعٌ وَحَدِيثَ ابْنِ عُكَيْمٍ كِتَابٌ وَالْكِتَابُ. وَالْوِجَادَةُ. وَالْمُنَاوَلَةُ كُلُّهَا مَرْجُوحَاتٌ--------------------------------------------
1 ص 31.
2 ص 115.
3 وقال العقيلي: في حديثه نظر، وقيل: كان يشرب المسكر ويلعب بالشطرنج في المسجد، وقال أبو حاتم أيضاً: سألت عنه سعيد بن عيسى بن تليد فثبطني عنه، وقال: الحديث الذي يحدث به موضوع أو نحو هذا، قلت: كان على الشرطة بمصر، وذكره ابن أبي حاتم في الثقات ص 12 لسان الميزان.
4 لم أجد زيادة عن عبد الرحمن في نسخ أبي داود المطبوعة التي عندي، ورواه البيهقي: ص 15 - ج 1 من طريق أبي داود، وليس فيه أيضاً، ورواه الحازمي من طريق أبي داود، وفيه عن عبد الرحمن أنه، الخ. فلعل نسخ أبي داود فيها مختلفة، والله أعلم.
5 ص 39، ولكن ليس فيه وحديث ابن عباس سماع من النسخ المطبوعة.
6 ولو صح كذا في الحازمي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)