فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ"، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن أَبِي أَوْفَى، قَالَ: إنْ كُنَّا لَنُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَسَأَلْت ابْنَ أَبِي أَبْزَى فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ عليه السلام: " مَنْ أَسْلَفَ مِنْكُمْ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ1 عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ، وَالسَّنَتَيْنِ، وَالثَّلَاثَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ: فَلَا يُسْلِفْ إلَّا فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَاهُ إذَا أَسْلَفَ أَحَدُكُمْ فِي كَيْلٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَإِنْ أَسْلَفَ فِي وَزْنٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي وَزْنٍ مَعْلُومٍ، وَإِذَا سَمَّى أَجَلًا، فَلْيُسَمِّ أَجَلًا مَعْلُومًا، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ،
قُلْت: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، والدارقطني فِي سُنَنِهِ2 عَنْ إسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ جُوتَى ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الزَّمَّارِيَّ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ السَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ، انْتَهَى. قَالَ الْحَاكِمُ: حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى. قال صَاحِبُ التَّنْقِيحِ: وَإِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ جُوتَى قَالَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الحديث جداً، ويأتي عَنْ الثِّقَاتِ بِالْمَوْضُوعَاتِ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إلَّا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً، انْتَهَى.
أَثَرٌ آخَرُ: اسْتَدَلَّ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْآثَارِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ، قَالَ: دَفَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ إلَى زَيْدِ بْنِ خُوَيْلِدَةَ الْبَكْرِيِّ مَالًا مُضَارَبَةً، فَأَسْلَمَ زَيْدٌ إلَى عِتْرِيسِ بْنِ عُرْقُوبٍ الشَّيْبَانِيِّ فِي قَلَائِصَ، فَلَمَّا حَلَّتْ أَخَذَ بَعْضًا، وَبَقِيَ بَعْضٌ، فَأَعْسَرَ عِتْرِيسٌ، وَبَلَغَهُ أَنَّ الْمَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ، فَأَتَاهُ يَسْتَرْفِقُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَفْعَلَ زَيْدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَرْسَلَ إلَيْهِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: اُرْدُدْ مَا أَخَذْت، وَخُذْ رَأْسَ مَالِك، وَلَا تُسْلِمَن مَالَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْحَيَوَانِ، انْتَهَى. قَالَ فِي التَّنْقِيحِ: فِيهِ انْقِطَاعٌ، انْتَهَى3.--------------------------------------------
1 عند البخاري في السلم ص 298، وص 299 ج 1، وعند مسلم في البيوع باب السلم ص 31 ج 2.
2 في المستدرك في البيوع باب النهي عن السلف في الحيوان ص 57 ج 2، وعند الدارقطني في البيوع ص 319.
3 قال ابن الهمام في الفتح ص 329 ج 5: يريد بين إبراهيم، وعبد الله، فإنه إنما يروى عنه بواسطة علقمة، أو الأسود، إلا أن هذا غير قادح عندنا، خصوصاً من إرسال إبراهيم، فقد تعارضت الأحاديث، والطرق عن ابن عباس، وسمرة، وجابر، وغيرهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المطلوب، انتهى.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 46)