وَالْبُخْتِيَّةَ بِالْإِبِلِ، قَالَ: " لَا بَأْسَ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ"، انْتَهَى. وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ الْأَوَّلَ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مَحْمُولَةٌ على أن يكون النسأ فِيهَا مِنْ الطَّرَفَيْنِ، فَيَبِيعُ شَيْئًا فِي ذِمَّتِهِ، بِشَيْءٍ فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ عليه السلام: "لَا تُسْلِفُوا فِي الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا"، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ1 وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ رَجُلٍ نَجْرَانِيٍّ، قُلْت لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أُسْلِمُ فِي نَخْلٍ قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ؟ قَالَ: لَا، قُلْت: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ فِي حَدِيقَةِ نَخْلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ النَّخْلُ فَلَمْ تُطْلِعْ النَّخْلُ شَيْئًا ذَلِكَ الْعَامَ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: هُوَ لِي حَتَّى يُطْلِعَ، وَقَالَ الْبَائِعُ: إنَّمَا بِعْتُك النَّخْلَ هَذِهِ السَّنَةَ، فَاخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِلْبَائِعِ: "أَخَذَ مِنْ نَخْلِك شَيْئًا"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَهُ؟ اُرْدُدْ عَلَيْهِ مَا أَخَذْت مِنْهُ، وَلَا تُسْلِمُوا فِي نَخْلٍ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ"، انْتَهَى. وَغَفَلَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ عَنْ ابْنِ مَاجَهْ، فَلَمْ يَعْزُهُ إلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَالَ: فِي إسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ أَبِي دَاوُد، وَقَالَ: إسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: سَأَلَتْ ابْنَ عُمَرَ عَنْ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَصْلُحَ، وعن بيع الورق نسأ بِنَاجِزٍ، وَسَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الطبراني في المعجم الوسط حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِنْ أَحَالَك عَلَى مَلِيءٍ فَاحْتَلْ، وَلَا تَقْرَبُوا حَبَالَى السَّبْيِ حَتَّى يَضَعْنَ، وَلَا تُسْلِمُوا فِي ثَمَرَةٍ حَتَّى يَأْمَنَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا الْعَاهَةَ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ حَدَّثَنَا أبو زرعة عن عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ بِهِ.
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ: وَاحْتَجَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِلشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ عَلَى جَوَازِ السَّلَمِ فِي الْمَعْدُومِ وَقْتَ الْعَقْدِ، إذَا كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْمَحِلِّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ: مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، إلَى آخِرِهِ، وَبِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ2 فِي صَحِيحِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، مَوْلَى--------------------------------------------
1 عند أبي داود في البيوع باب في السلم في ثمرة بعينها ص 135 ج 2، وعند ابن ماجه في البيوع باب إذا أسلم في نخل بعينه لم يطلع ص 166، وحديث أبي البختري الآتي عن ابن عمرو عن ابن عباس، عند البخاري في المسلم باب السلم إلى من ليس عنده أصل ص 299 ج 1.
2 عند البخاري في السلم ص 299، وص 300 ج 1.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ عليه السلام: "لَا تُسْلِفُوا فِي الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا"، قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ1 وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ رَجُلٍ نَجْرَانِيٍّ، قُلْت لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أُسْلِمُ فِي نَخْلٍ قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ؟ قَالَ: لَا، قُلْت: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ فِي حَدِيقَةِ نَخْلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ النَّخْلُ فَلَمْ تُطْلِعْ النَّخْلُ شَيْئًا ذَلِكَ الْعَامَ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: هُوَ لِي حَتَّى يُطْلِعَ، وَقَالَ الْبَائِعُ: إنَّمَا بِعْتُك النَّخْلَ هَذِهِ السَّنَةَ، فَاخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِلْبَائِعِ: "أَخَذَ مِنْ نَخْلِك شَيْئًا"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَهُ؟ اُرْدُدْ عَلَيْهِ مَا أَخَذْت مِنْهُ، وَلَا تُسْلِمُوا فِي نَخْلٍ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ"، انْتَهَى. وَغَفَلَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ عَنْ ابْنِ مَاجَهْ، فَلَمْ يَعْزُهُ إلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَالَ: فِي إسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ أَبِي دَاوُد، وَقَالَ: إسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: سَأَلَتْ ابْنَ عُمَرَ عَنْ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَصْلُحَ، وعن بيع الورق نسأ بِنَاجِزٍ، وَسَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الطبراني في المعجم الوسط حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِنْ أَحَالَك عَلَى مَلِيءٍ فَاحْتَلْ، وَلَا تَقْرَبُوا حَبَالَى السَّبْيِ حَتَّى يَضَعْنَ، وَلَا تُسْلِمُوا فِي ثَمَرَةٍ حَتَّى يَأْمَنَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا الْعَاهَةَ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ حَدَّثَنَا أبو زرعة عن عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ بِهِ.
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ: وَاحْتَجَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِلشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ عَلَى جَوَازِ السَّلَمِ فِي الْمَعْدُومِ وَقْتَ الْعَقْدِ، إذَا كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْمَحِلِّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ: مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، إلَى آخِرِهِ، وَبِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ2 فِي صَحِيحِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، مَوْلَى--------------------------------------------
1 عند أبي داود في البيوع باب في السلم في ثمرة بعينها ص 135 ج 2، وعند ابن ماجه في البيوع باب إذا أسلم في نخل بعينه لم يطلع ص 166، وحديث أبي البختري الآتي عن ابن عمرو عن ابن عباس، عند البخاري في المسلم باب السلم إلى من ليس عنده أصل ص 299 ج 1.
2 عند البخاري في السلم ص 299، وص 300 ج 1.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 49)