أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ1 عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم زَجَرَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَلْبِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ، قُلْت: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ2 عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ يَزِيدَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ إلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ، انْتَهَى. وَقَالَ: لَا يَصِحُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَبُو الْمُهَزِّمِ تَكَلَّمَ فِيهِ شُعْبَةُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ مَرْفُوعًا نَحْوُ هَذَا3 وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ أَيْضًا، انْتَهَى. وَحَدِيثُ جَابِرٍ هَذَا الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَالسِّنَّوْرِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِصَحِيحٍ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ4 عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ ثَنَا حَمَّادٌ ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَالسِّنَّوْرِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ، وَسُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو5 عَنْ حَمَّادٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: ورواه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ بِالشَّكِّ فِي ذِكْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهِ، وَرَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ عَنْ حَمَّادٍ، وَقَالَ فِيهِ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ خَالِيَةٌ عَنْ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ، وَإِنَّمَا الِاسْتِثْنَاءُ فِي أحاديث النَّهْيُ عَنْ الِاقْتِنَاءِ، فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ عَلَى مَنْ ذُكِرَ فِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِهِ مِنْ الرُّوَاةِ الَّذِينَ هُمْ دُونَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ رضي الله عنه فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْهَيْثَمِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ--------------------------------------------
1 عند البخاري في البيوع باب ثمن الكلب ص 298 ج 1، وعند مسلم فيه باب تحريم ثمن الكلب، وحلوان الكاهن ص 19 ج 2، وكذا حديث رافع بن خديج، وحديث جابر، عند مسلم في هذا الباب، وحديث أبي مسعود الأنصاري، عند الترمذي أيضاً باب ما جاء في ثمن الكلب ص 165 ج 1.
2 عند الترمذي في البيوع باب ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور ص 166 ج 1.
3 قال الترمذي: ص 166 ج 1، بعد ذكره حديث جابر: هذا حديث في إسناده اضطراب، وقد روى هذا الحديث عن الأعمش عن بعض أصحابه عن جابر، واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث، انتهى. وعند النسائي في البيوع باب ما استثنى بعد باب بيع الكلب ص 230 ج 2، وعند الدارقطني في البيوع ص 319 ج 2.
4 هذا الحديث، وما بعده، عند البيهقي في السنن باب النهي عن ثمن الكلب ص 5 ج 6.
5 أقول: سويد بن عمرو هو الصواب، كما في البيهقي: ص 5 ج 6، والدارقطني، وليس هو ابن عبد العزيز، كما في النسخة السعيدية، ونسخة الدار.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَلْبِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ، قُلْت: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ2 عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ يَزِيدَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ إلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ، انْتَهَى. وَقَالَ: لَا يَصِحُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَبُو الْمُهَزِّمِ تَكَلَّمَ فِيهِ شُعْبَةُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ مَرْفُوعًا نَحْوُ هَذَا3 وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ أَيْضًا، انْتَهَى. وَحَدِيثُ جَابِرٍ هَذَا الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَالسِّنَّوْرِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِصَحِيحٍ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ4 عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ غِيَاثٍ ثَنَا حَمَّادٌ ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَالسِّنَّوْرِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ، وَسُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو5 عَنْ حَمَّادٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: ورواه عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ بِالشَّكِّ فِي ذِكْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهِ، وَرَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ عَنْ حَمَّادٍ، وَقَالَ فِيهِ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ خَالِيَةٌ عَنْ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ، وَإِنَّمَا الِاسْتِثْنَاءُ فِي أحاديث النَّهْيُ عَنْ الِاقْتِنَاءِ، فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ عَلَى مَنْ ذُكِرَ فِي حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِهِ مِنْ الرُّوَاةِ الَّذِينَ هُمْ دُونَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ رضي الله عنه فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْهَيْثَمِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ--------------------------------------------
1 عند البخاري في البيوع باب ثمن الكلب ص 298 ج 1، وعند مسلم فيه باب تحريم ثمن الكلب، وحلوان الكاهن ص 19 ج 2، وكذا حديث رافع بن خديج، وحديث جابر، عند مسلم في هذا الباب، وحديث أبي مسعود الأنصاري، عند الترمذي أيضاً باب ما جاء في ثمن الكلب ص 165 ج 1.
2 عند الترمذي في البيوع باب ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور ص 166 ج 1.
3 قال الترمذي: ص 166 ج 1، بعد ذكره حديث جابر: هذا حديث في إسناده اضطراب، وقد روى هذا الحديث عن الأعمش عن بعض أصحابه عن جابر، واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث، انتهى. وعند النسائي في البيوع باب ما استثنى بعد باب بيع الكلب ص 230 ج 2، وعند الدارقطني في البيوع ص 319 ج 2.
4 هذا الحديث، وما بعده، عند البيهقي في السنن باب النهي عن ثمن الكلب ص 5 ج 6.
5 أقول: سويد بن عمرو هو الصواب، كما في البيهقي: ص 5 ج 6، والدارقطني، وليس هو ابن عبد العزيز، كما في النسخة السعيدية، ونسخة الدار.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 53)