نُعَيْمُ بْنُ هَزَّالٍ قِيلَ: لَا صُحْبَةَ لَهُ، وَإِنَّمَا الصُّحْبَةُ لِأَبِيهِ هَزَّالٍ، وَهَزَّالٌ بِفَتْحِ الْهَاءِ، وَتَشْدِيدِ الزَّايِ الْمَفْتُوحَةِ أَسْلَمِيٌّ لَهُ صُحْبَةٌ، سَكَنَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ مَالِكٌ أَبُو مَاعِزٍ قَدْ أَوْصَى بِابْنِهِ مَاعِزًا، وَكَانَ فِي حِجْرِهِ يَكْفُلُهُ، وَمَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الأسلمي له صحبة، ومعدود فِي الْمَدَنِيِّينَ، كَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كِتَابًا بِإِسْلَامِ قَوْمِهِ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَاعِزٍ حَدِيثًا وَاحِدًا، وَذَكَرَ الْبَغَوِيّ أَنَّ الَّذِي كَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْكِتَابَ غَيْرُ صَاحِبِ الذَّنْبِ، وَفِي الرُّوَاةِ أَيْضًا مَاعِزٌ التَّمِيمِيُّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَرَوَى عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "إيمَانٌ بِاَللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، ثُمَّ حَجَّةٌ بَارَّةٌ"، وَصَاحِبُ الذَّنْبِ اسْمُهُ مَاعِزٌ، وَقِيلَ: اسْمُهُ غَرِيبٌ، وَمَاعِزٌ لَقَبُهُ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا اسْمُهَا فَاطِمَةُ جَارِيَةُ هَزَّالٍ، انْتَهَى كَلَامُهُ1.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ تَلْقِينِهِ عليه السلام الدَّرْءَ، وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ، قُلْت: أَمَّا تَلْقِينُهُ عليه السلام الدَّرْءَ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحُدُودِ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ، قَالَ لَهُ عليه السلام: "لَعَلَّك قَبَّلْت، أَوْ غَمَزْت، أَوْ نظرت"؟ قال: لا، قَالَ: "أَفَنِكْتَهَا"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ2 وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِلِصٍّ قَدْ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا، وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا إخَالُكَ سَرَقْتَ"، قَالَ: بَلَى، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَأَمَرَ فَقُطِعَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، فَإِنَّ أَبَا الْمُنْذِرِ هَذَا مَجْهُولٌ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إلَّا إسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ.
وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ: عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ3 عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِسَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةً، فَقَالَ عليه السلام: " مَا إخَالُهُ سَرَقَ"، فَقَالَ السَّارِقُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ"، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ بِهِ مُرْسَلًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي السَّرِقَةِ فِي حَدِيثِ الْحَسْمِ.--------------------------------------------
1 قلت: وفي الطبقات في ترجمة هزال الأسلمي قال: كان أبو ماعز قد أوصى إليّ بابنه ماعز، وكان في حجري أكفله بأحسن ما يكفل به أحداً أحداً، فجاءني يوماً، فقال لي: إني كنت أطالب مهيرة، امرأة كنت أعرفها، حتى نلت منها الآن ما كنت أريد، انتهى. فيعرف من هذا أن اسمها مهيرة، والله أعلم.
2 عند النسائي في السرقة باب تلقين السارق ص 254 ج 2، وعند أبي داود في الحدود باب في التلقين في الحد ص 246 ج 2، وعند أحمد في مسند أبي أمية المخزومي ص 293 ج 5.
3 في المستدرك في الحدود باب النهي عن الشفاعة في الحدود ص 381 ج 4 وفي لفظه بعض اختصار.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ تَلْقِينِهِ عليه السلام الدَّرْءَ، وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ، قُلْت: أَمَّا تَلْقِينُهُ عليه السلام الدَّرْءَ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحُدُودِ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ، قَالَ لَهُ عليه السلام: "لَعَلَّك قَبَّلْت، أَوْ غَمَزْت، أَوْ نظرت"؟ قال: لا، قَالَ: "أَفَنِكْتَهَا"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ2 وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِلِصٍّ قَدْ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا، وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا إخَالُكَ سَرَقْتَ"، قَالَ: بَلَى، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَأَمَرَ فَقُطِعَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، فَإِنَّ أَبَا الْمُنْذِرِ هَذَا مَجْهُولٌ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إلَّا إسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ.
وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ: عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ3 عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِسَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةً، فَقَالَ عليه السلام: " مَا إخَالُهُ سَرَقَ"، فَقَالَ السَّارِقُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ"، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ بِهِ مُرْسَلًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي السَّرِقَةِ فِي حَدِيثِ الْحَسْمِ.--------------------------------------------
1 قلت: وفي الطبقات في ترجمة هزال الأسلمي قال: كان أبو ماعز قد أوصى إليّ بابنه ماعز، وكان في حجري أكفله بأحسن ما يكفل به أحداً أحداً، فجاءني يوماً، فقال لي: إني كنت أطالب مهيرة، امرأة كنت أعرفها، حتى نلت منها الآن ما كنت أريد، انتهى. فيعرف من هذا أن اسمها مهيرة، والله أعلم.
2 عند النسائي في السرقة باب تلقين السارق ص 254 ج 2، وعند أبي داود في الحدود باب في التلقين في الحد ص 246 ج 2، وعند أحمد في مسند أبي أمية المخزومي ص 293 ج 5.
3 في المستدرك في الحدود باب النهي عن الشفاعة في الحدود ص 381 ج 4 وفي لفظه بعض اختصار.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 76)