ثَنَا سُفْيَانُ بِهِ، وَأَخْرَجَا نَحْوَهُ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ، وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: رَوَاهُ الْخَصَّافُ بِإِسْنَادِهِ1 عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ عليه السلام: "لَا شَهَادَةَ لِلْقَانِعِ بِأَهْلِ الْبَيْتِ". قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ2 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بن شعيب به عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ، وَالْخَائِنَةِ، وَذِي الْغَمْرِ عَلَى أَخِيهِ، وَشَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ، وَأَجَازَهَا لِغَيْرِهِمْ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَالْغَمْرُ الشَّحْنَاءُ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ في مصنفه، وعن عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، قَالَ فِي التَّنْقِيحِ: وَمُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُمَا، وَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ، وَقَدْ تَابَعَهُ غَيْرُهُ عَنْ سُلَيْمَانَ. انْتَهَى. قُلْت: وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَآدَمُ بْنُ فَائِدٍ، وَهُمَا ضَعِيفَانِ، فَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ3، وَحَدِيثُ آدَمَ بْنِ فَائِدٍ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَكِلَاهُمَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: الْقَانِعَ، وَلَفْظُهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا ذِي غَمْرٍ عَلَى آخَرَ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ4 عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا مَجْلُودٍ حَدًّا، وَلَا ذِي غَمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا مُجَرَّبٍ بِشَهَادَةِ الزُّورِ5 وَلَا الْقَانِعِ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَلَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ، وَلَا قَرَابَةٍ"، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَهُوَ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا مِنْ قِبَلِ إسْنَادِهِ، وَالْغَمْرُ: الْعَدَاوَةُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ--------------------------------------------
1 قوله: رواه الخصاف باسناده، قال في فتح القدير ص 31 ج 6: لكن الخصاف، وهو أبو بكر الرازي الذي شهد له أكابر المشايخ أنه كبير في العلم، رواه بسنده إلى عائشة رضي الله عنها ثنا صالح بن زريق وكان ثقة ثنا مروان بن معاوية الفزاري عن يزيد الشامي عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث، انتهى. قلت: ويشهد بفضله وإتقانه وتفقهه كتاب أحكام القرآن فإنه وجه المذهب جزاه الله حساباً
2 عند أبي داود في القضاء باب من ترد شهادته ص 151 ج 2.
3 في الشهادات ص 172، وحديث آدم بن فائد عند الدارقطني في أواخر الأقضية ص 529.
4 عند الترمذي في الشهادات ص 57 ج 2، ولفظه: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا مجلود حداً، ولا مجلودة، ولا ذي غمر لأحنة، أو لأخيه، ولا مجرب شهادة، ولا القانع بأهل البيت لهم، قال الفزاري: القانع التابع، انتهى. وعند الدارقطني في الأقضية 529 ج2 عن يزيد بن أبي زياد القرشي، وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب 328 ج 11: يزيد بن زياد، ويقال: ابن أبي زياد القرشي الدمشقي، ويقال: إنهما اثنان، روى عن الزهري، وسليمان بن حبيب، انتهى.
5 وفي نسخة السعيدية ولا مجرب شهادة زور.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 83)